رغم الإجراءات الأمنية.. 70 ألف مصلٍّ في الأقصى قبيل الأعياد اليهودية
عبده الشربيني حمام
واصل المقدسيون التوافد على المسجد الأقصى، بالتزامن مع بداية موسم الأعياد اليهودية، في وقت تشهد فيه المدينة حالة من الترقب والتجاذبات السياسية والأمنية.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن نحو 70 ألف مصلٍّ أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، رغم تعزيز الشرطة الإسرائيلية انتشارها في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد.
وشهدت شوارع المدينة ومداخل البلدة القديمة إجراءات أمنية مشددة، شملت نصب حواجز وسواتر حديدية في عدد من المناطق القريبة من المسجد، بالتزامن مع بداية موسم الأعياد اليهودية.
ورغم هذه الإجراءات، سجّلت صلاة الجمعة حضورًا واسعًا للمصلين من القدس والداخل الفلسطيني ومناطق مختلفة، في مشهد قالت مصادر في الأوقاف إنه يعكس استمرار تمسك السكان بالصلاة في المسجد، خصوصًا في الفترات التي تشهد توترًا سياسيًا ودينيًا.
وقال ممثل عن الأوقاف إن الأجواء داخل المسجد “مستقرة حتى الآن”، مؤكدًا أن الطواقم العاملة في الأقصى تبذل كل ما بوسعها للحفاظ على الهدوء والطابع الروحاني للمكان، وتمكين آلاف المصلين من أداء الصلاة كل أسبوع.
وأضاف أن “الهدف الأساسي هو الحفاظ على الأجواء الدينية داخل المسجد”، داعيًا المصلين إلى الالتزام بالنظام والتعليمات داخل ساحات الأقصى.
ويأتي ذلك مع دخول القدس مرحلة حساسة من موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية، ويتواصل لاحقًا مع يوم الغفران وعيد العرش، وهي فترات تشهد عادة تعزيزات أمنية إسرائيلية في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.
وتحذر جهات مقدسية من استغلال هذه المناسبات لزيادة الاقتحامات أو فرض طقوس جديدة في المسجد ومحيطه، خصوصًا بعد تسجيل تحركات لمجموعات استيطانية عند مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للأقصى.
في المقابل، تقول السلطات الإسرائيلية إن انتشار الشرطة في القدس يهدف إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام خلال فترة الأعياد، وتأمين حركة السكان والزوار في البلدة القديمة ومحيط الأماكن المقدسة.
ويأمل المقدسيون أن يستمر الهدوء داخل المسجد الأقصى، وألا تؤدي الإجراءات الأمنية أو الدعوات المتطرفة إلى تغيير الأجواء الروحانية التي يحرص آلاف المقدسيين والفلسطينيين على عيشها كل يوم جمعة.
وتؤكد الأوقاف أن الحفاظ على النظام العام داخل المسجد، واستمرار الصلاة بصورة طبيعية، يبقيان أولوية في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع توقع استمرار التوتر خلال الموسم

