⛅ القاهرة 22°|🕌 الفجر 04:44 · الظهر 11:39 · العصر 14:43 · المغرب 17:04 · العشاء 18:24|💱 USD 54 · EUR 61 · GBP 72 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬070 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
«صحتهم أمانة».. شفاء الأورمان بالأقصر تنظم ندوة تثقيفية لطلاب المدارس حول الوقاية من الأورام والتغذية السليمةحصاد مباريات دورى المؤتمرالأوروبيأبرز أحداث الخميس باليوروباليجرؤية وطموح مع الأستاذ بهاء العو أمين تنظيم حزب حماة وطن بكوم أمبوعبدالله محروس.. صانع أمل الشبابإقالة حسام حسن من المنتخبالمخاطر المالية في الألعاب الألكترونيةفينك يا حبرواية ميراث الخطيئةوزير الزراعة يشارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الـ 17 للبوسفور بإسطنبول بحضور دولي واسعوزيرة الإسكان تتابع مستجدات تحديث المخطط الاستراتيجي لمدينة برج العرب الجديدة لتعزيز مكانتهاضبط منشأتين لتدوير وتعبئة زيوت السيارات بدون ترخيص بمركز الصف والتحفظ على نحو ٢٠ ألفًا و٦٦٠ لترًا من المنتجات النهائيةنائب وزير الصحة يتفقد مشروع المعامل المركزية للصحة العامة بمدينة بدر لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع    امحها يا عليإسعاف المنوفية.. خطط للتوسع واستجابة أسرع لإنقاذ الأرواحمسرحية ” التنمر ” مع مس مروة ومجموعة اللغة الإنجليزية بمدرسة العليقات الابتدائية برشلونة يُحصّن قائده رافينيا كرستيانو رونالدو يعتزل دولياًبايرن ميونخ يجددعقدهارى كينالأهلى مهتم بلاعب الإتحادالسكندرى
اخبار

هنا نابل | بقلم المعز غني

هنا نابل | بقلم المعز غني

هنا نابل | بقلم المعز غني

ليس بالضرورة …

 

ليس بالضرورة أن يكون لك رأي في كل شيء ، ولا أن تمتلك 

 مفاتيح الإجابة لكل سؤال ، ولا أن تندفع إلى ساحة كل جدال 

كأنك فارس الكلمات الذي لا يُهزم .

 

في هذا العالم المزدحم بالأصوات ، حيث يتسابق الجميع لإبداء الرأي ، وتعلو المنصات بكل من ظنّ أنه عَلِم ، يصبح الصمت أحيانًا حكمة ، ويغدو التريث فضيلة ، وتتحول عبارة «لا أعلم» إلى وسام صدقٍ نادر .

 

نحن نعيش زمنًا يظن فيه البعض أن الجهل عيب ، وأن التراجع ضعف ، وأن الإعتراف بعدم المعرفة نقص في القيمة. 

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير … فليس العيب أن تجهل ، بل العيب أن تتصنع العلم.

 وليس النقص أن تقول «لا أعلم»، بل النقص أن تتحدث فيما لا تحيط به علمًا .

 

ما أجمل كلمة (لا أعلم) حين تخرج صادقة ، خالية من أدّعاء ، نقية من غرور .

وما أصدق جملة (لا يقع ضمن تخصصي) حين تعترف بأن لكل مجالٍ أهله ، ولكل فنٍّ رجاله ونساؤه .

وما أرقى عبارة (ليس من شأني) حين تحمي نفسك من الخوض فيما لا يعنيك ، وتجنّب قلبك ثقلًا لا حاجة لك به .

 

ليست الحكمة في كثرة الكلام ، بل في دقته .

وليست القوة في الحضور الدائم ، بل في أختيار اللحظة المناسبة للحضور .

وليست المكانة في أن تكون حاضرًا في كل نقاش ، بل في أن يعرف الناس أنك حين تتكلم … تقول ما يستحق أن يُقال .

 

إن رفعة شأن الإنسان لا تُقاس بكمية آرائه ، بل بصدقها .

ولا تُقاس بعدد معاركه الكلامية ، بل بقدرته على الإنسحاب حين يدرك أن الطريق ليس طريقه .

الواقعية ليست إنكسارًا، بل وعي .

ومعرفة الحدود ليست ضعفًا ، بل نضج وإدراك أين نقف ومتى نقف هو منتهى الحكمة .

 

في مدينة كـنابل عاصمة الوطن القبلي ، حيث البحر يعلمنا الإتساع ، وتعلمنا الأرض التواضع ، نتأمل كيف أن الطبيعة نفسها لا تدّعي ما ليس لها.

 البحر لا يتحدث عن خصوبة التربة ، والأرض لا تتحدث عن عمق الموج. 

لكلٍ مجاله ، ولكلٍ حدوده ، ومع ذلك يلتقيان في إنسجام ٍ بديع.

 

فلماذا نرهق أنفسنا بمحاولة الإحاطة بكل شيء؟

لماذا نظن أن علينا أن نُبدي رأيًا في كل حدث ، ونُعلّق على كل منشور ، ونخوض في كل شأن؟

 

السكينة الحقيقية تولد حين نتحرر من هذا العبء ، حين نسمح 

 لأنفسنا أن نتعلم بدل أن ندّعي ، أن نصغي بدل أن نقاطع ،

أن نعتذر عن الخوض بدل أن نُصرّ على الحضور .

 

ليس بالضرورة أن تعرف كل شيء في تخصصك ، فالعلم بحر لا ساحل له ، وكلما أزددنا معرفة أدركنا كم نجهل .

وهنا تكمن العظمة : في تواضع العالم ، وفي حياء العارف ، وفي صدق الإنسان مع نفسه .

 

فلنُربِّ في داخلنا شجاعة الإعتراف ، وشرف الصمت ونبل الانسحاب حين يلزم .

 

فأجمل الناس ليسوا أكثرهم كلامًا ، بل أكثرهم أتزانًا وأرفعهم شأنًا 

 ليسوا من يجيبون عن كل سؤال ، بل من يعرفون أي سؤال 

يخصهم … وأي سؤال يتركونه لأهله .

 

تلك هي الواقعية التي ترفع قدر الإنسان ،

وتلك هي الحدود التي تحميه من السقوط في فوضى الادعاء 

وتلك هي الحكمة التي تجعل حضوره قليلًا … لكنه مؤثر .

 

بقلم المعز غني عاشق الترحال وروح الاكتشاف

هنا نابل | بقلم المعز غني

هنا نابل | بقلم المعز غني

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *