فى ذكرى نصر اكتوبر 73 تعالوا نزور موقع تبة الشجرة
بقلم الكانب والمؤرخ العسكري داحمد علي عذية الله
يقع هذا الموقع داخل سيناء على بعد 10 كم من شمال مدينة الإسماعيلية و 750 متراً شمال الطريق الاوسط بسيناء ، ويرتفع عن سطح البحر بحوالى74 متراً مما يتيح له كشف المنطقة حتى غرب القناة ومراقبة أى تحركات مصرية غرب القناة ،وقد سقط هذا الموقع بنفطيته الحصينتين برغم مناعته وشدة تسليحه فى أقل من 25 دقيقة فى أيدى المصريين وقد تحول هذا الموقع الآن إلى مزاراً تاريخياً يروى بطولة وبسالة وفدائية أبناء مصر .
وكان المخطط الإسرائيلي دقيقاً للغاية في اختيار الموقع حيث يرتفع عن سطح البحر بمقدار 74 متر مما يحقق لقواته إمكانية الملاحظة لكافة التحركات غرب قناة السويس من البلاح شمالاً وحتى الدفرسوار جنوباً كما يحقق له السيطرة على أجزاء كبيرة من الأرض المحيطة به ويبعد هذا الموقع حوالي 10 كم شرق الإسماعيلية و 750 متراً شمال الطريق الأوسط وكان هذا الموقع أثناء حرب الاستنزاف بنسبة تحصين أقل مما كان عليه حين سقط عام 73 ، وكانت إسرائيل تتفاخر بالتجهيزات التي تمت لهذا الموقع وزاره العديد من الصحفيين وأصدقاء إسرائيل في فترة ما قبل حرب أكتوبر 1973 ولكن لم يشفع له هذا في أن يقع في أيدي قواتنا والتي عثرت بداخل الموقع على وثائق هامة أفادتنا كثيراً أثناء الحرب – وللمفارقات أن معظم الصحفيين الأجانب كانوا حريصين على زيارة هذا الموقع بعد الحرب ، وكانوا يتساءلون كيف تم الاستيلاء على هذا الموقع !!!؟؟؟
موقع تبة الشجرة الذى أخذ إسمه من إسم شجرة الجزورينا التى كانت تعلو تلك التبة منذ القدم وعرفت التبة بإسم تبة الشجرة بين بدو سيناء وسجلت بهذا الاسم بالخرائط المساحية والسجلات العسكرية قبل أن تقع سيناء فى أيدى العدو الاسرائيلى بعد 5 يونيو 1967م وأستمرت تحمل هذا الأسم حتى شيد الاسرائيليون فوقها موقعهم الذى حمل نفس الأسم والذى يضم نقطتين حصينين متصلتين بواسطة أنفاق محصنة.. ويفصل بينهما مسافة حوالى 250 متراً كانت مليئة بحقول الألغام.
يضم الموقع الأول مقر القيادة وغرفة العمليات المزودة بالأجهزة المخصصة للاتصال بالوحدات والقيادات الفرعية
والقيادة الجنوبية والقيادة العامة وكذا الأجهزة والمعدات الإلكترونية ومجموعة الوثائق والخرائط .
والموقع الثاني: مخصص للعمل الإداري ويضم مكتب للقائم وأماكن مبيت للأفراد وصال
فى ذكرى نصر اكتوبر 73 تعالوا نزور موقع تبة الشجرة


