تقرير: بهجة رمضان في شوارع المنصورة وقراها
بقلم: الإعلامي جمال الصايغ
لا تشبه أجواء رمضان في “عروس النيل” أي مكان آخر؛ ففي المنصورة، يمتزج عبير التاريخ بروح الحداثة، وتتحول الشوارع والقرى إلى خلية نحل من المحبة والعطاء، لترسم لوحة فنية عنوانها “التكافل المصري الأصيل”.
أولاً: أنوار المنصورة ودفء القرى
تبدأ بهجة رمضان في شوارع المنصورة من منطقة “المشاية” المطلة على النيل، وصولاً إلى “حي الجامعة” و”توريل”، حيث تتلألأ الفوانيس الضخمة وتكتسي الواجهات بالزينة الملونة.
أما في القرى، فالبساطة هي سر الجمال؛ حيث يجتمع الشباب لتزيين المداخل وتجهيز “الخيمة الرمضانية” أمام الدوار أو المسجد الكبير، وتفوح من البيوت روائح “الخبيز” والحلويات الشرقية التي لا يكتمل الشهر بدونها.
ثانياً: ملاحم الخير وسواعد القوات المسلحة
في كل ركن بمحافظة الدقهلية، تبرز يد الدولة الحانية ممثلة في القوات المسلحة المصرية، التي تضرب أروع الأمثلة في التنظيم والجود من خلال:
موائد الرحمن المركزية: التي تقام في الميادين الكبرى بالمنصورة، وتفتح أبوابها لكل عابر سبيل ومحتاج، بوجبات ساخنة ومنظمة تليق بصورة الجندي والمواطن المصري.
قوافل “الخير” المتحركة: التي تجوب مراكز (طلخا، والسنبلاوين، وميت غمر، وشربين) وغيرها، لتوفير السلع الاستراتيجية بأسعار مخفضة جداً عبر منافذ الخدمة الوطنية، لضمان وصول “بهجة رمضان” لكل بيت.
التوزيع الميداني: حيث لا تخلو قرية من “كرتونة القوات المسلحة” التي يتم توزيعها بدقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه قبل أذان المغرب.
ثالثاً: شباب المنصورة.. “إفطار صائم” على الطرق
لا تكتمل الصورة دون ذكر “كتائب الخير” من شباب المنصورة المتطوعين، الذين ينتشرون عند “ميدان أم كلثوم” ومداخل المدينة السريعة وقت الغروب، لتوزيع التمور والعصائر على المسافرين، في مشهد يجسد كرم أهل الدقهلية المعهود.
الخلاصة:
رمضان في المنصورة وقراها هو قصة تلاحم فريدة بين مؤسسات الدولة العسكرية وأبناء الشعب، قصة يكتبها الخير وتضيئها الأنوار، لتظل المنصورة دائماً منارة للبهجة والكرم.
تقرير: بهجة رمضان في شوارع المنصورة وقراها
