كلمات بسيطة صنعت المعجزات
كتب : احمد سلامة
اعتدنا قديما ان نسمع من اهالينا وذوينا واصدقائنا بعض المرادفات التى كان لها اقوى الاثر على سلوكياتنا وعاداتنا اليومية فقد اعتدنا دوما على ترديد لوسمحت ومن فضلك وبعد اذنك كذلك تقديم الشكر بعد تنفيذ الطلب مثل اشكرك وكتر خيرك وربنا يبارك فيك والامثلة كثيرة فى قاموسنا القديم كذلك كانت توجد مترادفات وعبارات كانت بالنسبة لنا قاسية وكانت كفيلة بان تجعلنا نبكى خجلا ورعبا من العقاب وكان منها ” عيب ” وكانت كلمة عيب بمثابة طلقة الرصاص الكفيلة بالاصابة فى مقتل كذلك كانت هناك نظرة العين ودون كلام فقد كانت تعنى الكثير والكثير فقد كانت احيانا هذة النظرة ابلغ من الاف الكلمات كذلك فقد كانت هناك متابعة دقيقة من الاب والام والمدرس والجار ومن المجتمع ككل فقد كان الصغير يحترم الكبير وكانت توصية الاب والام دائما بضرورة احترام الاكبر سنا وكانت الكلمة المأثورة والتى مازالت عالقة فى اذهاننا حتى الان ” اكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة ” وكانت من الامثال الشعبية الجيدة والتى كانت تترك اثارا عظيمة فى ضرورة الحرص على العلم والمعرفة واحترام الاكبر سنا وبالطبع كانت هذة المترادفات تمثل ثقافة مجتمع باكملة على اختلاف ايدلوجياتة وتوجهاتة فقد كانت هءة المترادفات جزء من ثقافتة اليومية والتى تمثلة امام بعضة البعض وامام غيرة من الشعوب المحيطة وبالطبع كانت هذة الثقافة وهذا الفكر شائع ومنتشر فى كل ربوع مصر وكانت لكل محافظة لهجتها وطريقتها والزي الذى يمثلها ولكن كانت الفكرة موجدة على مبدأ واحد الا وهو الحرص على الاداب العامة وثقافة الحوار الغير مرتبطة بالتعليم او الشهادة لكنها ثقافة سلوك مبدأها وعنوانها ان كل شخص يعكس بيتة واسرتة وتربيتة لذلك كانت الفئات الضالة والغير محترمة قليلة جدا ونادرة فى المجتمع المصرى وكانت جميع فئات المجتمع سواء الميسورة الحال او الفقيرة تحرص على هذة الثقافة وهذة المبادئ وهى التى جعلت من الشعب المصرى فى توقيت معين محط انظار العالم بالرغم من ندرة الامكانيات المادية والتطور التقنى والتكنولوجى لكن كانت توجد حضارة اعظم من التطور والتكنولوجيا كانت مبنية على لغة حوار جيد وثقافة سلوك محترم ومجتمع يقدر بعضة ارتكز على حديث شريف للنبى صلى الله عليه وسلم ” ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ” وبات علينا اليوم بعد انتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى والتى نقلت الينا سموما اثرت على فكرنا وثقافتنا ومترادفات لغتنا الجميلة فاندثر كل شيئ ثابت وجميل كان فينا .. ان نعود الى قيمنا وعاداتنا القديمة وان نعيد هذة الكلمات البسيطة التى من شأنها ان تعيد الينا تفوقنا فى كل شيئ وخاصة الاجيال القادمة والاطفال الصغيرة ….

