الرئيسيةUncategorizedسأكتب عليه عدد أيام شقائي
Uncategorized

سأكتب عليه عدد أيام شقائي

صورة شاعرية تعكس نص “لأنني لا أبالي”، يظهر فيها بيت تحت البناء في الشتاء، كل طوبة تمثل أيام الحياة، مع جو حزين وتأملي، ألوان باردة وسماء غائمة، وشعور بالفراغ واللامبالاة يعكس رحلة  في محاسبة الذات والتأمل في الماضي.

 

بقلم: عايد حبيب جندي الجبلي

قصيدة

سأبني بيتًا في الشتاء، وأزينه

بأعمالي، وكل طوبة فيه تمثل أيام حياتي.
سأكتب عليه عدد أيام شقائي وزينتي،

إذا كنت قد حصّنت أيامي،
وأحيا على مرّ عقد من الزمن بجسدي،

وأسير على أقدامي بكل ما أنا عليه،
وأتساءل: ماذا فعلت بروح أخطائي

وأنا داخل هذا الكيان؟

مرحت كثيرًا، وأبالي في مرحي،

 وفي الوقت ذاته لا أبالي،
وما أخذت من أيامي؟ لا شيء سوى

الغلاف الغشائي،
فكيف أكتب أعمالي؟

سيأتي اليوم الذي سأحاسب فيه

نفسي، وأندم على العقود الأولى،
تذكرني أحزاني بشقائي وأيام

 صباي الماضية،
فجملت فيها رياضياتي، وخرج

الإجمالي: أنهي كل حساباتي،
ولم أجد طوبة أكمل بها باقي

منزلي الخالي،
لأنني… لا أبالي.

  سوف أبني بيتا في الشتاء وأزينه بأعمالي وكل طوبة بأيام حياتي”

يشير  إلى بناء حياته بشكل رمزي، حيث تمثل الطوبة كل يوم من أيامه، والزينة هي الأعمال والأفعال التي يقوم بها. البيت هو حياته نفسها.

  • المقطع الثاني:

“وأكتب عليه عدد أيام شقائي وزينة إذا كنت قد حصّنت أيامي”

هنا التفكير في التوازن بين المعاناة (الشقاء) والزينة (النجاحات أو اللحظات الجميلة)، ويتساءل إذا ما كان قد استثمر أيامه بطريقة صحيحة.

  • المقطع الثالث:

“وأحيا على مر عقد من الزمن بجسدي وأسير على أقدامي بكل شيء”

يعبر عن مرور الزمن والجسد الذي يتحمل تجربة الحياة بكل ما فيها، سواء نجاحات أو أخطاء.

  • المقطع الرابع:

“وماذا فعلت بروح أخطائي أنا داخل هذا الكيان”

تأمل ذاتي، محاسبة للروح عن الأخطاء الماضية، والإحساس بالمسؤولية تجاه النفس.

  • المقطع الخامس:

“مرحت كثيرا وأبالي في مرحي ولا أبالي وما أخذت من أيامي؟ لا شيء”

يعكس تناقض النفس بين اللعب والمتعة وبين الفقد واللامبالاة. يدرك أنه رغم الحركة والعيش، لم يجمع شيئًا ذا قيمة ملموسة.

  • المقطع السادس:

“فيأتي اليوم وسأحاسب نفسي وأندم على العقود الأولى”

شعور بالندم والمحاسبة الذاتية على سنوات الحياة الأولى، والتي ربما لم تُستغل بشكل كامل.

  • المقطع السابع:

“تذكرني أحزاني بشقائي وأيام صباي الماضية فجملت فيها رياضياتي”

يذكر أن الصبا كان مليئًا بالمحاولات والتجارب (الجمال في الرياضيات هنا استعارة للتنظيم والدقة في الحياة)، لكنه الآن يرى النتيجة النهائية.

  • المقطع الثامن:

“ولم أجد طوبة أكمل بها باقي منزلي الخالي لأنني لا أبالي”

النهاية تعكس حالة من الفراغ واللامبالاة، حيث لم يتمكن من بناء حياته بالشكل الذي كان يأمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *