الرئيسيةاخبارما بين الحقيقة وما تتمنى أن تكون
اخبارمقالات

ما بين الحقيقة وما تتمنى أن تكون

ما بين الحقيقة وما تتمنى أن تكون

بقلم/نشأت البسيوني 

 

يمر الانسان بلحظات يختلط فيها ما يعيشه بما يتمنى أن يعيشه فيقف في منتصف الطريق بين واقع لا يرحم وأحلام تحاول أن تمنحه بعض الدفء تلك المنطقة الرمادية التي لا يسمع عنها أحد هي أكثر ما يشكل روحه ويكشف له ما يمكن أن يصبح عليه لو امتلك الشجاعة ليتحرر مما يقيده وفي تلك المساحة يبدأ يلاحظ أشياء لم يكن يراها من قبل يكتشف أن بعض القرارات اتخذها خوفاً 

 

لا رغبة وأن كثيراً من الطرق التي سلكها لم تكن اختياره بل اختيارات الآخرين التي حملها عنه الزمن وأنه أضاع كثيراً من نفسه ليحافظ على رضى لم يمنحه أي سلام ومع الوقت يبدأ داخله في التمرد بصمت يتساءل لماذا يقف في المنتصف لماذا لا يتقدم نحو ما يريد ولماذا يظل متردداً رغم أنه يعرف تماماً ما يستحقه ويكتشف أن الخوف من التغيير أثقل من التغيير نفسه وأن ما يتعبه 

 

ليس الطريق بل تردده في أن يسلكه ويتعلم أن لحظة الصدق مع النفس هي البداية الحقيقية لكل شيء وأن الإنسان حين يعترف بما ينقصه وما يؤلمه وما يريده يصبح أقوى مما كان وأن الوضوح الذي يخشاه هو ذاته ما ينقذه من الدوران في نفس الدائرة وأن التعب أحياناً لا يعني الضعف بل يعني أنه وصل لمرحلة لا يمكنه فيها أن يعود كما كان ومع مرور الأيام يبدأ في تقليل المسافة بين الحقيقة 

 

وما يتمنى أن يكون يقترب من ذاته أكثر يترك ما يستنزفه يتخفف مما يثقل قلبه ويختار ما يشبهه مهما كان الطريق أصعب وأكثر وحدة لأنه يدرك الآن أن الوحدة مع الحقيقة أصدق من الصحبة مع الزيف يفهم أن الإنسان حين يقرر ألا يخون نفسه تتحول أحلامه إلى خطوات ويتحول الخوف إلى جرأة ويتحول الانتظار إلى فعل وأن الحياة تمنح أجمل طرقها لمن امتلك الشجاعة أن يخرج من المنتصف ويسير نحو ما يريد مهما طال الطريق ومهما اختلف شكل البداية

ما بين الحقيقة وما تتمنى أن تكون

بقلم/نشأت البسيوني

يمر الانسان بلحظات يختلط فيها ما يعيشه بما يتمنى أن يعيشه فيقف في منتصف الطريق بين واقع لا يرحم وأحلام تحاول أن تمنحه بعض الدفء تلك المنطقة الرمادية التي لا يسمع عنها أحد هي أكثر ما يشكل روحه ويكشف له ما يمكن أن يصبح عليه لو امتلك الشجاعة ليتحرر مما يقيده وفي تلك المساحة يبدأ يلاحظ أشياء لم يكن يراها من قبل يكتشف أن بعض القرارات اتخذها خوفاً

لا رغبة وأن كثيراً من الطرق التي سلكها لم تكن اختياره بل اختيارات الآخرين التي حملها عنه الزمن وأنه أضاع كثيراً من نفسه ليحافظ على رضى لم يمنحه أي سلام ومع الوقت يبدأ داخله في التمرد بصمت يتساءل لماذا يقف في المنتصف لماذا لا يتقدم نحو ما يريد ولماذا يظل متردداً رغم أنه يعرف تماماً ما يستحقه ويكتشف أن الخوف من التغيير أثقل من التغيير نفسه وأن ما يتعبه

ليس الطريق بل تردده في أن يسلكه ويتعلم أن لحظة الصدق مع النفس هي البداية الحقيقية لكل شيء وأن الإنسان حين يعترف بما ينقصه وما يؤلمه وما يريده يصبح أقوى مما كان وأن الوضوح الذي يخشاه هو ذاته ما ينقذه من الدوران في نفس الدائرة وأن التعب أحياناً لا يعني الضعف بل يعني أنه وصل لمرحلة لا يمكنه فيها أن يعود كما كان ومع مرور الأيام يبدأ في تقليل المسافة بين الحقيقة

وما يتمنى أن يكون يقترب من ذاته أكثر يترك ما يستنزفه يتخفف مما يثقل قلبه ويختار ما يشبهه مهما كان الطريق أصعب وأكثر وحدة لأنه يدرك الآن أن الوحدة مع الحقيقة أصدق من الصحبة مع الزيف يفهم أن الإنسان حين يقرر ألا يخون نفسه تتحول أحلامه إلى خطوات ويتحول الخوف إلى جرأة ويتحول الانتظار إلى فعل وأن الحياة تمنح أجمل طرقها لمن امتلك الشجاعة أن يخرج من المنتصف ويسير نحو ما يريد مهما طال الطريق ومهما اختلف شكل البداية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *