☁️ القاهرة 28°|🕌 الفجر 05:31 · الظهر 12:41 · العصر 15:57 · المغرب 18:23 · العشاء 19:41|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬204 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
التوجيه بالتنفيذ الفوري لقرارات إزالة التعديات على ترعة الوادي الشرقي لضمان كفاءة نقل المياه للمزارعينبطاقة التأمين والعذاب المهين !رسالة الي الرئيس السيسيدليل المصرى الي حرب اكتوبرإخلاء ساحة التحفظ على المركبات بمنطقة الدقي أمام جامعة القاهرة تمهيدا لإعادة الاستفادة منها لصالح الدولة.فلسفة مصرية جديدة في إدارة الأزمات حين تتحول المحنة إلى مدرسة، والأزمة إلى فرصة، والحكمة إلى قرارسرطان الثدي بين الحقيقة والخرافة… الكشف المبكر يصنع الفرقولله العزة ولرسوله وللمؤمنينكان يخصف نعله ويحلب شاتهالتأمين علي المعلمينأُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدمفَلْسَفَةُ الابْتِكَار… حِينَ يَتَحَوَّلُ العَقْلُ إِلَى قُوَّةٍ، وَالعَمَلُ إِلَى إِبْدَاعٍ، وَالإِصْرَارُ إِلَى مُعْجِزَةٍمحافظ السويس يترأس اجتماع المجلس التنفيذي ويؤكد: المواطن ومصلحته هدفناأعرف خطوات استخراج شهادة المخالفات المرورية الإلكترونية..مصر لا تنحني قصيدة وطنيةالقدوة الحسنةالتفكير في ملكوت الله تعاليالعاقل لا يؤثر اللذة العاجلةندوة توعويه “المشروعات القومية… الإستثمار فى الإنسان والمكان بروح أكتوبر”الامتنان سر السعادة والرضا
اخبار

أُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدم

أُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدم

أُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدم

 

 بقلم محمد عطا القطيعى 

 

ليست كلمة «اقرأ» مجرد كلمةٍ افتتحت بها الرسالة المحمدية صفحات النور، وإنما هي دستورٌ خالدٌ للحياة، ومفتاحٌ لفهم الوجود، وإعلانٌ إلهيٌّ بأن طريق النهضة يبدأ من العقل، وأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، وأن الأمم لا تصنع مستقبلها بالأمنيات والخطب، بل بالعلم والعمل والإرادة.

قال الله تعالى في محكم التنزيل:

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ۝ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ۝ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ۝ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ۝ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.

[سورة العلق: 1–5].

كانت هذه الآيات أول نداءٍ سماويٍّ يوقظ العقل، ويُعلي شأن المعرفة، ويضع الإنسان أمام مسؤوليته الكبرى في التعلم والفهم والعمل. وكأن الرسالة أرادت أن تقول للبشرية إن ظلام الجهل لا تبدده كثرة المصابيح، وإنما يبدده نور المعرفة، وإن الحضارات لا تُبنى بما تحفظه العقول وحدها، بل بما تحوله الأيدي إلى إنجازاتٍ تنفع الإنسان وتُعمر الأرض.

فهل ما زلنا أمة اقرأ، أم اكتفينا بترديد الكلمة بينما ابتعدنا عن جوهرها؟

من الكلمة إلى الحضارة

إن عظمة الإسلام لا تتجلى في الدعوة إلى الإيمان وحده، وإنما في بناء إنسانٍ يجمع بين الإيمان والعقل، وبين المعرفة والأخلاق، وبين العبادة والعمل.

فالقراءة ليست تصفحًا للكتب، ولا العلم مجرد شهاداتٍ تُعلَّق على الجدران، ولا الثقافة كلماتٍ تُقال في المجالس؛ وإنما هي وعيٌ يحرر الإنسان من أسر الجهل، وبصيرةٌ تعينه على التمييز بين الحقيقة والوهم، وقدرةٌ تجعله أكثر فهمًا للحياة ومسؤوليةً تجاه مجتمعه.

كم من إنسانٍ يحمل أعلى الشهادات، لكنه يفتقر إلى الحكمة! وكم من صاحب معرفةٍ يجعل علمه وسيلةً للتعالي على الناس بدلًا من خدمتهم! وفي المقابل، كم من إنسانٍ بدأ من الصفر، واتخذ من القراءة رفيقًا، ومن التجربة معلمًا، ومن الخطأ درسًا، حتى استطاع أن يصنع لنفسه ولمن حوله مستقبلًا أفضل!

فالعبرة ليست بكثرة ما نعرف، بل بما تصنعه المعرفة في عقولنا، وما تُهذبه في أخلاقنا، وما تتركه من أثرٍ في حياة الآخرين.

القلم ذاكرة الإنسانية

ما أعظم القلم الذي اختصه الله بالذكر في كتابه الكريم!

به حُفظت المعارف، ودُوِّنت العلوم، وانتقلت تجارب الأجيال، وصارت أفكار الإنسان قادرةً على عبور الزمن، حتى يستفيد اللاحق من جهد السابق، ويبدأ كل جيلٍ من حيث انتهى من قبله.

ولولا الكتابة لضاعت تجارب العلماء، ولما استطاع الطبيب أن يبني على اكتشافات السابقين، ولا المهندس أن يستفيد من خبرات الأجيال، ولا القاضي أن يرجع إلى المبادئ القانونية، ولا المؤرخ أن يستعيد صفحات الماضي.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ما قيمة الكتب إذا هجرنا القراءة؟ وما جدوى الشهادات إذا غاب التفكير؟ وما فائدة المعرفة إذا لم تتحول إلى سلوكٍ وعملٍ وإنجاز؟

إن القلم يكتب، ولكن العقل هو الذي يفهم، والقراءة تفتح الأبواب، ولكن الإرادة هي التي تعبر، والعلم يرسم الطريق، ولكن العمل هو الذي يصنع الوصول.

العلم والعمل… جناحا النهضة

لا تستطيع أمةٌ أن تحلق بجناحٍ واحد؛ فالعلم بلا عملٍ معرفةٌ معطلة، والعمل بلا علمٍ قد يتحول إلى جهدٍ مهدور.

وقد قال الله تعالى:

﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

[سورة الجمعة: 10].

إنها دعوةٌ إلى التوازن بين العبادة والسعي، وبين صلاح القلب وعمارة الأرض. فالإيمان لا يعني ترك أسباب الحياة، والعلم لا يغني عن الأمانة، والعمل لا تكتمل قيمته دون الإتقان.

فالطبيب الذي ينقذ حياةً، والمعلم الذي يبني عقلًا، والفلاح الذي يزرع أرضًا، والعامل الذي يتقن صنعته، والباحث الذي يكتشف علاجًا، والقاضي الذي يقيم العدل؛ جميعهم يسهمون في بناء الحضارة، متى أخلصوا في أعمالهم وأدوا واجباتهم.

وليست قيمة الإنسان في منصبه أو ماله أو لقبه، وإنما في علمه النافع، وعمله المتقن، وخلقه الكريم، وأثره الطيب.

فالحضارة لا تُبنى بالأقوال وحدها، والأوطان لا تتقدم بالأمنيات، وإنما تنهض حين تتحول المعرفة إلى إنتاج، والإرادة إلى إنجاز، والأخلاق إلى سلوك.

حين يتراجع العلم تدفع الأجيال الثمن

إن أخطر ما يصيب الأمم ليس أن تتأخر في سباق الحضارة، بل أن تفقد القدرة على التعلم من تأخرها.

فحين يضعف التعليم، تتراجع فرص الإبداع، وحين يُهمَّش البحث العلمي، تضيق آفاق الابتكار، وحين يغيب الوعي، تنتشر الخرافة والمعلومات المغلوطة، ويصبح الإنسان أكثر عرضةً للاستغلال والخداع.

أما الأمم التي تحترم العلم، فتسعى إلى تطوير الطب والصناعة والزراعة والتكنولوجيا، وتعمل على ترشيد مواردها، وتحسين تعليم أبنائها، وإعداد أجيالٍ قادرةٍ على مواجهة تحديات المستقبل.

وفي عالمٍ تتسارع فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لم يعد كافيًا أن نستهلك ما ينتجه الآخرون؛ بل أصبح لزامًا علينا أن نُعِدَّ أبناءنا ليكونوا شركاء في إنتاج المعرفة وصناعة الحلول.

إن الطفل الذي يتعلم التفكير السليم اليوم، قد يصبح غدًا عالمًا يكتشف علاجًا، أو مهندسًا يبتكر مشروعًا، أو معلمًا يصنع أجيالًا، أو كاتبًا يوقظ الوعي، أو صاحب مشروعٍ يوفر فرص العمل.

ولهذا فإن الاستثمار في التعليم ليس إنفاقًا على المدارس والكتب وحدها، بل استثمارٌ في مستقبل الوطن وكرامة الإنسان وقدرته على المنافسة.

القراءة ليست جمع الكتب… بل بناء الإنسان

إن القراءة الحقيقية ليست أن تجمع الكتب فوق رفوف مكتبتك، وإنما أن تسمح لأفكارها بأن تعيد تشكيل وعيك، وأن تمنحك القدرة على مراجعة مواقفك وتصحيح أخطائك.

اقرأ في التاريخ لتفهم تجارب الأمم، وفي العلوم لتكتشف أسرار الكون، وفي الأدب لتتسع رؤيتك للإنسان، وفي القانون لتعرف الحقوق والواجبات، وفي الدين لتزداد فهمًا للهداية ومقاصدها، وفي تخصصك لتواكب تطورات عصرك.

لكن تذكّر أن القراءة الواعية لا تعني تصديق كل ما نقرأ؛ فليست كل معلومةٍ حقيقة، ولا كل رأيٍ دليلًا، ولا كل مشهورٍ عالمًا.

إن العقل الناضج هو الذي يسأل ويتحقق ويوازن، ويقبل الحقيقة حين يظهر دليلها، ولا يجعل من الاختلاف سببًا للخصومة، ولا من الاعتراف بالخطأ انتقاصًا من كرامته.

فالقراءة التي لا تغير فينا شيئًا قد تمر بنا كما تمر السحابة فوق أرضٍ لم تستقبل المطر، أما القراءة التي توقظ العقل وتهذب النفس وتدفع إلى العمل، فهي التي تترك أثرها في الإنسان والحياة.

من أين تبدأ النهضة؟

لا تبدأ النهضة بالشعارات وحدها، بل تبدأ من البيت حين يغرس الأبوان حب المعرفة في نفوس الأبناء، ومن المدرسة حين تجعل التفكير والفهم أساسًا للتعليم، ومن الجامعة حين تفتح أبواب البحث والإبداع، ومن المؤسسة حين تضع الكفاءة فوق المحاباة، ومن الإعلام حين يجعل الحقيقة أمانةً لا سلعةً للإثارة.

وتبدأ أيضًا من الشاب الذي يقرر أن يتعلم مهارةً جديدة، والعامل الذي يسعى إلى إتقان صنعته، والموظف الذي يؤدي واجبه بأمانة، والمسؤول الذي يقدم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة.

إننا بحاجةٍ إلى مجتمعٍ يحترم العلماء، ويصون كرامة المعلمين، ويشجع المبدعين، ويمنح الشباب فرصًا عادلةً للتعلم والعمل، ويؤمن بأن العقول الموهوبة ثروةٌ لا تقل قيمةً عن الثروات الطبيعية.

فالأوطان لا تُبنى بما تملكه من موارد فحسب، وإنما بما تمتلكه من عقولٍ تعرف كيف تستثمر هذه الموارد، وأيدٍ تعرف كيف تحولها إلى إنتاج، وضمائر تدرك أن التقدم الحقيقي لا ينفصل عن العدل والأخلاق.

الخاتمة: عودوا إلى «اقرأ»… لتصنعوا المستقبل

يا أمةً كان أول نداءٍ في كتابها العظيم: اقرأ!

عودي إلى الكتاب، لا لتكتفي بتلاوة عنوانه، بل لتجعلي المعرفة جزءًا من حياتك.

عودي إلى المدرسة، لتكون منارةً لبناء العقول، وإلى الجامعة، لتكون مصنعًا للأفكار والابتكارات، وإلى العمل، لتدركي أن الحضارات لا تُشيَّد بالأمنيات، وإنما بالجهد والإتقان.

نريد علمًا ينير العقل، وإيمانًا يهذب القلب، وأخلاقًا تضبط السلوك، وعملًا يعمر الأرض، وعدلًا يحفظ الحقوق، ورحمةً تجعل الإنسان غايةً لكل تقدمٍ حقيقي.

نريد طفلًا يجد كتابًا في يده، وشابًا يجد فرصةً أمامه، وعالمًا يجد بيئةً تساعده على البحث، ومعلمًا ينال التقدير الذي يستحقه، وعاملًا يشعر بكرامة مهنته، ومواطنًا يجد في وطنه مساحةً للتعلم والإبداع والإنجاز.

فيا كل أبٍ وأم، ازرعا في أبنائكما حب المعرفة قبل أن تطالباهما بثمار النجاح. ويا كل معلم، تذكّر أن كلمةً منك قد تفتح أمام تلميذك طريقًا لم يكن يراه. ويا كل شاب، لا تنتظر اكتمال الظروف كي تبدأ؛ ابدأ بما تملك، وتعلم ما تستطيع، وطوّر نفسك كلما أتيحت لك الفرصة.

ويا كل مسؤول، اجعل التعليم والبحث العلمي في مقدمة الأولويات؛ فالأمم لا تُقاس بما تحققه في حاضرها وحده، بل بما تُعِدُّه لأبنائها من أدوات المستقبل.

إن «اقرأ» ليست كلمةً نرددها في المناسبات، بل مسؤوليةٌ نحملها في العقول، ورسالةٌ نترجمها في الأعمال، وطريقٌ نسلكه نحو النهضة.

فإما أن نجعل العلم طريقنا، والعمل منهجنا، والأخلاق ميزاننا، فنشارك في صناعة المستقبل؛ وإما أن نكتفي بمشاهدة الآخرين وهم يصنعونه.

ولنتذكر دائمًا أن الأمم لا تفقد مكانتها حين تقل ثرواتها فحسب، بل حين تتوقف عقولها عن التعلم، وأيديها عن العمل، وضمائرها عن الإخلاص.

فليكن شعارنا: نقرأ لنعرف، ونتعلم لنفهم، ونعمل لننهض، ونتخلق لنسمو؛ فبالعلم تُبنى العقول، وبالعمل تُعمَّر الأوطان، وبالأخلاق تحفظ الحضارات إنسانيتها.

 بقلم محمد عطا القطيعي

أُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدم

أُمَّةُ اقْرَأَ… حِينَ نَنْسَى العِلْمَ نَفْقِدُ طَرِيقَ النَّهْضَةِ العلم نور العقول، والعمل روح الحضارات، والأخلاق ميزان التقدم

 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *