الرئيسيةقصةقصة مناضل فى بلاد الغربة
قصة

قصة مناضل فى بلاد الغربة

قصة مناضل فى بلاد الغربة

قصة مناضل فى بلاد الغربة

كتب/ علاء بدوية

وبعد انتظاري للأخ العراقي الذى كان يريد الشراكة معى فى المحل الحلويات الخاص بي..حينما ذهب إلى رئيس حزب البعث فى منطقة الحي لكي يهنيه بعيد الثورة وطلب منى انتظاره لكي يأتي ليقوم بتوصيلي بسيارته إلى فندق السلام..وبينما انا انتظره فى قاعة صالة الإحتفال بيوم الثورة بعد أن انتهى الإحتفال..جاء يناديني شيخ علاء قائد المقام يريدك..وطبعا اول مرة اسمع عن رتبة أو اسم قائد مقام..ولما عرفني أنه بمثابة محافظ عندنا استوعبت المسألة..فذهبت إليه ودخلت المكتب وسلمت عليه وقال أنت المصري الذي قام بتنظيم الحفل وانقذت الموقف..قولت له نعم..قال وما دراستك العلمية..قولت له كلية تجارة شعبة المحاسبة..ولكنى متدرب وقاريء فى مجال الأدب والشعر وكتابة بعض القصص القصيرة…قال جميل احنا محتاجينك معنا فى الحزب..نظرت إليه وانا مستغرب لا اعرف عن حزب البعث شيئا ولا قرئت عنه..قولت له صار سيدي..قال لرئيس الحزب اعمل اللازم قال له صار سيدي..وعرفت اجتماعات الحزب وكل ما يختص به وكنت اذهب بشكل منظم إلى مقر الحزب..وكان طبعا هذا الكلام فى عهد الرئيس الراحل صدام حسين..وبدئوا يطلبوا منى أن أقوم بإعداد القصائد التى تصب فى معنى كل مناسبة لذلك..وكانت زيارتهم إلى بغداد فى مقر الحزب هناك وذهبت معهم إلى بغداد..وكان الرئيس صدام حسين يقوم بزيارة إلى هناك..ففرحت جدا أنني سأري الرئيس صدام حسين واطمع فى السلام عليه يدا بيد ووعدني بذلك رئيس الحزب..واستلمت بدلة وعليها بدج صورة الرئيس وعلم العراق مصور تحت صورة الرئيس..وسافرنا إلى هناك ودخلنا مقر الحزب الرئاسي فى بغداد..وكانت هناك كوادر سياسية كبيرة منهم اعرفهم ومنهم لا اعرفهم..وقابلت هناك الاستاذ تقي الوزان المحامي الذي كنت اعمل معه سابقا فى محافظة واسط الكوت وتركت العمل معه نظر لنصيحة بعض الأشخاص المصرين والذي لا اعرف هويته حتى الآن ..سلمت عليه وجلست معه وسألنى ايش اخباري فقولت له الحمدلله تمام..قال لي وين تشتغل قولت اشتغل فى قضاء الحي فاتح محل حلويات..قال شو تسوي هنا قولت له اعمل مع السيد هادي وكان اسم رئيس الحزب..قال كيف تعمل معه قولت مسؤل اعداد برامج للمناسبات من قبيل الشعر والكلمات للمناسبات..قال انت لك فى ذلك قولت له نعم..قال خير ان شاء الله ما تنسى تبقى تعدي عليا فى المكتب فى محافظة واسط الكوت أريدك..قولت له حاضر..وجاء السيد الرئيس صدام حسين بالحفاوة والجماهير الغفيرة..وكان يلبس الزي العسكري نظرا للحرب التى كانت تدور بين العراق وإيران…دخل القاعة وجلس فى مقدمة الصفوف وانا كنت وراءه بصفين..وصعت بنت صغيرة كانت تغني للرئيس صدام اغنية لم انساها حتى الآن..كلماتها تقول..وحوح والي وحوح والي هنيني بابا هنيني والريس جالس ويانا..وحوح والي وحوح والي…بنفس الكلمات التى ذكرتها..وخلصت وقام الجميع بالتصفيق بعد تصفيق الرئيس صدام حسين..وصعد مقدم المؤتمر تكلم كلمة ورئيس الحزب تكلم كلمة..ثم قدموا الرئيس صدام حسين للكلمة..وقال الرئيس كعادته يعدل ويهندم بدلته ويمسك بحذام البنطال كعادته وهامته مرفوعة فوق..وصعد المسرح وتقدم امام الميكرفون..وتكلم كلمته والكل كأن على رؤسهم الطير..وانا جالس اتابع المشهد كأني فى حلم كبيير لا استتطيع القيام منه..وخلص الرئيس كلمته والكل إلتف من حوله والحرس من وراءه وأمامه وعن يمينه وشماله ينظرون فى كل الإتجاهات كصقور لها عيون ثاقبة…وكنت بجانب الأستاذ تقي الوزان فدنوت منه وقولت له أريد أن أسلم على الرئيس فابتسم وأخذ بيدي وكان معروفا لدى أعضاء الحزب هناك..وعضو بارز فيهم..ثم تقدمنا خطوات حتى اخترق الحشود ووصلنا أمام صدام حسين..وأخذ الاستاذ تقي الوزان ودفعني أمامه وقال روح سلم عليه..دخلت عليه وانا مرتجف قامة شامخة فى شكل رجل عملاق له مهابة وهيبة لا أستتطيع أن اوصفها ورفعت يدي وأديت له التحية دون أن أشعر وقولت له السلام عليكم سيدي ..سلم عليا وضحك من منظري وانا واقف امامه ثابتا ولن ترتجف لي عين..ثم رجعت إلى الوراء وانا لا اصدق ذلك كأنه حلم وسأقوم منه على غير الحقيقة..ثم خرجنا معه من أمامه ومن وراءه ومن خلفه..يهتفون بالهتافات العراقية التى منها افهمها ومنها لا افهمها..ثم ذهب إلى المربعة فى بغداد ليزور حي المربعة المملوء بالمصريين..وكان ضمن خطته ذلك..وفى هذا العصر كان الرئيس السادات عقد معاهدة كامب ديفيد والتى كان صدام معترض عليها..من أجل ذلك ذهب إلى المربعة ليوصل رسالة إلى الرئيس السادات أن المصرين فى المربعة كيف يفعلوا معه..دخل المربعة وإذا بالمصريين يلتفون حوله وحملوه على الأكتاف وسمعت الهتافات المصرية..بالروح بالدم نفديك ياصدام وهو رافع يديه بعادته المعهودة رافع يديه مابين فوق وتحت يشير بيده يمينا ويسارا مع سماع الهتافات..ثم اتجه إلى شارع ابو نواس وركب السيارة السمراء ثم مضى ومازالت الهتافات شغاله..حتى طلعت مرة أخري على مقر الحزب بعد أن انتهت المسيرة..ووصلت إلى جماعة الحزب بتوع قضاء الحي لكي اذهب معهم إلى إلى هناك..وركبت معهم ثم اتجهنا إلى قضاء الحي وهم يحكون عن هتافات المصرين..وطبعا زيارة صدام إلى منطقة المربعة كانت رسالة إلى الرئيس السادات لأنه قال فى أحد خطاباته لما اختلف صدام معه وقال صدام لا للاستسلام الساداتي عندما عقد معاهدة مع اسرائيل..ولم اعرف الكلام الا من بعض أعضاء حزب البعث الذى ارجع معهم فى السيارة..لأن معلوماتي السياسية كانت ليست بقوية فعرفت منهم وٱثرتها فى نفسي…ثم ذهبنا إلى قضاء الحي وذهبت الى الفندق نزلوني وقال لي السيد هادي أنني أفوت عليه فى المكتب غدا……..وإلى هنا نقف عند ذلك ونستكمل غدا المقال العاشر…..

قصة مناضل فى بلاد الغربة

قصة مناضل فى بلاد الغربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *