في ليلة وفاء.. تكريم واعتزال الكابتن جلال الغربي “مروض الوحوش” بعد مسيرة 35 عاماً من العطاء
متابعة وفاء عبد الغفار
مكة المكرمة – بوابة الحجاز بوادي النعمان
في أجواء مفعمة بالوفاء والتقدير، أقيم يوم الجمعة الماضي حفل تكريم واعتزال الكابتن جلال الغربي، قائد تدريب الوحوش ومروض الثعابين، وذلك احتفاءً بمسيرة مهنية طويلة امتدت على مدار 35 عاماً من العطاء والإبداع في مجال التدريب وترويض الحيوانات.

وجاء الحفل ليكون تتويجاً لمسيرة حافلة بالبطولات والعروض التي أبهرت الجمهور، وأسهمت في نشر ثقافة التعامل الآمن مع الحيوانات المفترسة، ورفع اسم المملكة في المحافل المتخصصة.
حفل يليق بقامة رياضية
أقيم الحفل في مزرعة بوابة الحجاز بوادي النعمان، بحضور نخبة من الشخصيات الرياضية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب محبي وعشاق فن التدريب وترويض الوحوش من داخل المملكة وخارجها.
وقدم فقرات الحفل الإعلامي حمد العيسى، الذي أبدع في سرد محطات من حياة الكابتن جلال الغربي، مستعرضاً أبرز إنجازاته وتحدياته خلال 35 عاماً من العمل المتواصل، والتي كان عنوانها الإصرار والاحتراف والشغف.
لفتة إنسانية من البطلة ملاك
وشهد الحفل لحظة مؤثرة عندما تقدمت البطلة ملاك لتقديم درع التكريم وهدية تذكارية للكابتن جلال الغربي، في مشهد عكس عمق العلاقة بين الأجيال في هذا المجال، وتقدير التلاميذ والمحبين لمعلمهم وملهم.
وأعربت البطلة ملاك عن فخرها بالمشاركة في تكريم “الأستاذ والمعلم”، مؤكدة أن ما تعلمته منه كان أساساً في مسيرتها، وأن عطاءه سيظل مرجعاً للأجيال القادمة في مجال التدريب وترويض الوحوش.

مشاركة جمعية الشيخ عبد الهادي الهذلي
كما شاركت في الحفل جمعية الشيخ عبد الهادي الهذلي الخيرية، والتي كان لها حضور مميز يعكس دورها المجتمعي في دعم الفعاليات التي تكرم الرموز الوطنية.
ومثلت الجمعية في الحفل الأستاذة غادة ذكي بخش، رئيس مجلس إدارة الجمعية، نيابة عن رئيس مجلس الإدارة الأستاذ هويدي الهذلي رحمه الله، كما حضر الأستاذ محمد الناصر، مدير العلاقات العامة بالجمعية.
وأكدت الأستاذة غادة بخش خلال كلمتها أن تكريم الكابتن جلال الغربي يأتي في إطار دعم الجمعية لكل من قدم خدمة للمجتمع وترك بصمة واضحة، مشيرة إلى أن مسيرة الكابتن تعد مصدر إلهام للشباب وقدوة في التفاني والإخلاص.

وألقى الكابتن جلال الغربي كلمة مؤثرة خلال الحفل، استعاد فيها ذكريات 35 عاماً من العمل الشاق والتدريب اليومي والمخاطر التي واجهها بثبات وشجاعة.
وتوجه بالشكر لكل من دعمه وساندته خلال مسيرته، من زملاء ومتدربين وأسرة، مؤكداً أن الاعتزال لا يعني النهاية، بل هو بداية لمرحلة جديدة من نقل الخبرات وتدريب الأجيال القادمة.
وقال: “كانت رحلة طويلة مليئة بالتحدي والفخر. أهدي هذا التكريم لكل من آمن بي ووقف بجانبي. وسأظل خادماً لهذا المجال الذي أحببته وأعطيته عمري”.
تكريم يليق بالتاريخ

وتضمن الحفل فقرة تكريم خاصة للكابتن جلال الغربي والمقدم حمد العيسى، تقديراً لجهودهما في إنجاح الفعالية وإبرازها بالشكل اللائق.
كما تم عرض فيلم وثائقي قصير استعرض أهم لقطات من عروض الكابتن جلال الغربي عبر السنوات، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين وقفوا تحية وإجلالاً لهذه القامة الرياضية.
رسالة وفاء لمسيرة عطاء

ويعد تكريم الكابتن جلال الغربي رسالة وفاء لكل من أفنى عمره في خدمة تخصصه، وأثبت أن الشغف والاحتراف قادران على صناعة اسم وتاريخ يبقى في الذاكرة.
واختتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية مع الضيوف والمدربين والمتدربين، في ليلة ستبقى محفورة في وجدان كل من حضرها، كشاهد على نهاية فصل من العطاء وبداية فصل جديد من الإرث.
في ليلة وفاء.. تكريم واعتزال الكابتن جلال الغربي “مروض الوحوش” بعد مسيرة 35 عاماً من العطاء

