إعداد : عماد نويجي
التاريخ لا يُفهم من مشهد واحد
بل من سلسلة أحداث مترابطة
ومن يقرأ البداية… يفهم النهاية
المرحلة الأولى: الاضطهاد الأوروبي
اليهود كانوا مضطهدين في أوروبا بسبب عوامل دينية واجتماعية خاصة البروتستانت
اتهامات تاريخية مثل قتل المسيح كانت ذريعة لتبرير اضطهادهم لكن السبب الاقتصادي (التحكم بالثروات والربا) كان أساسيا
اليهود اضطروا لتمييز أنفسهم بعلامات معينة (مثل البادچ الأصفر) للتعرف عليهم نتيجة الاضطهاد أصبح البحث عن وطن آمن ضروريا
المرحلة الثانية: الدولة العثمانية وتمكين اليهود
السلطان بايزيد الثاني وزواجه من عائشة جلبهار (يقال إنها من أصول يهودية) فتح الباب لليهود للاندماج في البلاط العثماني
ظهور شخصيات مثل جوزيف وموشيه هامون في البلاط وامتلاكهم نفوذا واسعا تم السماح لليهود بشراء الأراضي والمزارع وامتلاك الجواري
استمرار تمكين اليهود مع خلفاء مثل سليم الأول وسليمان القانوني وزواج السلطانات من نساء يهوديات أو متحولين
القوانين العثمانية (مثل التسامح مع اليهود) ساعدتهم على امتلاك الأراضي والممتلكات تدريجيا
المرحلة الثالثة: البحث عن وطن لليهود
بعد تزايد النفوذ داخل الدولة العثمانية ورفض بعض الدول استقبالهم
الأرجنتين: رفضت استقبالهم بسبب بعدها وقلة التجارة
أوغندا وواد حصان: مناطق فقيرة وصعبة التأقلم
أوديسا (أوكرانيا): معقدة بسبب اضطهاد روسي
الفكرة كانت إيجاد مكان مستقل يستطيع اليهود فيه أن يعيشوا كملوك ويبنوا مجتمعهم الخاص
المرحلة الرابعة: الترويج لأسطورة أرض الميعاد
ظهرت روايات تاريخية ودينية مثل:
المكابيين في سوريا الكبرى وساحل الرافدين
حركة باركوخيا في القرن 2 ق.م
محاولات القرن 15 والقرن 16 عبر شخصيات مثل شبتاي زيفي
استخدام الأسطورة لتبرير امتلاك أرض فلسطين رغم أن الوعد الإلهي بحسب النصوص الإسلامية والمسيحية يشمل نسل إبراهيم (إسحق وإسماعيل)، وليس حصراً اليهود
الأسطورة شكلت أساس الترويج لاحقا لإقامة دولة صهيونية
الاستنتاج
اليهود لم يكونوا من نسل سام بن نوح بحسب هذا السرد وأصولهم تعود إلى شعوب أوروبية
وصولهم إلى فلسطين كان نتيجة تراكمات تاريخية معقدة من اضطهاد أوروبا التمكين العثمانيين والبحث عن وطن مستقل
فهم هذه المراحل ضروري لفهم أصل الحركة الصهيونية وأسطورة أرض الميعاد وكيفية ظهورها تاريخيا.


