الرئيسيةمنوعاتثكنة عسكرية أم لجنة امتحانات؟إرهاب نفسي بجرجا الثانوية بنين برعاية رئيس اللجنة.
منوعات

ثكنة عسكرية أم لجنة امتحانات؟إرهاب نفسي بجرجا الثانوية بنين برعاية رئيس اللجنة.

ثكنة عسكرية أم لجنة امتحانات؟إرهاب نفسي بجرجا الثانوية بنين برعاية رئيس اللجنة.

كتبت:عزيزه حسين أبوماجد
الطلاب: “لسنا مجرمين”

​بينما تُعلن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في بياناتها الرسمية الفضفاضة عن توفير “أجواء هادئة ومنضبطة” لـ 37 ألفًا و700 طالب وطالبة يؤدون امتحانات الثانوية العامة بمحافظة سوهاج تكشف الوقائع داخل مدرسة جرجا الثانوية بنين عن واقع مرير ومغاير تمامًا واقع يمتد فيه الانضباط ليتحول إلى “ترهيب نفسي واستفزاز منظم” يمارسه القائمون على العملية الامتحانية ضد طلاب لا ذنب لهم سوى أنهم يبحثون عن مستقبلهم.. تخيل ابنك يبكي من الضغط داخل اللجنة.

​من “اللغة العربية” إلى “الكيمياء”.. مسلسل الترويع مستمر
​لم تكن البداية اليوم بل انطلقت الشرارة الأولى في امتحان مادة اللغة العربية عندما فوجئ الطلاب بـ 55 سؤالًا يحتاجون كل ثانية من الوقت المخصص (3 ساعات)، ليأتي رئيس اللجنة الأستاذ/ أبو الحسن عبد العال، والمراقب الأول الأستاذ/ أحمد حسين، ويقضون على ما تبقى من ثبات الطلاب النفسي.
​باستعانةٍ غير مبررة بأفراد الأمن الإداري تحولت قاعات الامتحانات إلى ساحات للتفتيش الجسدي المتكرر والترويع وإثارة الفوضى أثناء سير الامتحان مما تسبب في إهدار وقت الطلاب وتشتيت تركيزهم وكأن الهدف هو معاقبة الطالب وليس توفير بيئة عادلة له.
​واليوم في امتحان مادة الكيمياء تكرر المشهد ذاته بحذافيره بل وبكثافة أعلى وكأن هناك “تصفية حسابات” أو ثأر شخصي من قِبل إدارة اللجنة ضد الطلاب الذين استغاثوا مرارًا من تعامل أفراد الأمن الإداري والذين وصفهم الطلاب بأنهم “يتصرفون داخل اللجان وكأنهم لواءات أمن حقيقيين يطاردون تشكيلًا عصابيًا لا طلاب علم”.

​”يا ملاحظين الامتحانات احنا طلبة مش إرهاب.. احنا هنتخرج ونبقى قادة، عيب كده!”
(صرخة أطلقها أحد طلاب اللجنة تعقيبًا على الأجواء المشحونة)
​بين مطرقة “الكيمياء المفخخة” وسندان “التفتيش المهين”

​جاء امتحان الكيمياء اليوم ليزيد الطين بلة فالآراء وإن تباينت حول مدى صعوبته إلا أن الإجماع انعقد على أنه جاء “خارج التوقعات”، مليئًا بالثغرات (التركات) والأسئلة غير المباشرة التي تتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا ووقتًا طويلًا للحل والمراجعة.
​يقول أحد الطلاب باكيًا:

​”الأسئلة محتاجة وقت طويل للإجابة، وبتوع الأمن مبهدلينا تفتيش حتى جوه اللجنة.. مش عارفين نركز، ارحمونا احنا بني آدمين!”.

​وحتى طلاب الشعبة الأدبية الذين تنفسوا الصعداء لسهولة امتحان مادة الجغرافيا ومباشرة أسئلتها لم يسلموا من هذه الإجراءات العبثية حيث علق أحدهم قائلًا:

​”الوقت كان كافيًا للجغرافيا بس الناس اللي كل شوية تدخل تفتش دي محسسينا إننا حرامية مش طلبة محترمين وولاد ناس!”.

​صمت الإدارة وعشوائية الوزير.. لصالح من؟
​الوضع داخل مدرسة جرجا الثانوية بنين يطرح علامات استفهام ضخمة تضع المنظومة التعليمية بأكملها في قفص الاتهام:

​لصالح من يتم ممارسة هذا الإرهاب النفسي وضياع الوقت؟

​أين الرقابة والمتابعة من وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج؟

​وأين اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، مما يحدث تحت سمعه وبصره؟

​إن انشغال السيد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف بالشكليات السطحية وشعار “انضباط اللجان” دون مراعاة حقيقية للحالة النفسية والآدمية للطالب، يثبت فجوة عميقة بين القرار في الوزارة والواقع في الميدان.
​مطالب مشروعة.. كرامة الطالب أولًا

​أولياء الأمور الأفاضل أكدوا في شكاواهم أنهم لا يطالبون بالغش ولا يشتكون من منع المحمول ولا يعترضون على تطبيق القانون بل يطالبون بأبسط قواعد الإنسانية وحسن المعاملة لأبنائهم الذين يمثلون قادة المستقبل.
​إن دخول أفراد الأمن الإداري إلى اللجان أثناء سير الامتحان وتفتيش الطلاب وسط تشتيت انتباههم يعود بالعملية التعليمية إلى عصور الظلام وهو ما يتعارض تمامًا مع اللوائح والقوانين المنظمة للامتحانات والتي تحصر التواجد داخل اللجنة على “الملاحظين” فقط.

 

ثكنة عسكرية أم لجنة امتحانات؟إرهاب نفسي بجرجا الثانوية بنين برعاية رئيس اللجنة.
​بناءً عليه، يرفع طلاب وأولياء أمور جرجا نداءً عاجلاً إلى السيد محافظ سوهاج والسيد وكيل الوزارة:
​أوقفوا مهزلة رئيس لجنة مدرسة جرجا الثانوية بنين والمراقب الأول فورًا وامنعوا دخول أي عنصر أمني لداخل اللجان بعد دخول الطلاب.. أنقذوا ما تبقى من نفسية أبنائنا ووقتهم وحاسبوا من تجاوز اللوائح وحوّل الامتحان إلى ساحة للترهيب وسلب الحقوق.

ثكنة عسكرية أم لجنة امتحانات؟إرهاب نفسي بجرجا الثانوية بنين برعاية رئيس اللجنة.

مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *