الرئيسيةUncategorizedروبابيكيا العلاقات.
Uncategorized

روبابيكيا العلاقات.

روبابيكيا العلاقات.

روبابيكيا العلاقات.. هكذا أصبحت بعض العائلات اليوم

بقلم: خالد محمد الحميلي

لكن المؤلم أن هذا المعنى لم يعد مقتصرًا على الأشياء فقط، بل امتد ليصل إلى بعض العلاقات العائلية في زماننا هذا.
أصبحت بعض العائلات تجمعها المصالح أكثر مما تجمعها المودة، وتفرقها الخلافات الصغيرة أسرع مما تجمعها سنوات المحبة.
صار الأخ لا يسأل عن أخيه إلا عند الحاجة، والقريب لا يتذكر رحمه إلا في المناسبات أو وقت المصلحة، وكأن صلة الدم أصبحت شيئًا قديمًا موضوعًا على الرف، ينتظر من يزيل عنه الغبار.
في الماضي، كانت العائلة سندًا حقيقيًا، إذا مرض فرد شعر الجميع بألمه، وإذا فرح شخص شاركه الجميع فرحته.
أما اليوم، فقد تسللت القسوة إلى بعض القلوب، وأصبح الحسد والمقارنة والتفاخر سببًا في خراب بيوت وقطع أرحام كان يجب أن تبقى عامرة بالمحبة.
البعض يتعامل مع أقاربه بمنطق المكسب والخسارة، فإذا انتهت المصلحة انتهت العلاقة، وإذا قلّ العطاء قلّ السؤال والاهتمام.
وكأن الإنسانية نفسها أصبحت تخضع لحسابات مادية باردة.
والمؤسف أكثر أن وسائل التواصل، رغم أنها قرّبت المسافات، إلا أنها في كثير من الأحيان أبعدت القلوب.
أصبحنا نرى صور بعضنا كل يوم، لكننا لا نشعر ببعضنا كما كان يحدث قديمًا.
العائلة ليست مجرد اسم أو صورة تجمع أفرادًا، بل هي احتواء وقت الضيق، واحترام وقت الخلاف، ورحمة لا تنقطع مهما حدث.
فالبيوت لا تُبنى بالأموال وحدها، بل بالكلمة الطيبة، والتسامح، وصلة الرحم.
ويبقى السؤال:
هل ما زال هناك وقت لإصلاح ما أفسدته القسوة والمصالح؟
أم أن بعض العلاقات أصبحت بالفعل “روبابيكيا” تُلقى على هامش الحياة دون أسف؟

عرض أقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *