الرئيسيةتكنولوجياحين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة
تكنولوجيا

حين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة

حين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة

 

حين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة

بقلم / محمد سعيد الحداد

في عالم تتسارع فيه الأحداث وتتضاعف فيه تدفقات المعلومات لم يعد من الممكن النظر إلى الإعلام باعتباره مجرد وسيلة لنقل الخبر أو تسجيل الوقائع بل أصبح اليوم أحد أهم مكونات إدارة الشأن العام وأدوات قراءة الواقع المجتمعي بشكل لحظي ودقيق

 

ومن هنا تبرز الحاجة إلى تطوير رؤية أكثر تقدمًا تقوم على تحويل الإعلام من مجرد ناقل للقضية إلى شريك فعلي في منظومة الاستجابة وصناعة القرار عبر إطار مؤسسي منظم يربط بين ما يُنشر إعلاميًا وما يُتخذ من إجراءات تنفيذية على أرض الواقع

 

إن هذا الطرح لا يأتي بمعزل عن القواعد الدستورية المستقرة التي أرست مبدأ كفالة حقوق المواطنين في التعبير وتقديم الشكاوى وحق الدولة في التنظيم الفعال للخدمات العامة وضمان العدالة في الوصول إليها كما يتسق مع المبادئ العامة في القانون الإداري التي تؤكد على التزام الإدارة بسرعة فحص الشكاوى وتحقيق المصلحة العامة دون تعطيل أو إبطاء

 

كما أن حرية الصحافة والإعلام باعتبارها أحد ركائز البناء الديمقراطي تمثل في جوهرها أداة رقابية مجتمعية تسهم في كشف التحديات ورصد الاحتياجات وهو ما يجعل من الطبيعي التفكير في آلية مؤسسية تستثمر هذا الدور بدلًا من أن تتركه في نطاق المتابعة غير المنظمة

 

مضمون الفكرة

يقوم هذا التصور على إنشاء منظومة وطنية رقمية متكاملة تعمل كحلقة وصل بين الإعلام والجهات التنفيذية بحيث يتم تحويل ما يُنشر من قضايا مجتمعية أو شكاوى عامة إلى مسار رسمي داخل الدولة يتم التعامل معه وفق آليات واضحة ومحددة

وتقوم هذه المنظومة على عدة مرتكزات رئيسية

رصد القضايا الإعلامية بشكل لحظي وتصنيفها حسب طبيعتها

إحالتها مباشرة إلى الجهات المختصة دون تعقيد إداري

تحديد إطار زمني واضح للاستجابة أو التوضيح أو التنفيذ

متابعة نتائج المعالجة وقياس مستوى الكفاءة في الاستجابة

إصدار تقارير دورية تسهم في تطوير الأداء العام ورفع مستوى الشفافية

البعد التشريعي ودور مجلس النواب

يمثل مجلس النواب أحد أهم الأركان الدستورية في دعم هذا التوجه من خلال أدواته التشريعية والرقابية حيث يمكنه أن يساهم في ترسيخ هذا المفهوم عبر

سن تشريعات حديثة تنظم العلاقة بين الإعلام والجهات التنفيذية في إطار مؤسسي يضمن سرعة الاستجابة

تطوير القوانين الإدارية بما يتناسب مع التحول الرقمي ومتطلبات الإدارة الحديثة

تفعيل الأدوات الرقابية بما يضمن متابعة جدية لسرعة تعامل الحكومة مع القضايا العامة

دعم مبدأ الشفافية وتكامل البيانات بين المؤسسات بما يعزز الثقة بين المواطن والدولة

العمل على وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس ترتبط بسرعة وجودة الاستجابة الحكومية

 

 

أهمية هذا التوجه

إن الهدف من هذا الطرح لا يقتصر على تطوير آلية إدارية جديدة بل يمتد إلى إعادة صياغة العلاقة بين المواطن والدولة على أساس من السرعة والشفافية والتكامل المؤسسي بحيث يصبح الإعلام جزءًا من منظومة الحل وليس فقط مرآة تعكس المشكلة

 

 

كما أن هذا التوجه يتوافق مع مسارات التطوير الإداري والتحول الرقمي التي تتبناها العديد من الدول الحديثة والتي تسعى إلى تقليل الفجوة الزمنية بين رصد المشكلة واتخاذ القرار التنفيذي بشأنها

 

 

وفي النهاية فإن بناء دولة أكثر كفاءة لا يتحقق فقط عبر القوانين بل عبر حسن توظيف أدواتها وربطها بالواقع المجتمعي بشكل مباشر وسريع بما يضمن أن تصل المعلومة إلى صانع القرار في وقتها وأن يصل الحل إلى المواطن في توقيته المناسب

بقلم / محمد سعيد الحداد

جريدة موطني الدولية والمحلية

رئيس مجلس الإدارة: الأستاذ أحمد عبد الغفار

نائب رئيس مجلس الإدارة: الأستاذة وفاء عبد الغفار

 

 

حين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة

Oplus_131072حين يتحول الإعلام إلى ذراع وطني لصناعة القرار.. نحو منظومة استجابة ذكية تعيد تشكيل العلاقة بين المواطن والدولة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *