هنا نابل |
بقلم المعز غني
ناشط حقوقي صلب المجتمع المدني
رسالة مضمونة الوصول إلى السلطة الجهوية بنابل
سيدتي والية نابل ،
سيدي معتمد نابل المدينة ،
سيدي الكاتب العام المكلّف بتسيير شؤون البلدية …
تحية المسؤولية قبل تحية المجاملة ،
تحوّلتُ صباح اليوم السبت 14 فيفري 2026 في شوارع مدينة نابل ، وتمشيت قليلًا بالسوق الأسبوعي لا بدافع الفضول ، بل من باب النقد المجاني ، وبدافع الحب … حب مدينة تسكن القلب
كما يسكن البحر شاطئه .
لكنّ للأسف الشديد قلبي وجِعني ، تراكم الأوساخ في زوايا السوق
فضلاتٌ تتكدّس بلا رقيب ، مشاهد لا تليق بمدينة هي عاصمة
الوطن القبلي ، ولا تشرف صورة جهة تعد قبلة العشاق ووجهة الزوار .
أيعقل أن تمرّ هذه المشاهد يوميًا أمام أعين المسؤولين ولا يتحرّك فيهم واجب؟
ولا يستيقظ فيهم شعور؟
ألا يوقظ هذا المنظر تأنيب الضمير وهو يُرى في طريق الذهاب إلى العمل يوميا ؟
سيدتي الوالية …
سادتي المسؤولين …
المدينة ليست بناياتٍ وإدارات ، المدينة روح ، والروح تختنق حين تُحاصرها الأوساخ ، نابل ليست مجرد مدينة عابرة في الخريطة
هي تاريخٌ من الفخار ، وعطر زهر يفوح في الربيع ، وشمس
تنعكس على بحرٍ أزرق .
فكيف نرضى أن تُختزل في صورة سوقٍ تغلب عليه الفوضى والنفايات؟
لماذا لا تكون هناك حملة نظافة دائمة ، لا موسمية ولا ظرفية ،
حملة تُعيد للنظام هيبته ، وللنظافة قيمتها ، وتُشعر المواطن التونسي” والنابلي ” أن مدينته في عهدة أيد أمينة .
إنّ تنظيف الشوارع ليس ترفًا إداريًا ،ولا شعارًا يُرفع عند المناسبات بل هو واجب يومي ، وعنوان حضارة ودليل إحترام للإنسان قبل المكان.
نابل مدينة جميلة وعزيزة ، يطيب فيها العيش ولا تهون على
متساكنيها وزوّارها .
تنظيف شوارعها يعيد لها جمالها وبهجتها ، ويرتقي بجودة الحياة فيها ويمنح أبناءها شعورًا بالفخر لا بالخجل .
فهل تنظيف شوارعها معجزة إلهية؟ أم هو قرارًا إداريًا يحتاج إلى إرادة؟
أسأل فقط…
أسأل لأنني أؤمن أنّ المسؤولية ليست منصبًا ، بل أمانة وأن المدينة التي نحبّها تستحق أن نقف جميعًا صفًا واحدًا من أجل
كرامتها ونقائها.
ًهذه ليست رسالة احتجاج ، بل رسالة محب ، ومواطن نابلي غيور
وكلمة حقّ أردتُ أن أضعها بين أيديكم .
فهل تجد آذانًا صاغية؟
وهل تتحوّل الكلمات إلى أفعال؟
نابل أمانة في أعناقكم …
والتاريخ شاهد لا يغفل .
اللهم فأشهد …لقد بلغت ../.
بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف
هنا نابل
