الرئيسيةمحلياتسوق اللاهون التاريخي..
محليات

سوق اللاهون التاريخي..

سوق اللاهون التاريخي.. ذاكرة التجارة الشعبية وأكبر ملتقى أسبوعي بين الفيوم وبني سويف

 

كتب / وليد وجدي

 

يُعد سوق اللاهون التاريخي، المعروف شعبيًا باسم سوق الاثنين، أحد أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في محافظة الفيوم، بل ويعتبره الكثيرون أكبر سوق أسبوعي مفتوح يخدم محافظتي الفيوم وبني سويف، لما يتمتع به من مكانة اقتصادية وتجارية كبيرة تمتد جذورها عبر عشرات السنين.

 

ويقع السوق بقرية اللاهون التابعة لمركز الفيوم، ويشكل شريانًا تجاريًا حيويًا يعتمد عليه آلاف المواطنين أسبوعيًا في شراء احتياجاتهم المختلفة، حيث يجتمع فيه الباعة والتجار من مختلف المراكز والقرى حاملين منتجاتهم الزراعية والحيوانية والتجارية، ليصبح السوق لوحة شعبية تعكس طبيعة الريف المصري وعاداته التجارية المتوارثة.

 

ومع غروب شمس يوم الأحد، تبدأ الاستعدادات مبكرًا لانطلاق السوق، حيث تتوافد السيارات المحملة بالخضروات والفاكهة والسلع المختلفة من أنحاء الفيوم وبني سويف، ويبدأ الباعة في تجهيز أماكنهم استعدادًا ليوم الاثنين الذي يشهد ذروة الحركة التجارية والإقبال الجماهيري.

 

ويستقبل السوق أسبوعيًا زوارًا من أكثر من خمسين قرية بالمحافظتين، حيث يقصده المواطنون للحصول على احتياجاتهم المنزلية بأسعار مناسبة مقارنة بالأسواق الأخرى، إلى جانب توافر المنتجات الطازجة القادمة مباشرة من المزارع والحقول، وهو ما أكسبه ثقة الأهالي على مدار سنوات طويلة.

 

ويضم السوق أقسامًا متنوعة تشمل بيع الخضروات والفاكهة والحبوب والبقوليات واللحوم والدواجن والأسماك، بالإضافة إلى الملابس والأدوات المنزلية والمستلزمات الزراعية، مما يجعله سوقًا شاملًا يلبي مختلف احتياجات الأسر الريفية والحضرية على حد سواء.

 

كما يشتهر سوق اللاهون بسوق المواشي الذي يُعد من أكبر أسواق الماشية في المنطقة، حيث يتوافد إليه تجار الأبقار والجاموس والأغنام والماعز من محافظتي الفيوم وبني سويف والمحافظات المجاورة، وتتم فيه صفقات بيع وشراء كبيرة تجعله مقصدًا رئيسيًا للعاملين في تجارة الثروة الحيوانية.

 

ولا تقتصر أهمية السوق على الجانب التجاري فقط، بل يمثل ملتقى اجتماعيًا يجمع الأهالي من مختلف القرى، حيث يلتقي الأصدقاء والأقارب ويتبادلون الأخبار والحديث عن أحوال الزراعة والتجارة والحياة اليومية، ليصبح السوق جزءًا أصيلًا من التراث الشعبي لأبناء المنطقة.

 

ورغم التطور الكبير الذي شهدته وسائل التجارة الحديثة وانتشار الأسواق والمتاجر الكبرى، ما زال سوق اللاهون محتفظًا بمكانته وقيمته التاريخية والاقتصادية، حيث يحرص آلاف المواطنين على زيارته أسبوعيًا لما يتميز به من تنوع في السلع وانخفاض نسبي في الأسعار وروح شعبية فريدة لا تزال تحافظ على طابعها الأصيل.

 

ويبقى سوق اللاهون التاريخي شاهدًا حيًا على عراقة التجارة الشعبية في محافظة الفيوم، ورمزًا اقتصاديًا واجتماعيًا يعكس ارتباط الإنسان بأرضه وتاريخه، ويؤكد أن الأسواق الشعبية ما زالت تحتفظ بدورها المهم في خدمة المواطنين ودعم الحركة التجارية بين القرى والمحافظات المجاورة.

 

سوق اللاهون التاريخي.. ذاكرة التجارة الشعبية وأكبر ملتقى أسبوعي بين الفيوم وبني سويف

oplus_131106
oplus_131106
oplus_131106

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *