🌤️ القاهرة 29°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬095 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مصر لا تنحني قصيدة وطنيةالقدوة الحسنةالتفكير في ملكوت الله تعاليالعاقل لا يؤثر اللذة العاجلةندوة توعويه “المشروعات القومية… الإستثمار فى الإنسان والمكان بروح أكتوبر”الامتنان سر السعادة والرضاجريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاً
مقالات

‏الفصل الخامس: فخ “الحرملك”.. والمواجهة الصامتة

‏الفصل الخامس: فخ "الحرملك".. والمواجهة الصامتة

زينب أسطورة الصعيد

 

‏الفصل الخامس: فخ “الحرملك”.. والمواجهة الصامتة

‏الفصل الخامس: فخ "الحرملك".. والمواجهة الصامتة

‏بقلم الكاتب الدكتور/محسن رجب جودة

‏بعد اختفاء الجندي الثاني عشر، لم يعد القائد “أرثر” يثق في كفاءة جنوده ولا في جدران ثكناته. قرر أن يغير استراتيجيته؛ فإذا كانت “النداهة” تستدرج الرجال من الحقول، فعليه أن يذهب هو إلى قلب البيوت، ليفتش عن الحقيقة خلف “المشربيات” و”الأبواب الموصدة”.

‏أصدر أمراً بحملة تفتيش كبرى على “عزبة زينب”، لكنه أوعز لجنوده بشيء جديد: “راقبوا النساء.. العيون التي لا تنكسر هي العيون التي تخفي خلفها الموت.”

‏اقتحام الدار

‏في ظهيرة يومٍ قائظ، اقتحمت قوة عسكرية دار زينب. كان الغبار يتصاعد تحت أحذيتهم الغليظة، وصوت ارتطام البنادق بالأبواب يثير الذعر في نفوس الصغار. وقفت زينب في وسط دارها، لم تهرب ولم تصرخ. كانت تمسك بـ “مفراك” خشبي وتقلب به قدراً من العدس، وكأنها في معزل عن العالم.

‏دخل الضابط “أرثر” بنفسه، جالت عيناه في الغرفة الضيقة، وتوقفت عند صورة “محيي” المعلقة. نظر إلى زينب، التي كانت تنظر إليه ببرودٍ قاتل. لم ترتجف جفونها، ولم تطأطئ رأسها كما تفعل الأخريات.

‏”Where is your husband?” (أين زوجك؟).. سألها الضابط بحدة من خلال المترجم.

‏أجابت بهدوء يسبق العاصفة: “سألتوا القطر اللي داسه قبل ما تسألوني؟ زوجي في حضن الأرض اللي أنتم دايسين عليها بجزمكم.”

‏

‏اقترب “أرثر” منها، شمَّ في الجو رائحة “بخور” قوية كانت زينب قد أشعلتها لتغطية أي أثر باقٍ لرائحة التبغ الإنجليزي الذي علق بثيابها في الليلة الماضية. شعر الضابط بشيء مريب؛ فهذه المرأة لا تشبه “الأرملة المنكسرة” التي توقعها. كانت هناك “قوة” تشع من ملامحها، قوة تجعله يشعر بالضآلة رغم جيشه ورتبته.

‏فتش الجنود السحارة، وقلبوا الحصيرة، ونبشوا في مخزن الغلال. كانت جثث الجنود على بُعد أمتار قليلة، مدفونة بعمق تحت الأرض التي يقفون عليها، لكن الأرض كانت وفية لزينب، فلم تنبس ببنت شفة، ولم تخرج منها رائحة سوى رائحة “التراب القديم”.

‏

‏خرج “أرثر” من الدار وهو يشعر بفشل ذريع. لم يجد دليلاً مادياً، لكنه وجد “العدو” الحقيقي. التفت إلى مساعده وقال بصوت خفيض:

‏”راقبوا هذه المرأة.. إنها ليست مجرد فلاحة، إنها هي الروح التي تحرك هذا الرعب. إن لم نكسرها، فلن نخرج من هذه القرية أحياء.”

‏في تلك الليلة، جلست زينب خلف الباب الموصد، كانت تعلم أن العيون باتت عليها أكثر من أي وقت مضى. لكنها ابتسمت ابتسامة خفية، وأخرجت سكينها من مخبئه السري تحت عتبة الدار.

‏”الخناق بيضيق يا محيي.. بس لسه في رقاب كتير لازم تنحصد.”

‏بحلول فجر ذلك اليوم، كانت زينب تخطط لعملية جديدة، عملية لا تعتمد على القوة، بل على “الاستدراج” من داخل حصونهم هذه المرة.

‏الفصل الخامس: فخ “الحرملك”.. والمواجهة الصامتة

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *