قراءة تحليلية في مذهب الأستاذ الخطاط الكبير / عبد الله بك الزهدي بعنوان (كلاسيكيات الزمن الجميل وعبقرية التزيين)
بقلم الباحث الناقد د / محمود فتحي
( تعريفات) عن الخطاط / عبد الله بك
الخطاط عبد الله الزهدي عاش حياته في مصر،
يعمل بالخطاطة
وهو يكتب ويُبدع،في كتابة اللوحات الخطية منها التعليمية والمهنية
وقد قام بتدريس فن الخط في المدرسة الخديوية، ليتخرج على يديه الكثير من كبار الخطاطين، وورث مدرسة خطية لها منهاجيتها و أساليبها الراقية، أثرت على كل خطاطي عصره وظل ينتج ويكتب ويبتكر ، حتى وافاه الأجل في عام 1296هـ/ 1878م ودفن إلى جوار الإمام الشافعي، بعد حياة حافلة بالنتاجات الكتابية المبهرة التي اثرت ساحة الخط العربي وكانت زاخرة بالعطاء،
والجدير بالذكر انه قد تم نقش هذه الآيات على قبره
مات علم الخط والأقلام ومات وترك إرثا للوحات الخطية التي لاتزال مدرسة قائمة بذاتها ولها منهاجية ومذهب كتابي
ويعتبر من احد رواد عصره في كتابه خط الثلث
—————————
( مذهبه الكتابي )
————————
كان يعتمد في مذهبه الكتابي ” خط الثلث” في معظم لوحاته الخطية
وكانت لوحاته التراكيبية منها والسطرية
قائمة على روعة مذهبه القائم ومعمارية كتابته واعتمادة على خلق (تكتل كتابي قوي)لا تسريب فيه على حساب الترتيب والتسلسل الكتابي وهو مذهب مخالف لمذهب الأستاذ عبد العزيز الرفاعي الذي يفضل الترتيب الكتابي والتسلسل على حساب أولوية الكتلة وهنا لكل منهما له مذهب كتابي مهم وخاص به ومتميز به
الأستاذ عبد الله بك الزهدي هو يضع في أولوية أعماله خلق كتلة كتابية متماسكة لا تسريب فيها مريحة للعين وبشكل بنائي متعادل قوي جدا ومتساوي الأبعاد ولكن بصرف النظر عن الترتيب الكتابي وهنا يبرز مذهبه في هذه المساحة وتعمل (النقطة) عنده لشغل مساحة علوية أو سفليه وهي تسد فراغات لتبني أجزاء من وحدات الكتلة والفنان يوظفها كما يوظف العلامات التشكيلية (التزيينية منها والإعرابية) لسد مساحات الفراغات الصغيرة الجزئية السفلية والعلوية
لذا يعرف عن الخطاط الزهدي أنه يخلق أقوى وأعظم كتله كتابية متعادلة ومتماسكه من خلال توازن في توزيع العناصر الهيكلية بتوزيع متعادل يشكل كتلة واحدة متماسكة ومتوازنة وهنا ذكاء الخطاط في أن يجعل خلق كتلة متماسكة في أولوياته على حساب الترتيب الكتابي ولكن بمهارة واحترافية يمزج بين الكتلة المعادلة وبقيه العناصر الهيكلية التي هي محتوى اللوحة
وتلعب الكثافة في مذهبه دورا إيجابيا معتدل البناء وذلك لاختياره آيات مشهورة ليسهل على القارئ مهمه القراءة يستطيع القارئ قرأتها بمجرد وقوع القرنية عليها وتأتي كتاباته تابعه للمدرسة الكلاسيكية القديمة وهو أحد رواد الخط العربي العباقرة
نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلحقه بالصالحين بما كتب من آيات قرآنية
قراءة تحليلية في مذهب الأستاذ الخطاط الكبير / عبد الله بك الزهدي بعنوان (كلاسيكيات الزمن الجميل وعبقرية التزيين)


