الرئيسية » هل يعود المواطنون للخدمة في مدارسنا كما كنا سابقا
مقالات

هل يعود المواطنون للخدمة في مدارسنا كما كنا سابقا

هل يعود المواطنون للخدمة في مدارسنا كما كنا سابقا

بقلم لواء.م / محمد بن سعيد الحارثي مدير شرطة العاصمة المقدسة (سابقاً)

صديق لي أخبرني بأنه أثناء مراجعته لإحدى الإدارات الحكومية. لاحظ عددا من العمالة الوافدة، تقوم بأعمال النظافة وتقديم الشاهي. والخدمة بين المكاتب. وأنه كان يفضل لو حل محلهم الشباب السعودي وقد اعادني حديثه الى أيام الدراسة فحينما كنا صغاراً في الصفوف الابتدائية كان من يعمل في مدارسنا في النظافة والخدمة والمراسله بين المكاتب وصب القهوة مواطنون سعوديون. ولأنني أعرف عدداً من شبابنا وفتياتنا من هو عاطل عن العمل منذ سنوات. سألت بعضهم عما إذا كان موافقاً على العمل في هذه المهن في المدارس والدوائر الحكومية، فكان الجواب بالإيجاب بل ان ذلك غاية المنى لدى الكثيرين. خصوصاً أن بعضاً منهم يرى انه لا امل له في العمل الا في الحراسات الأمنية التي بالكاد يجدونها. وان وجدوها تعبوا في الوصول لها لعدم توفر النقل العام الرخيص، رغم أن رواتبهم زهيدة لا تتجاوز 3000 ريال. لدى بعض الشركات والمؤسسات. وهو ما ذكرني به أكثر من واحد ممن يعمل في البنوك والفنادق الكبيرة وغيرها. والتي يفترض أن من يعمل بها راتبه مجزي باعتبارها تربح. بيد انه للأسف دورها في المجتمع سلبي. رغم أن وزارة الموارد البشرية قد فرضت عليهم دفع رواتب مجزية لهؤلاء الشباب، ولكنها لا تلتزم رغم ما كتب عن ذلك. ورغم حرص وزارة الموارد على إلزامهم مما يسهم في حل مشكلة الشباب، الا ان بعضاً ممن يعمل في الحراسات يكلف بأعمال إضافية دون مقابل لا علاقة لها بعمله المتفق عليه. ولعلى اطرح بعض الأفكار للأخذ بالمناسب منها بعد تقييمها. خصوصاً أن معظم العمالة الوافدة التي يوكل لها كثير من المهام في بعض الدوائر الحكومية من العمالة الوافدة، والتي يتم توفيرها من قبل متعهدين. يحقق البعض منهم أرباحاً باستقطاع جزء من المبالغ المتفق عليها مع الدولة مقابل مبلغ زهيد يعطى للعامل مما يحول دون توظيف الشباب. وضعف الراتب الذي يصرف للوافد قد يؤدي به للانحراف والانخراط في سلوك إجرامي. يخل بأمن المجتمع في الوقت الذي يمكن فيه توظيف شباب وفتيات الوطن وسد احتياجاتهم. وعند مقارنة العائد بين تشغيل الوافد والمواطن نجد أن الفائدة تعود لصالح المواطن والمجتمع، فالعامل يكلف سكناً ومواصلات وإعاشة ونفقاته محدودة تقتصر على شراء مشروب غازي بينما من يعمل من الشباب يفتح بيتاً وينشئ أسرة ويحرك الاقتصاد فيما ينفقه ويأمن المجتمع انحرافه ويصلح حاله. ولذلك أقترح ان يتم البدء بالاستغناء تدريجياً عن العمالة الوافدة والرخيصة واستبدالها بمواطنين أو أبناء مقيمين ممن ولُد في السعودية. طالما هم يقيمون بشكل نظامي. مما يحول بينهم وبين الانحراف والانخراط فيما يخل بالأمن بحيث يتم الاستغناء عن المتعهدين والتعاقد مباشرة مع الشباب وغيرهم لدمجهم في سوق العمل وتعويدهم حتى لو أدى ذلك الى ان تتحمل وزارة الموارد البشرية نصف رواتبهم مؤقتاً رغم انها تتحمل حالياً تسجيل العاطلين عن العمل في الضمان الاجتماعي والصرف لهم. وما أكثر فرص العمل المتوفرة في المطارات في خدمات العفش وأسواق الخضار والتوصيل والحدائق العامة والإدارات الحكومية على انه يراعى ان تكون الاجور مرضية ففي النهاية هم ابناءنا. ويمكن ان يكون هناك تنظيم لساعات العمل بحيث تخصص أوقات الذروة للمواطن مما يغريه بالعمل عندما يربح مادياً ثم يليه المقيم. وتكون ساعات الذروة للسعوديين وتعطى أولية لهم. والله من وراء القصد.

هل يعود المواطنون للخدمة في مدارسنا كما كنا سابقاهل يعود المواطنون للخدمة في مدارسنا كما كنا سابقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *