الرئيسيةUncategorizedعمل الخير يضعه الله
Uncategorized

عمل الخير يضعه الله

عمل الخير يضعه الله

عمل الخير يضعه الله في قلبك

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

عمل الخير يضعه الله

إن من أكبر نعم الله سبحانه وتعالي علي الإنسان هو نعمة العلم والمعرفة، فيا أيتها الأم المربية علمي أطفالك منذ الصغر وحثيهم على التطوع، فقيل أنه في قرية صغيرة مليئة بالأشجار والزهور والطيور، كان هناك طفل صغير يدعى أحمد، وكان يبلغ من العمر التسع سنوات، وكان من أسرة تتمتع ببعض الثراء، وكانوا يعطونه مصروفا يوميا ليس صغيرا، فكان يصرف بعضا منه ويدخر الباقي، وكان أحمد طيب القلب يحب فعل الخير للناس وفي أيام إجازته المدرسية كان يجمع الزهور الجميلة من الحديقة ويهديها لكبار السن في القرية، مما يجلب البهجة والسعادة لقلوبهم، وكان الطفل أحمد يرتدي دائما ملابس ساطعة وملونة تعكس سعادته الدائمة، وفي يده كان يحمل باقة من الزهور الطازجة التي قطفها بنفسه، فكانت تلك الزهور تعبيرا عن حبه وإهتمامه بالآخرين.
وكان يقدمها للأصدقاء والعائلة وحتى للأشخاص الذين يمر بهم في الطريق، وبعد فترة من الزمن اكتشف أحمد في تلك القرية، أن هناك عائلة فقيرة بحاجة ماسة إلى المساعدة، كانوا يعيشون في منزل صغير وليس لديهم ما يكفي من الطعام والملابس، عندما علم الطفل أحمد عن ظروفهم الصعبة، قرر زيارتهم ومساعدتهم بما كان يدخره يوميا في حصالته من زائد المصروف، والذي كان يتزايد يوما من بعد يوم، بل قرر الطفل أحمد أن يجلب للعائلة الطعام والملابس والحب، وقام أحمد بشراء الأطعمة من السوق وإختار الأطعمة التي يحبها الأطفال أيضا، وبالنسبة للملابس، فقد قام بجمع ملابسه القديمة والنظيفة وأعطاها للعائلة، كما قرر أحمد قضاء وقت معهم ومشاركتهم ألعابه وقصصه المفضلة، وبفضل جهود الطفل أحمد، تحسنت حياة العائلة الفقيرة تدريجيا.
ولم يكونوا يعانون بعد الآن من الجوع والبرد، وقد وجدوا الأمل والراحة في حياتهم الصعبة، وتناقل الجميع قصة أحمد وأفعاله الطيبة، فأصبح الطفل بطلا في القرية وشخصا محبوبا لجميع الناس، واستمر أحمد في فعل الخير ومساعدة الناس بكل ما يستطيع، لأنه كان يؤمن أن الخير الذي تربى على فعله يبقى في القلوب وكذلك في قلوب الآخرين إلى الأبد، والعبرة من القصة هو عمل الخير يضعه الله في قلبك ويزرعه الآباء في نفسك بالقدوة والنصيحة، فلا تبخل بتقديم الخير والعطاء ما دمت قادرا، ولا تستصغر قدر عطائك، الحياة تمتلئ بالفقراء وميسوري الحال، وما عليك إلا البحث والمراقبة قبل تقديم الخير، وبقدر ما تستطيع، ولقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من بكى من خشية الله، فإن الله يظله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، فقال ” ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه “
بل حرم الله النار على من بكى من خشيته، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ” رواه الترمذي، وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم ” حُرّمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله” فيا من تخاف الله تعالى، تذكر قبل أن تعصي الله أن الله سبحانه يراك ويعلم ما تخفي وما تعلن، فانه “يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور” وتذكر قبل أن تعصي الله أن الملائكة تحصي عليك جميع أقوالك وأعمالك وتكتبها في صحيفتك، فسبحانه القائل ” ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ” وتذكر قبل أن تعصي الله لحظة الموت وخروج روحك، وهي تجذب جذبا شديدا حينها تتمنى أن تتوب إلى الله وتصلي وتقرأ القرآن، حيث يقول تعالي ” كلا إذا بلغت التراق وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلي ربك يومئذ المساق”
وتذكر قبل أن تعصي القبر وعذابه وظلمته، فهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، فهناك لا أب شفيق ولا أم ترحم، وتذكر قبل أن تعصي الله يوم يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة، وتذكر قبل أن تعصي الله يوم تتطاير الصحف، فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله، وإن من أخلاق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هو حسن الخلق، لأنه صلى الله عليه وسلم كان علي خلق عظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *