الرئيسيةاخبار عربيةوصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا
اخبار عربية

وصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا

وصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا

وصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا

بقلم أ. غميص الظهيري

تقفُ مفرداتُ الكاتبِ احترامًا حين يُذكر الرجالُ الكرام، ويعجز القلمُ أحيانًا عن الإحاطة بمناقبهم، لأن المواقفَ أبلغُ من العبارات، والأثرَ أصدقُ من الوصف.

تشرفتُ مساءَ يومِ الخميس 1447/9/16هـ بزيارة الشيخ غرم الله بن عوض بن موسى وأخيه عبدالله بن عوض بن موسى، وذلك تلبيةً لدعوةٍ كريمةٍ تلقّيتُها أنا ومن رافقني لزيارة مقرّهم الدائم ومطعمهم الذي أطلقوا عليه اسم «تربّع». وكانت بحق زيارةً تليق بأهلها، وتُجسّد معنى الكرم الأصيل.

الحقيقة أن هؤلاء الرجال يعجز أي كاتبٍ عن وصفهم حقَّ الوصف؛ فهم رجالُ كرمٍ وثقافةٍ وعلم، ورجالُ أعمالٍ وإعلام، جمعوا بين أصالة الماضي ووعي الحاضر. أبوابهم مشرعةٌ للضيوف ل يلًا ونهارًا، وتجدهم في شتّى المناسبات يشاركون القريبَ والبعيد أفراحهم وأتراحهم، ممتدّين بعلاقاتهم الطيبة في مختلف القبائل.

إذا تقدّم أحدهم الصفوف، صدحت كلماتُ الحكمة، وانسابت عباراتٌ يطرب لها السامعون، سواء من كانوا في معيتهم أم من كانوا في استقبالهم. رجالٌ تربّوا وترعرعوا في بيوت المشيخة، فكان الوقارُ سِمتهم، والهيبةُ حُضورهم، والخلقُ عنوانهم

الشيخ غرم الله وأخوه عبدالله من رجالات الإعلام وأصحاب الأقلام، وقد ذاع صيتهم بين القبائل، وكانت لهم بصماتٌ واضحةٌ في شتى المناسبات. هم من «المطاليق» الذين رزقهم الله البلاغة وحسن البيان، فتجد مجالسهم عامرةً بالأدباء والعلماء والمثقفين ورجال الحكمة والإصلاح، ولهم مواقف مشهودة في الأفراح والمناسبات الاجتماعية في قبائل زهران وسائر قبائل المملكة العربية السعودية.

وقد قدّم عبدالله تجربةً إعلاميةً لافتة من خلال برنامج «محطات مع كبار الشعراء»، الذي ذاع صيته في القنوات الفضائية، واستطاع أن يُكوّن قاعدةً جماهيريةً واسعة من محبّي الشعر ومتذوقيه، كما قدّم برامج ثقافيةً وعلميةً وأخرى إبداعية، جسّدت حضوره وتميّزه في الساحة الإعلامية.

وصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا

وماذا عساني أن أقول؟ وماذا عساني أن أكتب عن رجالٍ مكارمُهم أكبر من ثقافتي، وأفعالُهم أبلغُ من عباراتي؟ غير أنني أرجو أن أكون قد أسهمتُ ولو بجزءٍ يسيرٍ في إيفائهم بعض ما يستحقون. إن قبائل زهران تعتز وتفتخر بهؤلاء الرجال، وكذلك كل من عرفهم من قبائل المملكة والخليج.

ألفُ شكرٍ على حسن الاستقبال، وجميلِ الحفاوة، وكرمِ الضيافة. لقد كانت أمسيةً جميلةً تليق بالمضيفين والضيوف، وتبقى في الذاكرة شاهدًا على أن الكرم خُلُقٌ متجذّر، وأن الرجال الكرام يكتبون سيرتهم بأفعالهم قبل أقلامهم.

وصفُ الرجالِ الكرام… حين تقفُ الكلماتُ إجلالًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *