مانشيت الصحافة المصرية: عودة “بابا ونيس” إلى عرين ماسبيرو
بقلم الإعلامي: جمال الصايغ
زلزال فني في ماسبيرو.. محمد صبحي يفتح “مذكرات التخدير” ليوقظ وعي أمة!
في لحظة تاريخية استثنائية، اهتزت جدران استوديوهات الإذاعة المصرية اليوم، ليس بفعل هزة أرضية، بل بعودة “فارس المسرح العربي” محمد صبحي إلى بيته الأول في ماسبيرو. لم تكن مجرد عودة لتسجيل مسلسل، بل كانت إعلانًا رسميًا عن استعادة “القوة الناعمة” المصرية لعافيتها، من خلال العمل الإذاعي الضخم: «مرفوع مؤقتًا من الخدمة».
صدمة الأجيال.. الجد فخري يواجه “زمن المسخ”
ببصمته المعهودة التي تمزج الضحك بالدموع، والكوميديا بالرسالة الأخلاقية، يطل علينا صبحي في شخصية “الجد فخري”؛ طبيب التخدير المتقاعد الذي يرفض أن “يُخدّر” ضميره أو قيمه. المسلسل ليس مجرد قصة اجتماعية، بل هو مواجهة وجودية بين زمن الانضباط والبساطة، وبين عصر “السرعة” الذي كاد يطمس الهوية.
”ماذا نفقد حين ننسى قيمنا؟” .. سؤال يطرحه العمل بجرأة، ليضع المجتمع أمام مرآة الحقيقة.
خطة “إحياء” شاملة لعام 2026
في تصريحات هزت الوسط الإعلامي، أكد الكاتب أحمد المسلماني ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن عام 2026 هو عام “العودة الكبرى”. فبينما كان 2025 عام استعادة ملايين المستمعين للراديو، يأتي مسلسل صبحي ليكون حجر الزاوية في خطة تطوير الدراما الإذاعية والتليفزيونية معًا.
كتيبة النجوم.. إبداع يجمع الخبرة بالشباب
لا يقف صبحي وحيدًا في هذه الملحمة الإذاعية، بل يقود كتيبة من المبدعين:
نجوم العمل: محمد أبو داوود، عبد الرحيم حسن، ريهام إبراهيم، وشريف محسن.
دماء جديدة: مشاركة مميزة لنجوم مسابقة “إبداع” (وزارة الشباب والرياضة).
صناع الجمال: كلمات الشاعر أحمد درويش، ألحان شريف حمدان، وتأليف وإخراج أيمن فتيحة.
الذاكرة المفقودة.. هل هي وعكة صحية أم صرخة وطن؟
عندما يصاب “الجد فخري” بوعكة تؤثر على ذاكرته، وتتحول مذكراته الغامضة إلى “خريطة طريق” للنجاة، فنحن لسنا أمام دراما طبية، بل نحن أمام استعارة كبرى عن ذاكرة جيل كامل يخشى الضياع. فهل ينجح الأحفاد في إنقاذ تاريخ جدهم من خلال الفن؟ أم أن الفجوة أصبحت أعمق من أن تداويها مذكرات قديمة؟
«مرفوع مؤقتًا من الخدمة» ليس مجرد مسلسل، إنه نداء لكل مصري ليتمسك بجذوره قبل أن يجرفه تيار النسيان.
