بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد – مصر ٠
في البداية قد ترى بعض الناس في ( أشخاص المعارضة ) مجرد سرد كلمات و صراخ و سب الحكومة و إهانة الوزراء و الشخصيات ٠٠
و هذا إنما تحقيق مكسب على أشلاء الفقراء و البسطاء و تلميع الإعلام الموجه و السوشيال ميديا و تجد المدافع عن هذا النهج صائحا بكل فخر حول الجعجعة :
هذا هو الشخص الذي يمثلني ، عمر ما كان هذا النوع يستهويني أبدا قط بالعقل و المنطق لا بالتنويم المغناطيسي٠٠
نعم أريد المعارض الحقيقي الذي يتحلى بالأخلاق و يعرض القضايا و الموضوعات بمستندات ووثائق و أدلة دامغة تتفق مع القانون و الدستور في دولة مدنية حديثة تحترم المواطنة ، تؤمن بالحقوق و الواجبات و تكفل حرية التعبير و الرأي و الرأي الأخر في مناقشة على ارضع الواقع حسب الامكانيات ٠٠
و لا يستخدم مصطلحات براقة و سمعت و قالوا و رأيت ٠٠
كل هذا حسب نظرته و توجهاته الضيقة و الشخصية و صدامه مع الموظفين خارج إطار القانون و الموازنة لمصالح و مغانم شخصية و فردية و لمنطقته فقط ٠٠
و من ثم ينال منهم في التشهير و الهجوم و التهديد لدغدغة المشاعر و الحرص على التخويف بالاستجواب و مغادرة المنصب أو الطعن و الشكاوى في حقهم ٠٠
فكل هذا مرفوض و من باب الإرهاب السياسي و الفكري و الضغط و الاستغلال للوضع الاجتماعي و الاقتصادي معاً٠٠
دون بيان المتاح من المعتمد و المخطط للمشروعات فماذا يفعل المسؤول أمام القيود و الربط فيغير الخطة نحو هؤلاء و يتجاهل التوزيع المعتمد حسب الدارسة و الحاجة السكانية و المكانية٠٠
فيجب هنا أن يوافق على الخطة في الأول و يعدلها في تقيم الأهم و المهم لخدمة المستوى المطلوب في إقناع و رضا و إشادة بعد التصحيح ٠٠
و يراقب الأداء في نزاهة و شفافية بالأرقام في أدب و احترام لا تمويه و ضحك على الناس بأساليب ملتوية و بضعة شعارات رنانة فإنه لا يحل مشكلة لكن يصنع فجد زائف هكذا !٠
أريد معارضة حقيقية لا مستأنسة و متفق عليها مسبقا و مُعدة ٠٠
حتى يخدع المتابع من أول وهلة ٠٠
أحب المتحدث الذي يحترم نفسه و الأخرين مؤيد و معارض في حوار و نقاش في أي ندوة حتى نخرج بفائدة في مقارنة للايجابيات و السلبيات بنتائج يتم تقيم الأداء بالأرقام لا بالكلمات التي تتبخر ٠٠
ما قيمة و فائدة شخص يهين قرية او مدينة أو مؤسسة ثم تكون المحصلة صفر مكعب ٠
و إنسان أخر يستخدم الطرق العلمية و الأدلة و البراهين في عرض مثمر مقنع مرضي عنه من شتى الأطراف حسب الاستطاعة و القدرة على الإنجاز و التطبيق و من ثم يحصد الخير من وراء التكليف و الطرح دائما ٠
و على الله قصد السبيل ٠

