☀️ القاهرة 18°|🕌 الفجر 05:39 · الظهر 12:39 · العصر 15:48 · المغرب 18:11 · العشاء 19:29|💱 USD 56 · EUR 63 · GBP 75 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬291 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
بين العلاج والدراسة ولمّ الشمل.. غزيّون يبحثون عن مخرج على أمل العودةمعركة أنفيلد تحسمها ركلات الترجيحالسيتي يتأهل للدور القادم من كأس الاتحادقائمة الأهلي لمواجهة مودرن الزمالك يهزم المقاولون بثنائيةتعادل المصرى والبنك الأهلىنتائج قرعة دورى الأبطالدليل قانون الخدمة المدنية و لائحة المخازن الحكومية ضمن فعاليات مديري المواقع بمصر الجديدةبالصور وفي حضور واسع مؤسسه ابوالدهب تقيم ندوه تثقيفية بالتعاون مع الهيئه العامه للاعتماد والرقابة عن أمراض الشتاء بقريه ابو الريش قبلي اسوانتحت رعاية اللواء طارق راشد.. رئيس حي غرب سوهاج يشارك في دعم مبادرة «مستشفى دار الطب صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة»الشعب الجمهوري يعقد أول اجتماع تنظيمي مع أمناء الحزب والتنظيم بالمحافظات عقب صدور التشكيلات التنظيميةالعمل:نستهدف خلق المزيد من فرص العمل.. وتحسين الدخول.. وتوسيع نطاق الخدماتالنجاح الحقيقي*مملكة الأردن الهاشمية هي.. المملكة المربوطة – من النيل إلى الفراتمحافظ الطائف يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين‏بيئة مكة تكثّف جولاتها الرقابية على أسواق النفع العام ومزارع الاستزراع السمكي لتعزيز الامتثالوزير الصحة يبحث مع بعثة بنك التنمية الأفريقي سبل تعزيز التعاون لدعم منظومة التأمين الصحي الشاملهاني عنتر يتابع عدد من مدارس إدارة منوف التعليمية ويشيد بمستوى الأداء داخل الفصولأعلى مبنى فى العالممواعيد المترو والقطار الكهربائي ومونوريل شرق النيل بعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026
تعليم

الباشا مدرس 

الباشا مدرس 

الباشا مدرس 

بقلم وليد وجدى 

 

قِفْ للمعلم… حين يتحول رسول العلم إلى تاجر دروس

قِفْ للمعلم وفِّه التبجيلا… كاد المعلم أن يكون رسولًا.

بيت شعر خالد لأمير الشعراء أحمد شوقي، يلخص مكانة المعلم في بناء الأمم وصناعة الحضارات. فالمعلم هو الأب الثاني لكل طالب، قاموس المعرفة، منارة الفكر، وركيزة المستقبل لمصرنا الحبيبة. بيده تُبنى العقول، وتُصاغ القيم، وتتشكل ملامح الأجيال القادمة.

لكن الواقع اليوم يطرح سؤالًا موجعًا:

هل ما زال المعلم رسولًا للعلم؟ أم تحوّل عند البعض إلى تاجر للمعرفة؟

لقد أصبح التعليم في كثير من الأحيان أسيرًا لظاهرة الدروس الخصوصية، التي تحولت من وسيلة مساعدة محدودة إلى منظومة موازية للتعليم الرسمي، بل تفوقت عليه في كثير من الأحيان. فالشرح داخل الفصل لم يعد يكفي، وأحيانًا يُقدَّم بطريقة مختصرة أو غير مفهومة، فيجد الطالب نفسه مضطرًا للبحث عن الفهم خارج المدرسة، لتبدأ رحلة الدروس الخصوصية التي تستنزف الأسر ماديًا ونفسيًا.

أولياء الأمور اليوم يعيشون معاناة يومية؛ يعملون ليلًا ونهارًا، يجمعون الأموال من عرق الجبين، فقط ليتمكنوا من دفع مصاريف الدروس لأبنائهم، خوفًا من ضياع مستقبلهم الدراسي. وهنا يتحول الحلم بالتعليم إلى كابوس اقتصادي يثقل كاهل الأسرة المصرية البسيطة.

الأخطر من ذلك، أن بعض من يحملون لقب “معلم” فقدوا جوهر الرسالة التعليمية، فصاروا يتعاملون مع الطلاب كأرقام في مجموعات الدروس، لا كعقول تحتاج إلى بناء، ولا كأرواح تحتاج إلى إلهام. وتحولت بعض المراكز التعليمية إلى ما يشبه “مافيا الدروس الخصوصية”، لا تعرف من التعليم إلا اسمه، ولا من الرسالة إلا شعارها.

وهنا نسأل بصدق:

كيف ننتظر نهضة علمية حقيقية، والمعرفة تُباع لمن يملك المال فقط؟

أين حق الطالب غير القادر؟

وأين دور المدرسة كحاضنة للتعلم والمساواة؟

إن المعلم الحقيقي لا يقاس بعدد المجموعات التي يدرّسها، ولا بحجم الأموال التي يجنيها، بل يقاس بقدرته على إيصال المعلومة بصدق داخل الفصل، وبقدرته على احتضان طلابه، وإشعال شغف المعرفة في قلوبهم.

رسالتي لكل معلم:

تذكر أنك صاحب رسالة قبل أن تكون صاحب مهنة.

أوصل علمك داخل المدرسة كما تؤديه خارجها.

كن قدوة في العطاء قبل أن تكون قدوة في المطالبة.

فالعلم الذي يُعطى بصدق، يبارك الله في رزقه.

ولا يمكن أن ننكر أن في مصر معلمين شرفاء، يحملون رسالة التعليم بإخلاص، يصبرون على قلة الإمكانيات، ويقاومون ظروفًا صعبة، ويصنعون من لا شيء مستقبلًا لطلابهم. هؤلاء هم أمل الوطن الحقيقي، وهم من يستحقون أن نقف لهم احترامًا وتقديرًا.

ختامًا…

سيظل المعلم حجر الأساس في بناء الأمم،

فإما أن يكون رسولًا للعلم،

وإما أن يتحول – لا قدّر الله – إلى تاجر للمعرفة.

والاختيار… يبدأ من الضمير.

الباشا مدرس

الباشا مدرس 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *