تقارير موندياليه 2026
كتب .. أحمد رجب
تقارير موندياليه 2026
مع اقتراب نهاية الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في كأس العالم، اتخذت الحسابات مساراتها بشكل حاسم،
ستة منتخبات ضمنت بالفعل تذكرة التأهل إلى دور الـ32، بينما فقدت أربعة منتخبات فرصها تمامًا في الاستمرار بالمنافسة ،
حتى ولو عبر بوابة أفضل مركز ثالث.
تتصاعد وتيرة الحسم مع بقاء مباريات المجموعتين 11 و12 على مشهد الليالي الحاسمة التي ستوضح البطاقات المتبقية.
المنتخبات التي حسمت تأهلها مبكرًا فرضت سيطرتها منذ الجولة الافتتاحية،
بعدما حققت الفوز في المباراتين الأوليين وجمعت 6 نقاط كاملة، ما جعلها في موقف يُتيح لها التفكير بتخطيط الأدوار المقبلة.
هذه المنتخبات هي المكسيك ، الولايات المتحدة الأمريكية ، ألمانيا ، فرنسا ، النرويج ، والأرجنتين في المجموعة العاشرة.
ضمان التأهل بهذا الشكل يمنح كل فريق مسافة نفسية وفنية مهمة،
تسمح بإدارة المجهود للاعبين وإجراء تعديلات تكتيكية قبل دخول مرحلة خروج المغلوب.
نظام التأهل في البطولة يبقى قائماً على قواعد واضحة:
يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من مجموعات الدور الأول الـ12 مباشرة إلى دور الـ32،
ويُكمل تشكيل هذا الدور أفضل ثمانية منتخبات جاءت في المركز الثالث عبر المجموعات.
لذلك، كل مباراة في الجولة الثالثة ستظل ذات ثقل كبير،
خاصة في المجموعات التي لم تُحسم بعد والتي تضم فرقًا متقاربة المستوى على صعيد النقاط وفارق الأهداف.
في المقابل
هناك أربع منتخبات شهدت آمالها تنهار بعد خسائر حاسمة أمام منافسين قد يضمنون المركز الثالث في المسابقة بنهاية دور المجموعات،
ما يجعل فرصة التعافي ضئيلة للغاية.
المنتخبات التي ودّعت سعيها نحو التأهل عمليًا هي هايتي ، تركيا ، تونس ، والأردن.
هذه الخسائر المباشرة قضت على إمكانية التعويض عبر النتائج الأخرى،
خاصة وأن نظام الحسم يبدأ بمقارنة نتائج المباريات المباشرة بين الفرق المتساوية قبل اللجوء إلى فارق الأهداف وباقي معايير الترتيب.
بعض الفرق ستخوض الجولة الأخيرة من دور المجموعات بمعرفة أنها تحتاج للفوز فقط،
بينما قد تتطلب حسابات أخرى فوزًا بفارق أهداف أو انتظار مفاجآت في مجموعات موازية.
هذا الواقع يجعل الجولة الثالثة أكثر إثارة من الناحية التكتيكية والدرامية.
كسر الرقم القياسى للهداف التاريخي لكأس العالم
شهدت البطولة حدثًا شخصيًا تاريخيًا لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي،
الذي تخطى رقم الهداف التاريخي في تاريخ كأس العالم بعد تسجيله هدفين في شباك النمسا.
أصبح ميسي صاحب الرقم القياسي الجديد برصيد 18 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال،
مبتعدًا عن الرقم الذي كان يشترك فيه مع الأسطورة الألمانى ميروسلاف كلوزه.
هذا الإنجاز يضع ميسي في مركز محوري من ناحية السجل التاريخي للبطولة،
ويشكل إضافة بارزة لمسيرته التي تمتد عبر ست مشاركات في كؤوس العالم، سجل فيها أهدافًا في كل نسخة عدا نسخة 2010.
تفاعل كلوزه مع الحدث جاء ناضجًا ومحترمًا؛ فقد عبر عن إعجابه بميسي وبارك له كسر رقمه،
مؤكدًا أن الأرقام القياسية وُجدت لتُكسر وأنه سعيد برؤية لاعبين عظماء يتجاوزون المعايير السابقة.
سباق الهداف التاريخى
من ناحية المنافسين على صدارة الهدافين التاريخيين، يظل كيليان مبابي تهديدًا واقعيًا بعد أن بلغ 16 هدفًا في تاريخ مشاركاته حتى الآن،
في حين يتقدم هاري كين برصيد 10 أهداف وكريستيانو رونالدو بـ8 أهداف،
ما يعني أن سباق الأرقام قد يطول وينحرف حسب فرص هؤلاء اللاعبين في المباريات المقبلة.
تبدو الأيام القادمة في مرحلة المجموعات حاسمة ومشحونة بالترقب؛ فالمباراة الأخيرة قد تقلب حسابات التأهل رأسًا على عقب،
وستبقى العوامل التكتيكية والفنية والبدنية والذهنية لكل منتخب هي الفيصل.
المدربون الآن أمام اختبار حقيقي لإدارة الجُمل التكتيكية والموارد البشرية،
واللاعبون أمام فرصة لتحويل لحظاتهم الفردية إلى صفحات في تاريخ البطولة.

