الرئيسية » استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية
اخبار

استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية

استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية

استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية

بقلم اشرف زيدان

في كل قرية مصرية حكايات لا يعرفها الكثيرون، وفي كل بيت عريق نماذج تستحق ان تروى سيرتها للاجيال، لكن بعض الشخصيات لا يكفي ان نقول عنها انها ناجحة او متميزة، لان ما قدمته يتجاوز حدود النجاح الشخصي ليصبح جزءا من تاريخ المكان الذي خرجت منه وفخرا لوطن كامل. ومن بين هذه النماذج المضيئة الاستاذة الدكتورة امينة عيسوي عيسوي، ابنة قرية شبراريس بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، واحدة من سيدات مصر اللاتي اخترن طريق العلم والمعرفة والكفاح، حتى اصبحت اسما مشرفا في مجال علم فسيولوجيا الاعصاب، وواحدة من القامات العلمية التي يحق لمركز شبراخيت ان يفخر بها ويعتز بسيرتها.

الدكتورة امينة ليست مجرد استاذة جامعية حملت درجة علمية او شغلت منصبا اكاديميا، بل هي قصة كفاح علمي طويلة، بدأت من قرية مصرية اصيلة، وانطلقت منها الى رحاب جامعة الاسكندرية، ثم امتدت مسيرتها الى جامعات عربية ومؤسسات علمية وبحثية في دول مختلفة، لتثبت ان ابنة القرية المصرية تستطيع ان تصل بعلمها واجتهادها الى المكانة التي تليق بها، وان العلم لا يعرف حدودا ولا يعترف الا بالكفاءة والعطاء.

ومن اسرة عريقة من اسر شبراريس، عرفت بالاصالة والعلم وحسن السيرة، خرجت هذه القامة العلمية، شقيقة المرحوم الاستاذ عبدالصمد عيسوي عيسوي والمرحوم جلال عيسوي عيسوي والاستاذ نعمان عيسوي، ولها ست شقيقات، وقد ارتبط اسمها طوال رحلتها العلمية بالاجتهاد والتميز والعطاء، حتى اصبحت نموذجا مشرفا للمرأة المصرية التي استطاعت ان تجعل من العلم رسالة ومن النجاح مسؤولية.

بدأت رحلتها العلمية مع جامعة الاسكندرية، حيث عملت معيدا بقسم الحيوان بكلية العلوم عام 1974، ثم حصلت على درجة الماجستير في العلوم في علم الحيوان من قسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة الاسكندرية عام 1979، وواصلت طريقها العلمي حتى حصلت على دكتوراه الفلسفة في العلوم في مجال فسيولوجيا الاعصاب عام 1988، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها الحافلة بالبحث والتدريس وخدمة العلم.

وبعد سنوات من العمل والاجتهاد وصلت الى درجة استاذ مساعد بقسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة الاسكندرية عام 1995، ثم الى درجة استاذ بالقسم عام 2001، وهي مكانة لم تأت من فراغ، وانما جاءت ثمرة سنوات طويلة من الدراسة والبحث والعمل المتواصل.

ولم تتوقف مسيرتها عند حدود الجامعة المصرية، فقد امتد عطاؤها الى عدد من الجامعات العربية، حيث اعيرت الى كلية العلوم بجامعة الطائف بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 1993 حتى 1999، ثم عملت استاذا زائرا بكلية العلوم بجامعة بيروت العربية في لبنان عامي 2006 و2007، كما اعيرت الى كلية العلوم التطبيقية بجامعة ام القرى بمكة المكرمة خلال الفترة من 2008 حتى 2014، لتضيف الى سجلها العلمي تجربة عربية واسعة تؤكد مكانتها وكفاءتها.

وجاء التكريم العلمي تتويجا طبيعيا لهذه المسيرة، فحصلت على جائزة جامعة الاسكندرية للتميز العلمي عام 2017، ثم جائزة جامعة الاسكندرية التقديرية عام 2021، الى جانب حصولها على العديد من جوائز النشر العلمي المتميز، وهو ما يعكس قيمة ما قدمته من جهد علمي وبحثي طوال سنوات عطائها.

ولعل من ابرز ما يكشف عن حجم تأثيرها العلمي اشرافها على 52 رسالة ماجستير ودكتوراه بالجامعات المصرية والسعودية، اغلبها بجامعة الاسكندرية، وقد تم منح 35 طالبا وطالبة درجات الماجستير والدكتوراه تحت اشرافها، وهو رقم لا يعبر فقط عن كثرة الابحاث والرسائل، بل يكشف عن مدرسة علمية ساهمت في صناعة اجيال من الباحثين وفتح الطريق امام طلاب العلم للوصول الى درجات علمية رفيعة.

كما نشرت اكثر من 70 بحثا علميا في مجلات علمية عالمية واقليمية متخصصة، وشاركت في تحكيم العديد من الرسائل والابحاث والمشروعات العلمية في جامعات ومجلات علمية بعدد من الدول، من بينها امريكا والمانيا والنمسا وايطاليا ورومانيا وسويسرا والسعودية والامارات، كما كانت عضوا في اللجنة الدائمة لترقية الاساتذة المساعدين في علم الحيوان، وعضوا في عدد من الجمعيات العلمية وهيئات النشر للمجلات العلمية العالمية.

وعندما نتحدث عن الدكتورة امينة فاننا لا نتحدث عن لقب استاذ فقط، ولا عن عدد من الشهادات والجوائز، ولكننا نتحدث عن امرأة مصرية استطاعت ان تجعل من العلم طريقا لحياتها، وان تترك اثرا حقيقيا في نفوس طلابها وزملائها وكل من عرف مسيرتها، وان تحمل اسم قريتها شبراريس ومركز شبراخيت ومحافظة البحيرة الى ساحات علمية واسعة داخل مصر وخارجها.

انها واحدة من النماذج التي تؤكد ان قرى مصر لا تقل ابدا عن المدن في صناعة العقول، وان بين البيوت المصرية البسيطة يولد علماء وقامات يمكن ان يشار اليهم بالبنان في اكبر الجامعات والمؤسسات العلمية. ومن شبراريس خرجت الدكتورة امينة، لتقول قصتها ان ابنة القرية تستطيع ان تصل الى القمة حين يكون سلاحها العلم والاجتهاد والاصرار.

ومن حق اهل شبراريس ان يعتزوا بها، ومن حق مركز شبراخيت ان يضع اسمها بين اسماء ابنائه وبناته الذين شرفوا المركز، ومن حق محافظة البحيرة ان تفخر بقامة علمية كان عطاؤها ممتدا بين الجامعات المصرية والعربية، ومن حق مصر ان تحتفي بكل امرأة مصرية جعلت من العلم رسالة ومن التفوق سبيلا لخدمة الانسان.

تحية تقدير واجلال واحترام الى الاستاذة الدكتورة امينة ، ابنة شبراريس، وعالمة من عالمات مصر، وقامة علمية عربية مشرفة، والى كل اسرة ساهمت في صناعة هذه السيرة المضيئة. تحية الى امرأة اختارت ان يكون اسمها مرتبطا بالعلم لا بالضجيج، وبالعطاء لا بالكلام، وبالانجاز لا بالادعاء. وستظل

استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية

استاذه دكتوره/امينة عيسوي عيسوي.. بنت شبراريس التي حملت اسم مصر الى منصات العلم وشرفت شبراخيت في الجامعات العربية والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *