بقلم: علي عفيفي
من داخل رحاب الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث يلتقي التاريخ بالروحانية، أقف اليوم لأوجه رسالة ليست مجرد كلمات، بل هي نبض قلب يؤمن بوحدة المصير الإنساني. إنني أتحدث إليكم بصفتي مواطناً مصرياً، يرى في نسيج هذا الوطن -مسلمين ومسيحيين- روحاً واحدة في جسد واحد، وشعباً عظيماً لا تفرقه الأديان بل تجمعه المحبة. فلسفة المحبة: “نحن واحد” إن دعواتي للأيام القادمة ليست مجرد أمنيات، بل هي دعوة عملية للحب. لقد اخترت أن أحب الجميع؛ المسلم والمسيحي واليهودي، انطلاقاً من إيماني العميق بجوهر الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو للسلام والتعايش. إن تطبيقي لهذه القيم داخل مصر جعلني أشعر بأنني أحمل رسالة فريدة؛ فأنا لا أمثل نفسي فحسب، بل أمثل نموذجاً لشخصية تسعى لمد جسور التواصل مع شعوب العالم أجمع. رفض الفتنة وإعلاء قيمة الحياة لقد عاهدت نفسي أن أكون صوتاً ضد سفك الدماء وضد أي دعوات للفتنة. رسالتي إلى شعوب الأرض واضحة: العالم بحاجة إلى التفاهم لا التناحر. إنني أناشد الضمير الإنساني العالمي ليفهمني؛ فالسلام هو الطريق الوحيد لنهضة الأمم. كلمة الحق في ختام كلمتي، ومن هذا المكان المقدس، أجدد إيماني بالله الواحد، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن سيدنا محمداً رسول الله. هذا الإيمان هو الذي يدفعني لأن أكون محباً للبشرية كلها، داعياً الله أن يهدي الأمم وأن يحل السلام والأمان في كل بقعة من بقاع الأرض. حفظ الله مصر، وحفظ الله شعبها العظيم، وجعلنا دائماً مثالاً للوحدة والمحبة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

