الرئيسيةمنوعاتبقلم محمد عطا القطيعي بذورٌ فاسدة… وأرواحٌ أرهقها الغرور.
منوعات

بقلم محمد عطا القطيعي بذورٌ فاسدة… وأرواحٌ أرهقها الغرور.

بقلم محمد عطا القطيعي بذورٌ فاسدة... وأرواحٌ أرهقها الغرور.

ثمّة أرواحٌ أظلمها الهوى، حتى حسبت أنها تُحسن صُنعًا، وهي لا تشعر أنها كانت، مع كل خطوة، تغرس نفسها في هاويةٍ لا قرار لها.

تمضي مسرعةً… تُزاحم الحق، وتتجاوز حدود الفطرة، وتطغى حتى تظن أن الطغيان رفعة، وأن التجاوز بطولة.

تجري خلف سرابٍ نسجته أوهامها، وتُرهق القلب والعمر من أجل جائزةٍ رسمها الخيال، ولم يكتب لها الوجود يومًا.

ويا لغرابة المصير… فليست المأساة أنها أخطأت الطريق، بل أنها جعلت من الوهم طريقًا، ومن السراب غايةً، ومن الخسارة انتصارًا.

وحين ينقشع غبار الرحلة، وتسقط الأقنعة، تكتشف أن الطريق لم يكن إلا دائرةً من التيه، وأن الجائزة التي أفنت العمر في مطاردتها… لم تكن سوى ظلٍّ خادع، يتبدد عند أول شعاعٍ من نور الحقيقة.بقلم محمد عطا القطيعيبذورٌ فاسدة... وأرواحٌ أرهقها الغرور.

وهكذا يبقى الحق ثابتًا لا تغلبه الأوهام، ويبقى الباطل، مهما انتفخ، كزبد البحر؛ يعلو لحظةً، ثم يمضي، ولا يترك خلفه إلا الحسرة، وفراغ الروح، وندمًا لا ينفع معه الندم.

بقلم محمد عطا القطيعي

بذورٌ فاسدة… وأرواحٌ أرهقها الغرور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *