الرئيسيةاخبارهنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: “الناس دي تروح في
اخبارمحافظات

هنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: “الناس دي تروح في

هنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: “الناس دي تروح فين

السويس – وفاء عبد الغفار:

هنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: "الناس دي تروح في

هنا كان في بيت وحياة وناس عايشة.. كل طوبة بتحكي ذكرى وكل عامود من عمدان البيت بيحكي حكاية”. بهذه الكلمات الموجعة ودع أهالي وسكان منطقة الجناين “أبو عارف” بمحافظة السويس بيوتهم، بعد تنفيذ قرارات الإزالة التي طالت العمارات والمنازل بالكامل خلال الأيام الماضية.

مشاهد مؤلمة عاشها الأهالي وهم يرون جدران بيوتهم التي آوتهم لسنوات تتحول إلى ركام أمام أعينهم. ذكريات العمر، ضحكات الأطفال، وجلسات العائلة.. كلها دُفنت تحت الأنقاض في لحظات، ليجد المئات من الأسر أنفسهم بلا مأوى.

ورغم إيمان الجميع بأهمية خطط التطوير التي تنفذها الدولة، إلا أن صرخة الأهالي اليوم واحدة: “الناس دي تروح فين؟”. فوجئ السكان بتنفيذ الإزالات دون توفير بدائل سكنية واضحة أو تعويضات عادلة تكفل لهم حياة كريمة، ليصبح شبح التشرد والنوم في الشارع هو الهاجس الذي يؤرق ليلهم.

الأطفال والنساء وكبار السن باتوا الأكثر تضررًا، فلا مكان يأويهم بعد أن فقدوا سقف البيت الوحيد الذي يعرفونه. والأب الذي كان يكدح ليل نهار لتوفير الأمان لأسرته، يقف اليوم عاجزًا أمام أسئلة أطفاله: “هننام فين الليلة؟”.

هنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: "الناس دي تروح في

وقال “الحاج محمود.س” -أحد المتضررين- في تصريح خاص: _”طلعنا من البيوت بهدومنا بس.. 40 سنة عمري راحوا في ثانية. مش معترضين على التطوير، بس احنا بشر.. كنا نستاهل حد يقولنا هنروح فين قبل ما اللوادر تيجي. عندي 3 عيال بنام بيهم عند قرايبي ومش عارف بكرة هنروح فين”_.

وتساءل الأهالي في رسائل غاضبة: “وجهوا السؤال للنواب اللي انتخبناهم.. هما فين؟ احنا شايفينهم بس في الحفلات والتكريمات ولما يكون فيه مصلحة شخصية. تقوليلي عملوا إيه لولاد البلد؟ حقولك لأ.. لأن البلد مش في دمهم، دول أغراب عليها”.

هنا كان بيت.. استغاثة أهالي الجناين أبو عارف بالسويس بعد إزالة منازلهم: "الناس دي تروح في

ويزيد من مأساة الموقف أن من ضمن المتضررين من الإزالة “أم شهيد”، كانت قد بنت بيتها بمكافأة الدولة لابنها الشهيد الذي فدى الوطن بدمه، لتراه اليوم ركامًا أمام عينيها دون تعويض أو بديل.

وكان الأولى بالسادة المسؤولين أن يصدروا بجانب قرار الإزالة آلية واضحة لنقل أثاث الأهالي ومتعلقاتهم، بمعاونة ومعرفة محافظة السويس أو عبر توفير سيارات من القوات المسلحة،  كما كان يحدث سابقًا تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية الذي كان يكلف الجيش نفسه بنقل عفش المواطنين إلى مساكنهم الجديدة مكرّمين، والذي أكد مرارًا أن “المواطن لا يضام في عهدي”. فكيف يُطلب من أسر بسيطة أن تواجه مصيرها وحدها مع أثاثها في الشارع؟

بقلم وفاء عبد اللغفار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *