يا اهل الامانه بالمسرح القومى ونجاحات متتاليه
كتب ابراهيم عطاالله
اداره حكيمه وتنظيم متمكن مع ممثل شاطر مع دعايه سبب انتشار.اى عمل ونجاح اى عمل ..الفنان ايمن الشيوى مدير المسرح القومى .والاستاذ مصطفي التهامى .مدير العرض .والأستاذة رجاء يونس .سبب نجاح عروض المسرح القومى رمضان موسمًا للأعمال الدينية والتاريخية البارعه التى نفتقدها، التي كانت تلتف حولها الأسرة العربية كاملة، لا في مصر وحدها، بل في مختلف الدول العربية، حين كان التلفزيون المصري مساحة للتنوير وبناء الوعي..
من هذا المنطلق، تبرز الدعوة الصريحة للتوجّه إلى المسرح القومي، ومشاهدة الأمسية الغنائية الشعرية «يا أهل الأمانة»، بوصفها تجربة فنية تعيد الاعتبار للكلمة والمعنى في شهرٍ يحتاج إلى الهدوء أكثر من الضجيج.
العرض، من أشعار الشاعر الكبير فؤاد حداد، قُدِّم برؤية واعية للمخرج الكبير أحمد إسماعيل، الذي أحسن اختيار فريق العمل، وقسّم الأدوار بعدالة ووعي، ونجح في توظيف الفرقة الموسيقية والغنائية المصاحبة للعرض بوصفها جزءًا أصيلًا من الحالة المسرحية، لا عنصرًا مكمّلًا.
على الخشبة، يلتقي الدهاء والخبرة المسرحية لدى مفيد عاشور ويوسف إسماعيل، وهما من ممثلي المسرح بالدرجة الأولى، مع أداء رشيق ومتزن للفنانة الشاطرة رحاب رسمي، التي تؤكد حضورها بثقة ووعي.
غنائيًا، يقدّم العرض صوتين من أجمل أصواته: المطربة نهى حافظ، والمطرب الموهوب مصطفى سامي،
من نافذة الإيمان والحكمة
في زمنٍ تتسارع فيه نشرات الأخبار، وتتعالى فيه أصوات الانفجارات، وتضطرب فيه خرائط السياسة بين صراعٍ هنا وحربٍ هناك، يقف الإنسان حائرًا:
هل العالم ينهار؟
أم أننا فقط نرى المشهد بلا عمقه؟
وسط الحديث عن السودان وفلسطين، ومع توترات القوى الكبرى، يتزايد الشعور بأن الأرض تميد تحت الأقدام. غير أن قراءة المشهد بعين الإيمان تختلف تمامًا عن قراءته بعين الخوف.
كان الشيخ محمد الغزالي يرى الأحداث بعينٍ نافذة؛ عينٍ تقرأ سنن الله خلف العواصف، وتبحث عن الحكمة وسط الركام. لم يكن يتعامل مع الحروب والفتن باعتبارها فوضى مطلقة، بل باعتبارها جزءًا من نظام إلهي دقيق، تتحرك فيه الأسباب وفق مشيئة لا يغيب عنها شيء.
أولًا: ليس في الكون عبث
لا تتحرك بارجة في بحر، ولا ينطلق صاروخ في سماء، ولا تقع أزمة تهزّ اقتصادًا، إلا بعلم الله. هذه الحقيقة ليست دعوة للاستسلام، بل مصدر طمأنينة؛ فالعالم ليس متروكًا للصدفة، وإنما محكوم بتدبير حكيم.
ثانيًا: الابتلاء قانون عام
الحروب والزلازل والأزمات ليست استثناءات طارئة، بل جزء من سنّة الابتلاء التي تشمل الشعوب والأفراد. إنها تمحيص يكشف ما في القلوب:
من يعتمد على القوة وحدها، ومن يتكئ على الله؟
من يضطرب، ومن يثبت؟
ثالثًا: الدنيا ممرّ لا مقرّ
لسنا في قصرٍ آمنٍ دائم، بل في طريقٍ مليء بالمنعطفات. خُلقنا لنتعلم، ونُختبر، وننضج. والراحة الكاملة ليست هنا. هذه الحقيقة، حين تستقر في القلب، تخفف كثيرًا من وطأة الأحداث.
رابعًا: في قلب المحنة منبّه رحمة
حين تنشغل الأمم بسباق السلاح، ويظن الإنسان أن القرار بيد القوى الكبرى وحدها، تأتي أحداث تهزّ هذا الوهم. قد تبدو قاسية، لكنها تذكّر الإنسان بحدوده، وتعيده إلى سؤال المعنى والغاية.
﴿فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
من رحم الأزمات قد يولد وعيٌ جديد، وإيمانٌ أعمق، وتصحيح لمسارات كانت تنحدر في صمت.
خامسًا: بين “أنا” و“يا رب”
حين يقول الإنسان: “أنا بخبرتي، أنا بقوتي، أنا بتحليلاتي”، يثقل الحمل على كتفيه.
وحين يقول: “يا رب… أنا ضعيف لكني أثق بك”، يتحول الخوف إلى سكينة، والارتباك إلى تسليم واعٍ.
اشهر رمضان الكريم…
المسرح القومي يقدم العرض المسرحي الشعبي
“يا أهل الأمانة”
للشاعر الكبير فؤاد حداد
إعداد محمد رزق
إخراج أحمد إسماعيل
بمشاركة نجوم المسرح القومي:
مفيد عاشور – يوسف إسماعيل – رحاب رسمي
ونجما الغناء: مصطفى سامي – نهى حافظ
ألحان: محمد عزت
قيادة موسيقية: شهاب محمد عزت
ديكور وملابس: مي كمال
دعاية وسوشيال ميديا: محمد فاضل القباني
مخرجان منفذان: أحمد شحاتة – محمد أبو يوسف.
يا اهل الامانه بالمسرح القومى ونجاحات متتاليه


