الرئيسيةاخباردور الخليج في تمويل المناخ بأفريقيا من النفط إلى الاستثمار الأخضر المستدام
اخباراقتصاد

دور الخليج في تمويل المناخ بأفريقيا من النفط إلى الاستثمار الأخضر المستدام

دور الخليج في تمويل المناخ بأفريقيا من النفط إلى الاستثمار الأخضر المستدام

بقلم المستشار بطل هلال

لأول مرة في تاريخ مؤتمرات المناخ وقف وزير مالية خليجي على منصة كوب ثمانية وعشرين في دبي ليعلن صراحة أن المنطقة جزء من التحدي وعليها أن تكون جزءاً من الحل القائم على العائد الاستثماري حيث تختصر هذه الجملة التحول الجذري في عقلية دول الخليج تجاه قضية المناخ بالانتقال من نظرة الدفاع عن إنتاج النفط إلى رؤية استثمارية شاملة تدرك أن استقرار أفريقيا وتكيفها مع التغيرات المناخية يمثل مصلحة مباشرة لأمن الطاقة والغذاء والهجرة في المنطقة الخليجية بأكملها

ويقوم المنطق الاستثماري الخليجي في أفريقيا على حقائق اقتصادية وجغرافية واضحة فالقارة السمراء هي الأكثر تأثراً بالتغير المناخي رغم مساهمتها الضئيلة في الانبعاثات التاريخية كما أنها تمتلك ستين بالمئة من أفضل أراضي الطاقة الشمسية عالمياً وأربعين بالمئة من المعادن الداخلة في صناعة البطاريات النظيفة مما يجعل الاستثمار في بنيتها التحتية اليوم شراكة استراتيجية في سوق طاقة المستقبل وتأميناً للاستقرار الإقليمي الذي يرتبط فيه أمن الرياض ودبي وأبوظبي مباشرة باستقرار المناخ والزراعة في دول القرن الأفريقي والساحل

وتتحرك الأموال الخليجية حالياً بأرقام ضخمة حيث أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن تخصيص أربعة مليارات ونصف المليار دولار لمشاريع الطاقة المتجددة بحلول عام ألفين وثلاثين بينما تستهدف مبادرة مسرع التحول العادل للطاقة جمع عشرين مليار دولار لنفس الغرض فيما وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي اتفاقيات كبرى مع السنغال وموريتانيا وجيبوتي لمشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية مع تركيز قطري على الغاز كوقود انتقالي وتمويل محطات الكهرباء في شرق أفريقيا ضمن نموذج استثماري يتسم بالسرعة والفاعلية بعيداً عن البيروقراطية التقليدية للتمويل الغربي

ويعتمد الخليج نموذجاً مختلفاً يقوم على الشراكة والتشغيل وليس فقط المنح والقروض المشروطة حيث يتم بناء المحطات وتشغيلها لسنوات مع تدريب الكوادر المحلية قبل تسليمها للدول الأفريقية كما حدث في مشروع نور للطاقة الشمسية بالمغرب ومحطات الهيدروجين الأخضر في العين السخنة بمصر ومشاريع الأمونيا الخضراء في عُمان مما يخلق سوقاً إقليمياً متكاملاً يحول التحديات البيئية إلى فرص تنموية حقيقية تمنع الهجرة من المنبع وتوفر طاقة رخيصة ونظيفة تدفع عجلة الإنتاج في القارة

وفي الختام يظل الخليج هو اللاعب الذي يمتلك السيولة والجغرافيا والمصلحة المباشرة لسد فجوة التمويل المناخي في أفريقيا التي تحتاج نحو ثلاثة تريليونات دولار حتى عام ألفين وثلاثين حيث يتحول الخليج تدريجياً من مصدر للنفط إلى مصدر للتكنولوجيا والتمويل الأخضر وشريك لا غنى عنه في خريطة الطاقة العالمية الجديدة لضمان مستقبل مستدام لشعوب القارة والمنطقة تحت إشراف الديسك المركزي بجريدة موطني الدولية لضمان نقل الصورة التحليلية الصادقة للتحولات العالمية

وفي الختام يظل دور جريدة موطني الدولية مقتصرًا على الرصد الإخباري والتحليلي للقضايا الاقتصادية والمناخية ونقل الصورة المضيئة للتعاون العربي الأفريقي تحت إشراف الديسك المركزي بالجريدة

 

 

دور الخليج في تمويل المناخ بأفريقيا من النفط إلى الاستثمار الأخضر المستدام

دور الخليج في تمويل المناخ بأفريقيا من النفط إلى الاستثمار الأخضر المستدام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *