الرئيسيةUncategorizedرفقة الأرواح النبيلة
Uncategorized

رفقة الأرواح النبيلة

رفقة الأرواح النبيلة

رفقة الأرواح النبيلة

بقلم : عماد نويجي

فالناس أرواح قبل أن يكونوا وجوها وكلمات وبعض الأرواح تُشبه الحدائق كلما جلست إليها أزهرت داخلك المعاني الجميلة وبعضهم كالعواصف يمرون على العمر فلا يتركون سوى التعب والانكسار
جاور من يشبه نقاءك لأن الأرواح المتشابهة لا تتصادم بل تتآلف كأن بينها معرفة قديمة لا يفسرها الكلام
اقترب ممن إذا حدثته أنصت إليك بعقله وقلبه لا بمن ينتظر دوره في الحديث فقط
فالحوار الحقيقي ليس تبادل كلمات بل شعور بالأمان يجعل الإنسان يقول ما بداخله دون خوف من سخرية أو خذلان
وحاور من يحترمك لأن الاحترام هو الركيزة التي تبقى حين تهدأ العواطف وتتبدل الظروف
فمن احترم روحك لن يهين ضعفك ولن يستغل طيبتك ولن يجعلك يوما تشعر أنك عبء على حياته
الاحترام وطن صغير يسكنه الصادقون ولا يدخله أصحاب القلوب الضيقة
وشاور من يحبك لأن المحب الصادق يرى ما لا تراه حين تعميك الحيرة وتثقلك الخيبة
إنه يخاف عليك أكثر مما يخاف منك لذلك يمنحك الرأي الصادق ولو كان مرا
أما المنافق فإنه يزين لك السقوط ثم يصفق لك وأنت تهوي
وإياك وصحبة اللئيم فإن اللؤم مرض خفي يأكل أجمل ما في العلاقات
فاللئيم لا يحفظ ودا ولا يعترف بفضل وإذا أحسنت إليه جعل من إحسانك حقا مكتسبا ثم قابلك بالجحود
هو لا يرى النور في الناس بل يبحث دائما عن العيوب ليخفي ظلام نفسه
ومهما أعطيته من وفاء فلن يثمر في أرض قلبه شيء لأن الفضل مع اللئيم عقيم
واتخذ من الطيبين خلانا فإن الطيبين وإن قل عددهم هم البركة التي يرسلها الله في هيئة بشر
وجودهم راحة وحديثهم دفء وقلوبهم مرايا نقية لا تحمل حقدا ولا تعرف الخداع
إذا ضاقت بك الأيام اتسعت بكلماتهم وإذا تعثرت أخذوا بيدك دون منٍّ أو انتظار مقابل
يجازون الإحسان بالإحسان لأن الخير في أرواحهم فطرة لا تصنعا
فالرفقة الطيبة ليست ترفا بل نجاة
ومن رزقه الله قلبا نقيا وصديقا وفيا فقد امتلك ثروة لا يشتريها مال ولا يعوضها زمان

عرض أقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *