☀️ القاهرة 28°|🕌 الفجر 05:30 · الظهر 12:41 · العصر 15:58 · المغرب 18:24 · العشاء 19:42|💱 USD 53 · EUR 59 · GBP 70 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬095 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مصر لا تنحني قصيدة وطنيةالقدوة الحسنةالتفكير في ملكوت الله تعاليالعاقل لا يؤثر اللذة العاجلةندوة توعويه “المشروعات القومية… الإستثمار فى الإنسان والمكان بروح أكتوبر”الامتنان سر السعادة والرضاجريدة موطني تنعي خالة الأستاذ شادي عبد السلام زغلولشراكة جديدة لتطوير الخدمات الجامعية جامعة دمنهور الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع البريد المصريباريس سان جيرمان يلقن مانشستر سيتي درساً قاسياً برباعية في قلب الاتحادريال مدريد يقلب الطاولة على روما برباعية مجنونة في الأولمبيكوفاينورد يسقط كومو بنتيجة 3-2ليفربول يدمر شباك لاسك لينزالذين علّمونا كره الكرسي .. ثم جلسوا عليهمصر تدين افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلةضمن المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع بدء توريد وزراعة 4800 شجرة لمحافظة السويسحفظ النفس والمجتمع من المهددات«ربيع» يرفع درجة الجاهزية بمياه البحيرة ويوجه بانتشار سريع لمعدات الصرف الصحيبيئة القنفذة تبحث تعزيز التعاون مع مركز ثلاثاء الخرم ببني عيسىمستشفى الملك عبدالعزيز يفعّل الشهر العالمي لسرطان الثدي  عندما يكون الهدف مستحيلاً
اخبار

الامتنان سر السعادة والرضا

الامتنان سر السعادة والرضا

الامتنان سر السعادة والرضا

د. محمد المصرى / باحث إسلامى

لو طُلِبَ إلى أحدِنا أن يختصر شقاء الإنسان المعاصر في كلمة واحدة، لما وجد أبلغ من كلمة «الغَفْلَةِ عن الموجود، والتَّعَلُّقِ بالمفقود». إننا نعيش في عصرٍ يمتلك فيه الإنسانُ كل أسباب الرخاء والراحة، لكنه يفتقد أسباب السكينة والرضا! عصرٍ تتكاثر فيه الماديات، بينما تتضاءل فيه قدرتنا على الاستمتاع بلحظة هدوءٍ أو لفتة لطف…”

إن حديثنا اليوم ليس عن ضربٍ من الترف الفكري، ولا عن تنمية بشرية تبسيطية تُسقِط الواقع؛ بل عن «فضيلة الامتنان» باعتبارها موقفاً أخلاقياً، ومنهجاً عاطفياً، وإدراكاً عقلياً شامخاً. إن الامتنان هو تلك القوة السحرية التي تُعيدُ تنظيم فوضى أفكارنا، وتنقذنا من طغيان “عقلية الاستحقاق” والسخط، لنكتشف أننا لسنَا فقراء كما نتوهم، بل كنا فقط غافلين عما بين أيدينا.

 

الامتنان ليس مجرد كلمة شكر عابرة أو سلوك اجتماعي لطيف، بل هو منظور إدراكي شامخ يُعيد بناء علاقة الإنسان بربه، وبذاته، وبالمجتمع من حوله. إنه القوة التي تحول “الموجود” إلى “نعمة”، وتجعل الشديد مرئياً ومقدراً.

 

.أولاً: مفهوم الامتنان: الامتنان في الأصل يتضمن معنى الاعتراف بالنعمة وتعظيم المنعم. وهو أرقى درجات الشكر؛ لأن الشكر قد يكون باللسان ظاهراً، بينما الامتنان حالة وجدانية وثنايا عقلية تُخالط السلوك.

 

• الفرق بين الامتنان والاستحقاق:

 

ثقافة الاستحقاق: تجعل الإنسان يرى النعم حقاً مكتسباً بجهده فقط، فيورثه ذلك السخط والدأب المستمر على الشكوى.

 

o ثقافة الامتنان: تجعل الإنسان يرى كل عطاء منحةً وفضلاً، فيورثه ذلك السكينة والطمأنينة والإحساس بالغنى الروحي.

 

ثانياً: الأبعاد الثلاثة للامتنان (مستويات الممارسة)

1. الامتنان مع الله (البُعد الإيماني):

 

o انتقال القلب من رؤية “الأسباب” إلى “مسبب الأسباب”.

 

o إدراك النعم الخفية (نعمة العافية، الأمن، الأمل، وحتى الصعاب التي صقلت الشخصية).

 

الشواهد القرآنية والنبوية:

في التفرقة بين الشكر والامتنان الاستمراري:

o قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]. (الربط: الزيادة هنا ليست مجرد زيادة في النعم المادية، بل هي زيادة في القبول والسعة النفسية والبركة).

o قوله تعالى عن عباده القليلين: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13]. (استخدام صيغة المبالغة “شكور” إشارة إلى أن الامتنان حالة وجدانية دائمة وليست موقفاً عابراً عند وصول النعمة).

في التطبيق النبوي الشريف:

o موقف النبي ﷺ حين قام الليل حتى تفطّرت قدماه، فُقيل له: أتفعل هذا وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «أَفَلا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً». (الربط: الامتنان هنا ليس دافعه الخوف أو طلب المزيد، بل دافعه المحبة العميقة والاعتراف الإيجابي بالفضل).

2. الامتنان مع النفس (البُعد الذاتي):

 

المصالحة مع الذات وتقدير المحاولات والرحلة الشاقة التي قطعها الإنسان.

 

o التوقف عن “الجلد الذاتي” المقارن، والتأمل في القوة الدفينة التي حباه الله إياها.

 

3. الامتنان مع الآخرين (البُعد الاجتماعي):

 

الاعتراف بفضل الوالدين، المعلمين، الأصدقاء، وكل من وضع حجراً في بناء شخصية الإنسان.

 

o ترسيخ قاعدة: “لا يشكر الله من لا يشكر الناس”.

 

وأخيرا فإن الامتنان ليس ترفا فكريا ولا مجرد شعار عابر، وإنما قيمة قادرة على تغيير علاقة الإنسان بما يملك وما يفتقد، وبمن حوله وبنفسه، فحين يدرك الإنسان قيمة الموجود قبل أن ينشغل بالمفقود، يصبح أكثر قدرة على رؤية النعمة، وأكثر قربا من الرضا، وأكثر وعيا بأن كثيرا مما يبحث عنه قد يكون موجودا بالفعل بين يديه.

الامتنان سر السعادة والرضا

الامتنان سر السعادة والرضا

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *