الخوف الذي يلبس ثوب الشجاعة
بقلم دكتوره / جمالات عبدالرحيم

قال تعالى: *{يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ}* [المنافقون: 4]
هذا هو حال الظالم عبر التاريخ: صوته عالٍ، وقلبه خائف، يصرخ ليغطي ضعفه.
المشهد: خطاب القوة.. وواقع الفزع*
رأينا رئيساً أمريكياً يخرج على المنصات ليهدد ويتوعد ويعلن الحرب على إيران.
وفي نفس الأيام خرجت تقارير تتحدث عن خوفه وتحصنه أثناء حضوره قمة حلف الأطلسي في تركيا، وعن اعتماده الكامل على أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لحمايته.
ويُقال إنه تم إبلاغه باحتمال استهدافه في المؤتمر، فاختفى من المشهد بطريقة غير معلنة، بينما أوهم الإعلام أنه على متن طائرته الخاصة.
هنا المفارقة: *خطاب القوة في العلن، وحالة الفزع في السر.*
يمثل على نفسه وعلى الناس أنه “أشجع رجل في العالم”، وهو في الحقيقة يدير المعركة من خلف الستار.
ويسأل الناس: لو كان هذا رئيساً عربياً مسلماً يختلف مع هذا النهج، هل كان سيُترك؟
التاريخ يقول إن أصواتاً كثيرة سُكتت حين وقفت ضد هذا المسار.
*2. المتاجرة بالدين وتشويه رسالة الحق*
حين يسخر هذا الرئيس من العرب والمسلمين في أمريكا، وحين يربط الإسلام بالإرهاب في خطابه السياسي، فهو لا يهاجم أشخاصاً فقط.
هو يحاول التشكيك في رسالة سيدنا محمد ﷺ، وهي رسالة من الله جاءت بالحق وبالعدل وبالعلم.
رسالة أكدت حقائق علمية وتاريخية:
من مكانة *الكعبة* في مكة جغرافياً ودينياً، إلى *مناسك الحج*، إلى *الأشهر الحرم* التي حرم الله فيها القتال، إلى مكانة *المسجد الأقصى* في أرض فلسطين.
لكن اليوم نرى فلسطين تُقتل أهلها علناً أمام العالم، وأمريكا تحارب كل من يدعم قضية أهلها.
وهذا قمة الظلم.
ويحاول البعض التشكيك حتى في *رحلة الإسراء والمعراج* من مكة إلى الأقصى، ظناً منهم أنهم بهذا يمسحون التاريخ والعقيدة.
قال تعالى: *{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}* [الإسراء: 1]
*3. الحديث النبوي: وصف لحالة لا دعوة لكراهية*
قال رسول الله ﷺ: *”لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله”* رواه البخاري ومسلم.
الحديث لم يأتِ للتشفي. هو وصف لحالة رعب تصيب الظالم حين تنكشف قوته الزائفة، وحين يدرك أن الباطل مهما طال فعمره إلى زوال.
*4. من يدّعي الإيمان ولا يؤمن؟*
السؤال المطروح في الشارع: بأي دين يتكلم من يدعم احتلالاً وقتلاً وتشريداً؟
فالأديان كلها تدعو للعدل. والله يقول: *{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}* [المائدة: 8]
فإن كان الإيمان يعني نصرة المظلوم، فأين هذا من سياسات تدعم الظلم؟
وإن كانت الرسالات جاءت لتحرير الإنسان، فأين هذا من تهديد كل من يقول كلمة حق؟
*5. من سيحرر العقول؟*
لن تحررها الشعارات. ولن تحررها أنظمة اختارت الصمت خوفاً من العقوبات والمساعدات.
الذي سيحررها هم *الشباب*. أبناء المهاجرين العرب والمسلمين في أمريكا وأوروبا.
هم الذين كبروا فرأوا التناقض: رئيس يدعي الدفاع عن الحرية ويمنعها، ويدعي الدفاع عن الدين ويتاجر به.
وحين يصبح للحق صوت داخل صناديق الاقتراع، وحين تصبح قضية فلسطين قضية ضمير وليست ملف تفاوض، ستتغير المعادلة.
*6. البشارة: الإسلام يعود من أوسع أبوابه*
ومع انكشاف الباطل، ظهرت البينات.
*اليوم يدخل الإسلام إسبانيا* – أرض الأندلس التي حكمها الإسلام 800 عام بالعلم والعدل والتسامح.
الأوروبيون اليوم يرون الفرق بأعينهم:
بين خطاب الكراهية وخطاب الرحمة.
بين سياسة الصفقات وشريعة العدل.
قال ﷺ: *”ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين”* رواه أحمد.
وقال تعالى: *{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}* [التوبة: 33]
حين انكشف زيف القوة وزيف الوصاية، انفتحت القلوب على الإسلام.
دين لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.
دين يقول: *{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}* [النحل: 90]
*الخاتمة*
كل من بنى مجده على ظلم الآخرين سيعيش في رعب من زوال هذا المجد.
وعد الله قائم: *{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ}* [الأنبياء: 18]
*{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}* [يوسف: 21]
المطلوب منا الآن:
أن تتعلم الناس الإسلام كما هو.. *دين رحمة وقدوة وصدق وأمانة* افتقدها العالم لان الفوضي الخاليه التي تسبب فيها النظام التابع الي ترامب واسراءيل أدت الي حروب وخراب ديار وانهيار في الاقتصاد ومجاعات وتشريد
لان الفوضي الحاليه ليست نقمه فقط هي بينه ربانيه
تكشف زيف من ادعي القوه وهو خاءف ومن ادعي الايمان
وهو ظالم
وان وعد الله قاءم
(بل نقذف بالحق علي الباطل فيدغمه فإذا هو زاهق ).
سورة الأنبياء رقم .18
فهل من سايحمل الامانه من قتلوا الاطفال وطردوا
الناس من بيوتهم
وارادوا أن الابطال تستسلم لهم ويسلموا لهم أسلحتهم.
الخوف الذي يلبس ثوب الشجاعة

