العبر والدروس وتهذيب النفوس

لَقَدْ أَصْبَحَ بَيْنَ النَّاسِ فُضُولُ عَيْبٍ
خفضَ ذُو شَأْنٍ وَرَفَعُ بِالْمَالِ غَائِبُ
لِيَعْلُ مَنْ فِي الْحَضِيضِ يَرْقُدُ
وَلَنْ يَعْلُو في الْدَرَكِ سَبٌّ وَمَا لَهُ رَاغِبُ
يَسْعَى طَلِيقَ الْوَجْهِ ظَاهِرُهُ عَابِدٌ
لَوْنُ نَوَاصِيهِ إِن نُظِرَ عَابِسٌ وَشَاحِبُ
عِنْدَ الرُّؤَى يَخْجَلُ مِمَّا قِيلَ وَقَالَ
وَلَا يُعْكِسُ الضَّوءَ إِلَّا الْوَجْهُ الثَّاقِبُ
فَلَا تَسْتَكِنْ وَطَهِّرْ مَا بِهَا مِنْ عَيْبٍ
فَالْعَيْبُ إِن كَثُرَ أَكَلَ كُلَّ طَرْحِ مُثَابُ
لِلنَّاسِ أَعْيُنٌ وَبَصِيرَةٌ كَاشِفَةٌ
وَمَا لِلْخَلْقِ فِيهَا شَيْءٌ الْكُلُّ ذَاهِبُ
ارْفَعْ جُسُورَ الْوَدِّ وَامْضِ عَالِما
قَاصِدَ حَدِيثِ رَشْدٍ لِلْقُلُوبِ صَاحِبُ
وَحَسِّنْ كُلَّمَا جَاءَكَ كَائِنٌ رَاجٍ
وَادْعُ الْقُبُولَ سِرًّا فَإِنَّ عَلَيْكَ رَقِيبُ
دَعِ الْأَيَّامَ تَحْكُمُ عَلَى مَنْ بِهَا فَازَ
بِكِسَاءِ النَّفْسِ خَوْفًا وَمِنَ الذُّنُوبِ رَهَبُ
هَلْ مِنْ وُدَادٍ أَوْ تَسْعَى لِمَكْرَمَةٍ
أَمْ حَقُودٍ نَاقِمًا لَا عِزَّ لَهُ وَلَا نَسَبُ
حُلْمُ السَّعَادَةِ لَيْسَ بِالْمَالِ تُجْنَى
وَلَا بِتَحَايُلٍ أَوْ بِالْغِشِّ تَجْمَعُ هَبَاءَ سَرْبُ
فَالْحُلْمُ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ طَارِقَ الْأَبْوَابِ
وَلَا يُفْتَحُ إِلَّا لِمَنْ فَتَحَ بِالْخَيْرِ الْأَبْوَابُ
قُلْ لِلتَّوَاضُعِ كُلُّ مَوْضِعٍ فِيكَ رِفْعَةٌ
يَزْدَانُ الْمَرْءُ بهِ يَرْتَفِعُ الْمَكَانُ وَالْمَنْصِبُ .
✍️ السفير الاتحادي
الشاعر نشأت سرحان الحصري
العبر والدروس وتهذيب النفوس
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)