بقلم : عماد نويجي
قصة حقيقية ، بخطورة مرتفعة بدأت الحكايةمنذ سنوات توجهت إلى بنك أبو مندر للإئتمان الزراعي أطلب قرضا بسيطا لا يتجاوز عشرين أو ثلاثين ألف جنيه
قدمت كل الضمانات وسددت رسوم الاستعلام وأحضرت شهادة من فرع بنك دسوق الرئيسى تثبت أنني غير مدين له لأننى مقيم فى مدينة دسوق
انتظرت عشرة أيام ثم ذهبت وأنا واثق أن الأمور تسير بشكل طبيعي
كانت الصدمة عندما قيل لي إن حالتي خطورة مرتفعة
اتهمت بأنني مدين ومتعثر في السداد
لم أقترض يوما من أي بنك ولم أعرف كيف حدث ذلك
بدأ القلق يتسلل إلي هل استغل أحد اسمي هل تم التلاعب بأوراقي
بعد البحث ظهر السبب الحقيقي
قسط غاز طبيعي لشقة قديمة في دسوق كنت قد بعتها
المشتري أغلقها وسافر وطبيعى لم يكمل سداد الأقساط التى تأتى عادة مع إيصال الغاز الشهرى وقتها باقى الأقساط لا يتجاوز ألفي جنيه دون سداد
هكذا فقط تحولت إلى عميل عالي الخطورة وباللون الأحمر ، كان يمكن أن أدفع الألفين واكمل الإجرءات ، ولكن وقتها فعلا غضبى جعلنى لا أكمل الإجراءات ، ولم أقترض
ألفا جنيه وضعتني في خانة المتعثرين وأغلقت أمامي أبوابا كثيرة
وفي المقابل أقرأ عن مديونية بـ 40 مليار جنية لـ 35 بنكا دون نفس الضجيج أو نفس المصير بل وتسارع الحكومة للتسوية
ليست القصة قصة مال
بل قصة معايير
حين يُحاسب البسيط بكل شدة ويُترك الكبير يمر
نعرف أن المشكلة ليست في الأرقام بل في ميزان العدالة نفسه


