الرئيسيةUncategorizedسيهدمون حجارتكِ حجرًا حجرًا،
Uncategorized

سيهدمون حجارتكِ حجرًا حجرًا،

سيهدمون حجارتكِ حجرًا حجرًا،
بقلم عايد حبيب جندي الجبلي
على أبوابكِ يمرضُ المرضى،
ويعلو صراخُ الصارخين حتى يصير بكاءً بلا صدى،
والهادمون يزدادون هدمًا، وهم فرحون بما يفعلون.

سيُقيمون وليمةً للتعساء على أنقاضكِ،
ويعزمون رحيلكِ بلا وداع،
يمحون الأمومة من ملامحكِ،
فتبقين بلا أبناء،
تائهةً بين الأحبّة،
لا تعرفين أيَّ مصيرٍ كُتب لكِ بينهم.

ومن كثرة الدماء
لن تعودي تميّزين وجوه أبنائكِ،
سيُهدم بيتكِ،
ولن تجدي مأوى،
إذ تفنّت حجارة منزلكِ،
وتشرّد أبناؤكِ بين جدران الجيران.

أيتها الأمّ المُهداة للذبح،
يا من ذُبح على عتباتها كلُّ نقيٍّ أتاها،
سينقسم أبناؤكِ على بيوت الآخرين،
ويبقى بيتكِ أطلالًا،
وتُنفين من منزلكِ،
ولا يبقى للجدران أثرٌ
بعد صراعكِ الطويل مع أبنائكِ.

أيتها الفرحة الحزينة،
كم رجلٍ أتاكِ
يمهّد رجاءكِ لعلّكِ تهدئين بخلاصكِ،
فتمردتِ عليه
وقتلته عند بابكِ،
وتبعثرت دماؤه على الطرقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *