الرئيسيةاخبارقصر العيني جامعة القاهرة يدعم ” التثقيف الصحي”
اخباراخبار عربية

قصر العيني جامعة القاهرة يدعم ” التثقيف الصحي”

كتب : احمد سلامة

نظمت كلية الطب قصر العيني في تظاهرة علمية حاشدة عكست حيوية المشهد التعليمي بجامعة القاهرة، اليوم العلمي الطلابي الثاني لقسم الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، تحت عنوان “التعليم التفاعلي المبتكر: بين الذكاء الاصطناعي والمجسمات التعليمية”. شهدت الفعالية إقبالًا طلابيًا غير مسبوق تجاوز 700 طالب، تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات؛ وبحضور الأستاذة الدكتورة حنان مبارك، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب؛ وبإشراف وتنفيذ الأستاذة الدكتورة شيرين غالب، رئيس القسم، التي قادت هذا الحدث العلمي المتميز.

وفي كلمته، التي شكلت خارطة طريق مستقبلية، أكد الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد أن الهدف الأسمى من اليوم العلمي يتجاوز التحصيل الأكاديمي ليصل إلى تأهيل جيل من “سفراء التثقيف الصحي” القادرين على نشر الوعي الطبي الصحيح في ربوع الجمهورية، مشددًا على أن الكلية تضع التوعية الصحية أولوية قصوى كمخرج أساسي للعملية التعليمية. وبصفته رئيس الشبكة القومية للسكتة الدماغية، قاد نقاشًا تفاعليًا معمقًا مع الطلاب حول مسببات “السكتة الدماغية” وسبل الوقاية منها – وهي إحدى المحاور الرئيسية لليوم العلمي – معتبرًا إياها من أبرز القضايا الطبية المعاصرة، وموجهاً الطلاب بأن يكونوا الحائط الأول ضد هذه المخاطر من خلال دورهم كسفراء توعية.

من جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة حنان مبارك عن اعتزازها بالحشد الطلابي الذي يعكس وعيًا استثنائيًا واهتمامًا متزايدًا بالتعلم التفاعلي، مشيرة إلى دعم الكلية لهذه النماذج التي تجعل الطالب شريكًا في إنتاج المعرفة، لا مجرد متلقٍ لها، في تناغم مع رؤية الكلية لتطوير أدوات التعلم مواكبة للمتغيرات العالمية.

وقدمت الأستاذة الدكتورة شيرين غالب، رئيس القسم ومنظمة اليوم العلمي، شرحًا وافيًا حول فلسفته، الذي اعتمد تجربة تعليمية غير تقليدية تجمع الأسس العلمية الرصينة بالتطبيق الرقمي المعاصر. حرص القسم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة لتمكين الطلاب من التعامل الواقعي مع الحالات الطبية المعقدة، مما يعد كوادر قادرة على مواجهة التحديات الميدانية في السموم والطب الشرعي. تناولت العروض الطلابية قضايا واقعية تمس المجتمع، مثل مخاطر مخدر “الكوكايين”، ومتلازمة “الطفل المضروب”، والتسمم بـ”القاتل الصامت” (أول أكسيد الكربون)، إلى جانب الغرق، والاختناق، والجروح القطعية، وإصابات الرأس، والكسور، والتسمم بالمبيدات الحشرية، ولدغات العقارب والثعابين؛ في إطار تكاملي يربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، ويعزز دور الطالب في التوعية المجتمعية.

تجسد الابتكار في عروض المجموعات الطلابية باستخدام فيديوهات الذكاء الاصطناعي والمجسمات التعليمية، التي أظهرت مهارات متقدمة في التفكير الإكلينيكي واتخاذ القرار. اختتمت الفعالية بإعلان نتائج المجموعات المتميزة وتكريم الكوادر الشابة، مؤكدة ريادة قصر العيني في التعلم التفاعلي القائم على التكنولوجيا، ودورها في خدمة المجتمع وبناء الوعي الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *