الرئيسيةمقالاتمن ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج
مقالات

من ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج

من ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج

من ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج

لواء.م / محمد بن سعيد الحارثي 

              

تناقشت مع صديق بشان موضوع يتعلّق بالشباب والفتيات، ومتطلباتهم للزواج، لإنشاء أسر وفتح بيوت، في ظل رغبات الأهل وتباين تطلعاتهم. ونظرًا لأهمية هذا الأمر، كان لا بد من تحرير المسألة، وإخضاعها للنقاش والتأصيل. فقد حدّد الإسلام لطرفي العلاقة معايير واضحة وخيارات منضبطة، واكد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه المسألة، ووضع لها ضوابط متى ما التُزم بها تحقّق النجاح والاستقرار والسعادة. وما يحقّ للشاب من اشتراطات هو حقّ للفتاة كذلك، ينبغي مراعاته دون إخلال أو انتقاص. 

وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم معايير عند الرغبة في الزواج، تجلّت في نصائحه، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إن المرأة تُنكح لجمالها، وحسبها، ومالها، ودينها، فحثّ على إختيار ذات الدين. 

كما نبّه إلى أثر البيئة الأسرية التي ينشأ فيها طرفا العلاقة، بقوله: «إياكم وخضراء الدِّمن»، وهي المرأة الحسناء في المنبت السوء. وأكّد كذلك على حسن الاختيار للمولود بقوله صلى الله عليه وسلم: «تخيّروا لنطفكم فإن العِرق دساس». غير أن الإشكالية اليوم تكمن في أن هذه المعايير والصور التي حدّدها الإسلام، وجعلها ضرورية عند الاختيار لكلا الطرفين، لا تُراعى في كثير من حالات الزواج. بل تطغى معايير مادية آنية، لا تمت بصلة لجوهر الاستقرار الأسري. وأعرف رجلًا تقدّم لأسرة يخطب لابنه، فكان أول سؤال وجّهه: هل إبنتكم موظفة؟ وكم راتبها الشهري؟ وعندما تبيّن له أنها غير موظفة، بل ربّة بيت صالحة، قادرة على أن تكون مربية لأحفاده، ومؤتمنة على بيت ابنه، بل ومن حافظات كتاب الله، لم يكن لأي من هذه الصفات وزن لديه، فتراجع وانسحب، وكأن هذه القيم لم تعد ذات أهمية في ميزان الاختيار. و هو ما يخشى فيه على بلادنا العزيزه عندما تطغى المعايير الماديه على القيمييه فينشاء جيل منحل غير منضبط بسبب سوء الاختيار. والله المستعان.

من ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج

من ذات الدين الى الراتب كيف تغيرت أولويات الزواج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *