نداء إلى محافظ الفيوم
بقلم : وليد وجدى
الدكتور محمد هاني غنيم بين أزمة الصحة وكارثة الصرف الصحي… المواطن يدفع الثمن
في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه محافظة الفيوم، يظل المواطن البسيط هو الطرف الأضعف، يتحمل تبعات الإهمال وسوء الإدارة، منتظرًا تدخلًا حاسمًا يعيد الأمور إلى نصابها. ومن هذا المنطلق، يوجّه أهالي الفيوم نداءً عاجلًا إلى السيد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، آملين أن يكون عهده بداية حقيقية للإصلاح ووضع حد لمعاناة طال أمدها.
أزمة الصحة… معاناة يومية بلا رحمة
يعاني القطاع الصحي داخل محافظة الفيوم من أزمات متكررة، سواء في بعض المستشفيات الحكومية أو الخاصة، حيث يشكو المواطنون من سوء المعاملة، ورفض استقبال المرضى بحجج واهية، أبرزها عدم توافر أماكن شاغرة، في الوقت الذي تُخصَّص فيه هذه الأماكن لصالح حالات بعينها، تمهيدًا لتحويلها إلى العيادات الخاصة أو المستشفيات الاستثمارية.
وتتردد شكاوى عديدة حول وجود ممارسات غير قانونية واتفاقات غير معلنة بين بعض العاملين داخل المنظومة الصحية، يتم بموجبها إجبار المرضى، خاصة من محدودي الدخل، على التوجه إلى مستشفيات خاصة مقابل مكاسب مادية، في مشهد يطرح تساؤلًا مؤلمًا:
هل أصبح حق العلاج سلعة، والمواطن البسيط ورقة ضغط بلا قيمة؟
إن استمرار هذه الأوضاع يُعد إهدارًا صريحًا لكرامة الإنسان، ويتنافى مع توجيهات القيادة السياسية التي تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها.
هوارة عدلان… قرية على حافة الكارثة
وعلى جانب آخر، تتجسد المعاناة في أبشع صورها داخل قرية هوارة عدلان، التي تعاني منذ سنوات طويلة من عدم استكمال مشروع الصرف الصحي، رغم ما تمثله الأوضاع الحالية من خطر داهم يهدد حياة المواطنين.
فالقرية، التي يقطنها ما يقرب من 23 ألف نسمة، تقع في منسوب منخفض عن مستوى ثلاث بحور، ما أدى إلى تسرب المياه الجوفية واختلاطها بمياه الصرف الصحي، حتى أصبحت المنازل لا يفصلها عن هذه المياه سوى سنتيمترات قليلة.
الأخطر من ذلك أن نسبة كبيرة من تسربات الصرف الصحي تصب في البحيرات المسؤولة عن الصرف بمحافظة الفيوم بأكملها، وهو ما يُعد كارثة بيئية وصحية تهدد حاضر ومستقبل المحافظة.

رسالة إلى الدكتور محمد هاني غنيم
إن أهالي الفيوم، وهم يطرحون هذه القضايا بوضوح وشفافية، لا يسعون إلى تصعيد أو تشويه، بل يطالبون بحقهم المشروع في حياة كريمة وخدمة صحية آدمية. ويضع المواطنون ثقتهم في السيد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، لاتخاذ قرارات حاسمة وسريعة، وفتح ملفات التحقيق، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها الصرف الصحي بقرية هوارة عدلان، ضمن مبادرة حياة كريمة.
فهل يشهد عهد الدكتور محمد هاني غنيم بداية حقيقية لإغلاق ملفات الإهمال وفتح أبواب الأمل؟
هذا ما ينتظره أبناء الفيوم… قبل فوات الأوان.
نداء إلى محافظ الفيوم


