الكيفية الصحيحة لذبح الأضحية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
جاء عن الكيفية الصحيحة لذبح الأضحية؟ فهي أن ينحر الإبل قائمة معقولة اليد اليسرى، حيث قال الله تعالى ” والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف ” والبُدن هي جمع بدنة وهي الإبل ” جعلناها لكم من شعائر الله ” ويقول تعالي ” لكم فيها خير ” أي نفع في الدنيا، وأجر في العقبى، ويقول تعالي ” فاذكروا اسم الله عليها ” عند نحرها، ومعني قوله تعالي ” صواف ” أي قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى، أي ” وجعلنا لكم نحر البدن من شعائر الدين وأعلامه لتتقربوا بها إلى الله تعالي، لكم فيها أي أيها المتقربون خير في منافعها من الأكل والصدقة والثواب والأجر، فقولوا عند ذبحها بسم الله، وتنحر الإبل واقفة قد صفت ثلاث من قوائمها وقيدت الرابعة” فإن لم يتيسر نحرها قائمة جاز له نحرها باركة، أما إذا كانت الأضحية من الغنم أي الضأن والماعز، فإنه يضجعها على الجانب الأيسر، ويضع رجله على رقبتها.
ويمسك بيده اليسرى رأسها حتى يتبين الحلقوم، ثم يمر السكين على الحلقوم والودجين والمريء بقوة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته” والواجب التسمية، وما زاد على ذلك فهو مستحب وليس بواجب، والسنة أن يقول عند الذبح ” بسم الله، الله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذه عني وعن أهل بيتي” ومعنى ” اللهم منك ” أي هذه الأضحية عطية ورزق وصل إليّ منك، ومعني ” ولك ” أي خالصة لك، أما غير الأضحية فيفعل فيها هكذا، لكنه يقول عند الذبح بسم الله، والله أكبر فقط، ” وإن كان يذبح أضحية غيره قال هذا عن فلان، اللهم تقبل من فلان وآل فلان، وقد ضحّى النبي صلى الله عليه وسلم عن أمته، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرك في سواد،
وينظر في سواد، فأُتي به ليضحى به، فقال لها يا عائشة، هلمي المدية، ثم قال إشحذيها بحجر، ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به ” ومن الأعمال المشروعه في هذه الأيام وخصوصا يوم العيد هي الأضحية، ويشرع للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويطعم الفقراء ويهدي منها إلى من يشاء من جيرانه وأحبابه، حيث قال الله تعالى ” فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ” وقوله تعالى ” فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ” فالقانع السائل المتذلل، والمعتر المتعرض للعطية بدون سؤال، وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ” كلوا وأطعموا وادّخروا” والإطعام يشمل الهدية للأغنياء والصدقة على الفقراء، ويجتهد في الشيء الطيب من الإبل والغنم والبقر، وتجزئ عن الرجل وأهل بيته الواحدة أو السّبع من البقر أو الإبل، ولو كانوا كثيرا.
يذبحها الرجل عن زوجته وأولاده ووالديه، ويحرم أن يبيع شيئا من الأضحية، فلا يجوز بيع لحمها بإتفاق العلماء والجلد تابع للحمها لأنه جعلها لله فكيف يبيع منها شيئا، ولا يعطي الجزار شيئا منها في مقابلة الأجرة أو بعضها لأن ذلك بمعنى البيع، فعن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ” أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وألا أعطي الجزار منها، قال ” نحن نعطيه من عندنا” وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من باع جلد أضحيته فلا أضحية له” وكما يجوز إعطاء الجلد للقائمين على المسجد، وتتأكد أنهم يأخذون توكيلا من الفقير ببيع الجلد لصالحه، ولا بد من معرفة السعر الكامل للأضحية قبل الشراء وحسب الإتفاق تدفع جزءا للجزار وتبقي جزءا، أو تدفع المبلغ بالكامل، لكن إحذر أن تتفق على الثمن، ثم يقول لك الجزار.
” سوف نزن الأضحية مرة أخرى يوم الذبح، وإذا كان هناك فرق ستدفعه” فهذا بيع غرر وهو محرم لأنك تملكت الأضحية حتى لو تركتها عنده، ولا يجوز أن يثمنها لك مرة أخرى يوم الذبح، الحل أن تعرف ثمن الأضحية بالكامل في وقت الشراء، ثم تتفق مع الجزار أن تدفع مبلغا للأكل والشرب للأضحية حتى يوم الذبح، فلنجتهد في هذه الأيام العشر في أن نقوم بأعمال صالحة كثيرة، منها الصلاة على وقتها والصيام والذكر والتكبير وختم القرآن والأضحية ولا تنسي باقي أعمال البر وأولها بر الوالدين، فالشباب والبنات الذين يعقون آباءهم وأمهاتهم، لا تأمن على نفسك ذنب العقوق وعاقبته في الدنيا والآخرة، وكما أن من الاعمال الصالحه في الأيام العشر هي صلة الأرحام والأقارب وإطعام الطعام، ولين الكلام وحسن الخلق، وإفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف، والأمر بالمعروف، والإصلاح بين الناس.
والصدقة والإنفاق في سبيل الله، والإحسان إلى الجار، وكفالة الأيتام، وزيارة المرضى، والسعي في حوائج المسلمين وكف الشر عنهم، والصلاة على النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم، وغض البصر عن الحرام، والدعاء للمسلمين بظهر الغيب، وسلامة الصدر وترك التباغض والشحناء، والتعاون على الخير.

