الرئيسيةثقافةصراع الصلاحيات والمواطنة العقد الاجتماعي المفقود بين وعود المسؤول ووعي المواطن في دولة القانون
ثقافةمقالات

صراع الصلاحيات والمواطنة العقد الاجتماعي المفقود بين وعود المسؤول ووعي المواطن في دولة القانون

صراع الصلاحيات والمواطنة العقد الاجتماعي المفقود بين وعود المسؤول ووعي المواطن في دولة القانون

تحقيق وصياغة ورؤية بقلم محمد سعيد الحداد

الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

تتحرك المجتمعات الحديثة وتتطور بناءً على معادلة ثنائية القطبين لا تقبل القسمة على فردية القرار وهي العلاقة التفاعلية الحتمية بين المسؤول التنفيذي والمواطن المستهدف بالخدمة

وتلك العلاقة ليست مجرد ترابط عابر بل هي عقد اجتماعي وقانوني متكامل الأركان يحدد الحقوق والواجبات ويفصل بين سلطة التكليف ومسؤولية التنفيذ

إلا أن المتأمل في كواليس الشارع يرى بوضوح فجوة متسعة بين تطلعات المواطن الذي ينشد الكفاءة والنزاهة وبين آليات عمل المسؤول الذي يتحرك أحياناً في جزر معزولة ومقيداً ببيروقراطية عقيمة

ومن هنا يبرز دور الصحافة الاستقصائية والتحليلية لتفكيك شفرات هذه العلاقة ووضعها في إطارها المهني والدستوري الصحيح في خطوة خضعت لأعلى معايير التدقيق والمراجعة اللغوية والصحفية لضمان خروج المحتوى بأبهى صياغة مهنية تخدم دقة النشر الرقمي عبر منصة قلم الحداد بث مباشر

تحليل خاص بجريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

ترى جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية أن استقامة الدولة الإدارية لا تتحقق إلا بمكاشفة تامة وشفافية مطلقة تنهي زمن الجدران المغلقة بين المواطن وصانع القرار

وترى الجريدة أن غياب قنوات التواصل المباشرة والذكية يولد حالة من الاحتقان الخدمي ويفسح المجال للشائعات التي تنهش في جسد الإنجازات

وتؤكد الجريدة أن المسؤول ليس سلطة مطلقة فوق النقد بل هو موظف عام كلفه القانون بإدارة أموال ومرافق الشعب

وأن المواطن ليس مجرد متلقٍ سلبي بل هو شريك أصيل في التنمية ومراقب شعبي يمتلك كامل الحق الدستوري في تقييم الأداء ومساءلة المقصرين وفق القانون

التأصيل القانوني والدستوري الحاكم للعلاقة بين الطرفين

ينظم الدستور والقوانين المحلية بوضوح طبيعة العلاقة بين المواطن والمسؤول حيث تنص القوانين الإدارية على أن الوظيفة العامة تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب ورعاية مصالحه طبقاً للقوانين واللوائح

ومن هنا فإن تقاعس المسؤول عن أداء واجبه أو تجاهله لشكاوى المواطنين المشروعة لا يعد مجرد قصور إداري بل هو مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة أمام الجهات الرقابية

وفي المقابل فرض القانون على المواطن مسارات شرعية محددة للتعبير عن مطالبة عبر المجالس المحلية والمؤسسات الرسمية والمنصات المعتمدة مما يمنع الفوضى ويحافظ على هيبة الدولة ومؤسساتها ويضمن تدفق الخدمة بشكل عادل ودون وساطة أو تمييز

البعد الاجتماعي والعملي غياب الحوار يجهض خطط التنمية

من الناحية الاجتماعية والعملية فإن أي خطة تنموية أو مشروع قومي لا يشارك المواطن في صياغة أولوياته أو يدرك عوائده يكون محكوماً عليه بالجمود

فالمواطن الواعي هو حائط الصد الأول لحماية المشروعات والمرافق العامة والمسؤول الذكي هو من يستمع لنبض الشارع قبل إصدار القرارات الفوقية التي قد تصطدم بواقع مجتمعي يرفضها

وتؤكد التجارب الإدارية الناجحة أن النزول للميدان وفتح قاعات الحوار ومشاركة المجتمع المدني في الرقابة الشعبية هي السبيل الوحيد لبناء جسور الثقة المفقودة وتحويل الوعود الشفهية إلى نجاحات ملموسة يراها المواطن في قريته ومدينته

إن ضبط هذه العلاقة وضمان سيرها في مسارها القانوني والمهني الصحيح هو الضامن الوحيد لاستقرار الأوطان وازدهارها

ولن يتوقف قلم الحداد ومعه الشرفاء عن تسليط الضوء على مكامن الخلل ودعم خطوات الإصلاح بكل شجاعة وتجرد لتظل جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية المنصة والمنبر الأكثر تعبيراً عن حقوق المواطن وطموحات الوطن برؤية إعلامية تسبق العصر

 

 

صراع الصلاحيات والمواطنة العقد الاجتماعي المفقود بين وعود المسؤول ووعي المواطن في دولة القانون

Oplus_131072 صراع الصلاحيات والمواطنة العقد الاجتماعي المفقود بين وعود المسؤول ووعي المواطن في دولة القانون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *