للصوم فوائد صحية عديدة
بقلم/ محمد الدكروري
إعلموا يرحمكم الله بأن للصوم فوائد صحية عديدة تعود بالنفع على جسم الإنسان، ومنها التخلص من سموم الجسم، حيث يساعد الصوم الجسم على التخلص من السموم العالقة فيه، فعند إنقطاع الأكل لمدة معينة يقوم الجهاز الهضمى بإستعادة حيويته وملازمة عمله بتنقية الجسم من الشوائب وخفض مستوى السكر المرتفع في الدم، حيث يساعد الصيام على حرق المخزون الزائد من الدهون والسكر، مما يؤدى إلى توازن في وجود القيم الغذائية المطلوبة للجسم ويساعد الصائم على إتباع نظام غذائى صحى، كما يوصى بإتباع السنة عند الإفطار، وعدم الإكثار من الطعام، فقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ” ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطن حسب الآدمى لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت الآدمى نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس” وكما يساعد الصيام على تقوية جهاز المناعة للصائم.
من خلال زيادة إنتاج كريات الدم البيضاء، وتكوين الأجسام المضادة التي تهاجم الجراثيم، وأيضا الوقاية من بعض الأمراض، حيث يساعد الصيام على تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم وترسباته على أوعية الشرايين، كما أن بعض أطباء الغرب أوصوا بالصيام كوسيلة للوقاية والعلاج من بعض الأمراض القلبية، وأمراض الجهاز الهضمى، كالقرحة والتهاب المرارة والقولون العصبى، وبعض الأمراض الجلدية، ولكن هناك سؤال وهو أرأيت إن كنت تتوقع زائرا جليلا لبيتك، ووجدت البيت متسخا، هل تزينه قبل أن تنظفه؟ أم تعمد أولا إلى تنظيفه قبل أى شيء؟ ومن هنا نقول ابدأ بضبط فرائضك، وكن وقافا عند حدود الله تعالى، وحاسب نفسك على ما إقترفته من ذنوب خلال الشهور الماضية منذ رمضان الماضى، فكذلك ينبغي علينا أنه لا ندخل رمضان الجديد إلا وقد توبنا من ذنوب العام.
وأيضا نقى قلبك ونظفه مما شابه من شهوات وشبهات، وتوب إلى الله تعالى مما نظرت له عينك بالحرام، وإستمعت له أذنك، وإمتدت له يدك، وسارت إليه رجلك، وتذكر أن الله تعالى يغار، وغيرته أن تنتهك محارمه، وإياك أن تسوف التوبة، وأن يغرك حلم الله وستره فإن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وأيضا لا تبدأ أى عمل إلا وقد أصلحت نيتك، فلن يقبل عملك إلا إن كان خالصا صوابا موافقا للشرع، فتعلم أحكام الصيام وعلمها أهل بيتك، ومعارفك من الآن، وأيضا هذب نفسك وألزمها التقوى منذ الآن، فشهر رمضان مدرسة للمتقين، وأيضا بادر بصلة رحمك، وإحذر أشد الحذر من قطعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فقال مه، قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال تعالى ألا ترضين أن أصل من وصلك.
وأقطع من قطعك؟ قالت بلى يا رب، قال عز وجل فذلك لك، ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه قول الحق سبحانه وتعالى من سورة محمد ” فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم” رواه البخاري، ولقد وضحت لنا كتب الفقه الإسلامي من هو الواصل للرحم؟ وإن هذا ما وضحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ” ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها ” رواه البخاري، وهل من نعيم أجمل من سلامة الصدر؟ وهى أن تقضي يومك وليلتك وأنت في راحة بال، بينما غيرك تغلى قلوبهم حنقا على غيرهم، وكذلك إحرص أن تكون مخموم القلب من الآن، وعش رمضان وقد فرغت قلبك للإنشغال به، دون سواه، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم ” كل مخموم القلب صدوق اللسان” قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم “هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ” رواه ابن ماجه.
للصوم فوائد صحية عديدة


