شرايين حياة كريمة في أسيوط كيف تتحول لغة الأرقام الرسمية إلى واقع ينهي معاناة عطش وجفاف الصعيد؟
بقلم محمد سعيد الحداد
الديسك المركزي لجريدة موطني
تحمل مشروعات البنية التحتية في صعيد مصر أبعاداً تتجاوز مجرد رصف الطرق أو تشييد المباني بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملف الحقوق الإنسانية الأساسية وفي مقدمتها الحق في مياه شرب نظيفة وصرف صحي آمن وجاءت الجولة الميدانية الموسعة لوفد وزارة الإسكان والمرافق برئاسة المهندس أحمد عمران نائب الوزيرة في محافظة أسيوط لتضع النقاط فوق الحروف بشأن خريطة مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة وهي الجولة التي رصدها الديسك المركزي لجريدة موطني ليفكك ما وراء الأرقام المعلنة ويقيس حجم الأثر الحقيقي المتوقع على حياة المواطن البسيط
مضاعفة الإنتاج الفني مواجهة مباشرة مع توسعات التنمية المستقبلية
في خطوة تعكس بعداً استراتيجياً في التخطيط العمراني شملت الجولة تفقد مشروع توسعات محطة مياه منفلوط المرشحة لرفع طاقتها الإنتاجية من 43 ألف متر مكعب يومياً إلى 86 ألف متر مكعب يومياً هذه القفزة الرقمية تعني عملياً إنهاء مشكلات ضعف ضغط المياه وانقطاعها المستمر في أوقات الذروة بفصل الصيف كما أن دعم المحطة بطلمبات ضغط عالي وإنشاء خزان أرضي بسعة 5000 متر مكعب يمثل صمام أمان لاستيعاب الكثافات السكانية المتزايدة والامتدادات العمرانية غير المخططة في مركز منفلوط وهو ما يضمن استدامة الخدمة لسنوات مقبلة
معركة الصرف الصحي في ديروط إنقاذ البيئة وحماية الصحة العامة
طالما عانت قرى مركز ديروط من معضلة غياب الصرف الصحي الاعتماد التقليدي على خزانات الصرف البدائية التي تهدد سلامة المنازل وتلوث المياه الجوفية ومن هنا تكتسب مشروعات محطات معالجة جنوب غرب ديروط بمنطقة عواجة بطاقة تصل إلى 80 ألف متر مكعب ومحطة الشمال الغربي بقرية دشلوط بطاقة 30 ألف متر مكعب أهمية قصوى فالحديث هنا لا يدور حول منشآت خرسانية بل عن خدمة مباشرة لقرابة 28 قرية محرومة منها المندرة وكودية السلام وباويط وأبو كريم لتدخل هذه المناطق ضمن منظومة بيئية وصحية آمنة تقضي على الأمراض المتوطنة الناتجة عن التلوث البيئي
من المطبخ الإداري تشديدات الحسم الزمني وتحديات الاستلام الميداني
الرسالة الأبرز التي حملتها الجولة تجلت في طبيعة الاجتماع المغلق الذي عقده نائب الوزيرة مع القيادات التنفيذية ورؤساء الهيئة القومية والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي حيث تجاوز الاجتماع لغة التقارير الوردية ليركز بشكل مباشر على مواجهة التحديات والعقبات الميدانية التي تؤخر بعض خطوط الطرد ومحطات الرفع بوستر 1 وبوستر 2 بمركز ديروط والتي تخدم 80 ألف نسمة وتشير القراءة المهنية للديسك المركزي لجريدة موطني إلى أن توجيهات الوزارة المشددة وضعت الشركات المنفذة وجهات الإشراف أمام مسؤولية تاريخية للالتزام بالجداول الزمنية حيث لم يعد هناك متسع من الوقت لمزيد من التأجيل في مشروعات تمس الحياة اليومية لقرى الصعيد المستهدفة

شرايين حياة كريمة في أسيوط كيف تتحول لغة الأرقام الرسمية إلى واقع ينهي معاناة عطش وجفاف الصعيد؟

