نقطه من اول السطر دوائر متداخلة والمصلحة مشتركه
بقلم – حماد مسلم
نقطه من اول السطر دوائر متداخلة والمصلحة مشتركه
المنطقة العربية تشتعل والشارع السياسي متوهج ويتحمل كل الآراء وربما تكون هناك سيناريوهات بعيده كل البعد عن المطروح ولكن نرصد ونحلل مانراه ربما يكون صواب وايضا ربما يكون خطأ علي اي حال لسنا في صدد ان نبرهن ولكن نشير فقط فالعدو الصهيوني يسلط إعلامه ويقفز قفزات كبيره ويكسب الكثير ونحن مازلنا نتمسك بالسلام في نظير العدو الصهيوني لا يعترف إلا بالقوة فعيلنا جميعا نتذكر مااخذ بالقوة لا يرجع إلا بالقوة الخطاب الإسرائيلي الذي يصور حماس في غزة بأنها خطر وجودي على إسرائيل، والخطاب الإخواني الذي يعطي حماس مكانة قدرية وقدرات اسطورية، كلاهما في النتيجة يرسمان ملامح واحدة، تكتسب منها الحكومة اليمينية في إسرائيل الذرائع لاستمرار الحرب في غزة، وصولاً إلى محاولتها إحداث تدخلات في عموم المنطقة بذريعة الخطر الوجودي المزعوم، في الوقت الذي كان يمكن تفادي هذه الذريعة، غير أن الإخوان وجدوا مادتهم حاضرة في هذا المشهد، باعتبارها وسيلة تعمل على إعادة تعويم فكرة التغيير التي يتوهمون حدوثها عبر الشارع العربي، انطلاقاً من النظرية التي أصلاً انطلقوا منها والتي تستند إلى فكرة إحداث فجوة بين الشارع والدولة، يتوهمون أنهم قادرون على ملئها على اعتبار انهم مؤهلون لذلك.
وبالتالي كانت تلك هي الفرصة التي خدم فيها الاخوان نتنياهو، والذي كان قبل الحرب يواجه سيلاً غير مسبوق من المتظاهرين في شوارع إسرائيل والتي كادت تعصف به ومعه حزب الليكود ومجمل المشروع الذي انطلق به منذ سنة 2005.
بالنسبة للإخوان المسلمين فإن دماء غزة هي مدخل إحداث التغيير والنهوض الإخواني الذي يتخيلونه في الشارع العربي، وبالنسبة لنتنياهو (تصبح غزة وسيلة لإعادة صياغة الشارع الإسرائيلي على قاعدة اصطفافه في زاوية اليمين الانتخابية) والتي كانت تواجه إشكالية طوال السنوات الماضية، فقد خرجت إسرائيل بعد تسلم نتنياهو حزب الليكود نحو شقاق حزبي وولادات حزبية تارة هجينة، وتارة محدودة التأثير والزمن الانتخابي، حتى وصل الأمر في حزب الليكود وغيره أن الانتخابات البرلمانية كانت في نتائجها تعجز عن قيام حزب واحد في إسرائيل في تشكيل الحكومة، وهو ما عزز من دور الأحزاب الصغيرة المتطرفة من أن تدخل في لعبة تشكيل الحكومة على قاعدة الابتزاز لتحقيق المكاسب.
هي تماماً الصورة التي نشاهدها في ظاهرة سموتريتش وبن غفير، والدور الذي يمارسانه على جانبي نتنياهو في إدارة مصالحهما من الحرب، في الوقت يعمل خطاب الإخوان في تعويم حركة حماس على منح اليمين الإسرائيلي قوة دافعة لإعادة إنتاج فكرة الخطر الوجودي، وهو العنوان الذي كان يعجز نتنياهو عن إعادة احيائه والذي كان خطاباً ملازماً للحكومات الاسرائيلية بين عامي 1948-1967 وانتهى عملياً مع العملية السياسية والمعاهدات التي طوت هذه الفكرة خلال العقود الأربع الماضية.
بالتالي في الصورة الأولى يدفع خطاب الإخوان الإعلامي في تعزيز دور اليمين الإسرائيلي، بينما يعمل هذا الخطاب الموجه نحو الساحة العربية على تفكيك وحدة المجتمع العربي، وبالتالي هنا تستشعر حجم الخطر الذي تبثه سموم الإخوان في البيئة العربية، ودور هذه الحركة غير الأخلاقي في الأزمات، أنها لا تصطف الى جوار مصالح الامة بقدر ما تستخدم كل ما أمكن لاستنزافها، تماماً كما يفعل تجار الحروب، الذين تعلو لديهم قدسية المال على حساب الدم، تماماً تعلو لدى الإخوان قدسية الحزب على حساب الدولة، ففي الوقت الذي يتطلب فيه المنطق سلامة أرواح الأبرياء، تظهر المعادلة البديلة في استمرار حماس كحركة ولائية وفق ما تسمي نفسها أنها جزء من محور المقاومة، بدلاً من تحملها للمسؤولية الوطنية، والإنسانية بغية الوصول إلى مستوى يكون فيه الدم فوق الحزب، وفوق الشعارات الأسطورية وغير ذلك من متممات دواعي التفرقة والانقسام.
يكون سهلاً على حركة حماس إذا نزلت تحت المظلة العربية، وسيكون عناصرها أكثر أماناً من رحلة الانتصارات الوهمية إذا أرادوا أن يكونوا حركة وطنية وليسوا جزءاً من كتلة عابرة للحدود، ويكون هذا مفيداً أمام استحقاق الدولة الفلسطينية القادم، وينقذ مئات الآلاف من مصيبة الموت في غزة وما يتقدمها ويتلوها، وبالتالي يمكن الذهاب إلى مشهد وطني يرفع من المعاناة التي ستستمر آثارها عقوداً من الزمن، وبذات الوقت يسحب الذرائع من حكومة نتنياهو التي دفعت ثمنها أيضاً مخيمات الضفة عبر تهجير قرابة مئة ألف من سكانها منذ بداية العام، ناهيك عن سحب الذرائع التي يتلون بها نتنياهو أمام الإعلام من أن إسرائيل تقاتل على سبع جبهات قابلة للازدياد، فلا هي صواريخ حزب الله الكرتونية أفادت من قبل، ولا هو صاروخ الحوثي الأسبوعي سيحل الأزمة، بقدر ما يتطلبه الأمر الخروج من لعبة المحاور، التي جلبت الحرب، ولكنها لم تجلب نهايتها ولن تأتي بالإعمار ولا كل ما يتطلبه اليوم التالي في غزة.
في عوالم الأيديولوجيا التي عبرت على الكون كان الانسان بلا قيمة بذاته، وظلت الشعوب مجرد أرقام، لكن الأيديولوجيات كانت تندثر بعد جيل ليحل مكانها بديل آخر، غير أنها في الحالة الاخوانية هي واحدة من أخطر الأيديولوجيات، لأنها ألبست السياسة ثوب الدين.
….الخلاصة
لا يمكن لنا أن نعود للعزة والكرامة طرد كل القواعد الأمريكية المتواجدة بالبلدان العربية وبعدها الاعلان الحرب علي إسرائيل وتحرير كل شبر عربي مغتصب فالإخوان خونه وحماس شريك أساسي مع إسرائيل
نقطه من اول السطر دوائر متداخلة والمصلحة مشتركه