⛅ القاهرة 19°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬006 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونسمانشستر يونايتد يقلب الطاولة ويقهر روما بثلاثية مثيرةبرشلونة يكتسح أستون فيلا بثلاثية نظيفةقطار باريس لايتوقف بالأبطالبايرن ميونخ يقهر أتلتيكو مدريد في عقر دارهحادثة كرويه هزت أسبانياالهلال الأحمر بمكة المكرمة يتلقى أكثر من 40 ألف بلاغ إسعافي خلال أكتوبر 2026ضربة قوية لمافيا الأغذية الفاسدة فى المنيرة الغربية.. ضبط مخزن للحوم والسجق والكفتة الفاسدة قبل توزيعها على المطاعمإعداد القادة تناقش الذكاء الاصطناعي خصائصة ومداخلة وتطبيقاتهأبرز نتائج الجولة الثانية من كأس مصر**الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة الـ96 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح**جزيرة قشم الإيرانية التى قصفتها امريكا مساء الاثنينعمرو حجازي.. رؤية لتطوير القاهرةطه عزت.. عنوان العدالة والانتظامالأزهري: مناظرة ابن عباس للخوارج درس في الجمع بين قوة الحجة وحسن الخلق«إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنميةوزيرة التضامن الاجتماعي تشهد توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملةاللواء سمير فرج:قادة وعظماء حرب أكتوبر 1973إيناس عز الدين تتصدر قائمة المكرمين في حفل جوائز الأفضل عربياً كتبت : شوق عبد اللطيف
قصة

مزرعة الحرية

مزرعة الحريةمزرعة الحرية
مجموعة إنسان
الفصل السادس
(الهارب من الموت)
الجزء الثاني
بقلم/ فايل المطاعني
جاء الصباح حاملًا معه تباشير السعادة، وكعادتي أصحو باكرًا. وبعد أداء الصلاة والواجبات المعلومة لدى كل مسلم، لا بد أن يكون للرياضة نصيب في جدولي الصباحي، ولو لمسافة بسيطة.
ومن بعيد رأيته… الصعيدي، هكذا يحب أن يُنادى. كان جالسًا يتناول إفطاره، فأجلت القيام برياضتي، فهناك مهمة لا تحتمل التأجيل. توجهت إليه، فوجدته جالسًا وحده يشرب الشاي الصعيدي الثقيل، ويتأمل المزروعات بسعادة واضحة. بدا في مزاج عالٍ ذلك اليوم، وتوقعت أن أحظى بمقابلة ممتعة.
كانت ملابسه جميلة؛ الجلباب الصعيدي ذو الأكمام الواسعة بلونه الأزرق الفاتح، وتحت الجلباب الصدرية، وعلى رأسه العمّة، يلوّح بالنبوت الصعيدي يمينًا ويسارًا، ويدندن بأغنية للفنان الصعيدي الشهير قناوي مثقال، وكأنه أحد فتوات الصعايدة يستعد لمواجهة خصمه في رقصة النبوت الشهيرة، فتذكرت الفنان نور الشريف في أحد أفلامه المعروفة عن الصعيد.
وعندما رآني قادمًا، وقف مرحبًا بي.
في تلك اللحظة شعرت بأنه يريد أن يبوح بما يؤلمه، فأحضرت كرسيًا وجلست بجواره. وقبل أن أسأله، قال:
يا باشا… إحنا اتولدنا وإيدينا شايلة كفنها.
لم أقاطعه، تركته يسترسل في الكلام، واكتفيت بتحريك رأسي دلالة الموافقة. وأضاف بحزن:
بيننا وبين أولاد عمومتنا من عيلة فرحات ثأر قديم، اتقتل فيه ناس مننا ومنهم كتير. ودارت الدايرة وجت عند أخويا هنداوي، قتل واحد منهم. أخويا عيل ومخه خفيف، ودخل السجن. وكان لازم ياخدوا بثأرهم، وكنت أنا الضحية.
حاولت أراضيهم، ما قدرتش. وكان لازم أختار: يا أموت، يا أهرب. وربنا يتولى مراتي وولدي برحمته. وما كانش فيه حل غير إني أهرب برّه مصر، وجيت عُمان. لكن سمعت إن واحد من ولاد فرحات عرف مكاني وجِه ورايا… عشان كده بقولك: أنا شايل كفني بإيدي.
لم أتفوه بكلمة. صدمتني كلماته. نحن في القرن الحادي والعشرين، ولا يزال هناك من يتعامل مع مشاكله بالقتل والإرهاب. ماذا يمكن أن يُقال لرجل ينتظر الموت في أية لحظة؟
ربتُّ على كتفه، ثم انصرفت لأكمل رياضتي الصباحية.
وفي الساعة السابعة إلا ربع مساءً، وجدته يحتضن نخلة البونارنجه وقد فارق الحياة. كان قد علم بوفاة ابنه الوحيد؛ الطفل الذي كان يعدّه لمستقبل مزهر. كان قد أعدّ العدة للتصالح مع أبناء عمومته، وكان يحلم أن يكون ابنه مزارعًا ماهرًا، يأكل مما تزرع يداه دون حاجة لأحد.
لم يبكِ…
ذهب إلى نخلة البونارنجه، احتضنها ومات.
تلك النخلة التي زرعها بيديه، واعتنى بها حتى كبرت.
يتبع…
الهوامش:
★ النبوت: عصا تشبه قصب السكر إلى حد كبير.
★ العمّة: غطاء رأس تقليدي في صعيد مصر.
★ رقصة النبوت: رقصة صعيدية شعبية تشبه الرزحة، لكنها تُؤدّى بالعصا بدل السيف

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *