الرئيسيةاخبار عربيةمركز الطائف العلمي يُودّع “ربان الكلمة” عبدالله بن زنان في حفل تكريمي
اخبار عربية

مركز الطائف العلمي يُودّع “ربان الكلمة” عبدالله بن زنان في حفل تكريمي

مركز الطائف العلمي يُودّع "ربان الكلمة" عبدالله بن زنان في حفل تكريمي

صالح الصواط – الطائف

 

أقام مركز الطائف العلمي، ، حفل تكريم للأستاذ عبدالله بن أحمد بن زنان الزهراني، مدير العلاقات العامة والإعلام بالمركز، بمناسبة تقاعده المبكر عن العمل، وذلك في قاعة «عطر» بالطائف، وسط حضور نخبة من القيادات التربوية والإعلامية، وأبناء عمومته، وأفراد أسرته، وعدد من الزملاء والمحبين.

أدار الحفل الأستاذ محمد الجعيد ، الذي استهل الأمسية بكلمة ترحيبية، وصف فيها المحتفى به بأنه «هامة من هامات العطاء، وعلم من أعلام التربية والإعلام»، مشيراً إلى أن ثلاثة وثلاثين عاماً قضاها في ميادين التعليم لم تكن مجرد أرقام في سجلات الأيام، بل «مسيرة حافلة بالبذل، صاغ فيها العقول وبنى الأجيال».

وفي كلمة ألقاها نيابة عن مديرة مركز الطائف العلمي، الأستاذة خلود بنت رد السفياني، عبّر الأستاذ ياسر الأزوري عن عمق الامتنان للرجل الذي لم يكن مجرد موظف يؤدي واجبه، بل كان «رمزاً للولاء، وقدوة في المسؤولية، وركناً من أركان الإدارة». وأشاد الأزوري بحضوره الدائم في كل تحدٍ، وحرصه الصادق على المصلحة العامة، واحترامه للزملاء، الذي جعل منه مثالاً للإنسان الذي يعمل بصمت، وتترك إنجازاته الحديث عنه. واختتم الكلمة بالدعاء له بدوام الصحة والعافية.

وكانت لحظة صعود الأستاذ عبدالله بن زنان إلى المنصة هي الأكثر تأثيراً، حيث بدأ كلمته بصدق متناهٍ قائلاً: «الحقيقة أنني عجزت أن أعبر، وعجزت أن أكتب، وعجزت أن أوصف هذا الموقف». واستعرض في كلمته الوجدانية رحلته التعليمية التي انطلقت من معلم، مروراً بوكيل ومدير لمدارس عدة، وصولاً إلى قيادة ثانوية الإمام مالك التي حقق فيها إنجازات استثنائية جعلتها الأولى في الطائف، قبل أن يستقر في مركز الطائف العلمي ليجد ضالته في مجال الإعلام والعلاقات العامة.

وتوقف بن زنان عند درس بالغ الأهمية تلقاه من والده -رحمه الله- وهو أن «لكل إنسان في الحياة مفتاحاً خاصاً»، مؤكداً أن اختلاف الثقافات والرؤى كان دافعاً له ليكون صريحاً وقائداً لا تابعاً. وأضاف بعاطفة جياشة: «اليوم يوم عصيب عليّ، فأنا أقدس صباح العمل مع الزملاء الذين تنبض أرواحهم بالحب والخير، ولم أجد ألم الوداع في أي مدرسة سابقة كما وجدته هنا، لأن المركز ليس مجرد عمل، بل أسرة صغيرة مترابطة». وأعلن بن زنان عن انتقاله لمرحلة جديدة في القطاع الخاص، متمنياً لنفسه التوفيق، ومؤكداً أن أبواب الصداقة والأخوة مع زملائه في المركز لن تغلق مهما تباعدت المسافات.

وشهد الحفل فقرات شعرية، حيث ألقى الأستاذ ماجد الجعيد قصيدة نالت استحسان الحضور، تلاه الأستاذ عايض النفيعي بقصيدة أخرى جسدت مناقب المحتفى به ودوره البارز في خدمة المجتمع التعليمي، مما أضفى على الأمسية طابعاً ثقافياً وأدبياً رصيناً.

ولم تخلُ الأمسية من لمسة عائلية مؤثرة، حين صعد نجله الأستاذ أحمد بن عبدالله بن زنان إلى المنصة، ليقدم كلمة أبهر فيها الحضور بحسن بيانه، حيث استشهد بقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، وبقول علي بن أبي طالب: «الناس موتى وأهل العلم أحياء». ووصف والده بأنه «قائد فذ، تتكسر الأقلام في وصف إنجازاته، فهو بحر الكتابة والإعلام، وبحر التربية والأرقام، صاحب ماجستير أتقن لغة العصر والماضي والمستقبل»، ودعا له بالخير والبركة، معتبراً أن ما حققه والده هو فخر لكل أفراد الأسرة.

بعد ذلك، شهد الحفل عرض فيلم وثائقي بعنوان «حكاية عطاء»، استعرض أبرز محطات حياته المهنية وإسهاماته التي تركت بصمة واضحة في مسيرة التعليم والعلاقات العامة في المحافظة.

مركز الطائف العلمي يُودّع "ربان الكلمة" عبدالله بن زنان في حفل تكريمي

 

وتوالت بعدها مشاهد التكريم، حيث تم تقديم الدروع التذكارية والهدايا من قبل مركز الطائف العلمي، قدمها الأستاذ ياسر الأزوري، وهدية من أبناء عمومته قدمها الأستاذ معجب عائض الزهراني، وهدية خاصة من مدير المركز السابق الأستاذ سامي الثبيتي، وهدية من الزميل والصديق الإعلامي محمد الحرازي.

واختُتم الحفل بأجواء تراثية مميزة، حيث قدمت شيلة تراثية خاصة أُعدت خصيصاً لتخليد ذكرى هذا اليوم في وجدان الحاضرين، تلتها مأدبة عشاء أقيمت على شرف المحتفى به والحضور الكرام، في أجواء تسودها الألفة والمحبة، لتبقى هذه الليلة شاهدة على عطاء رجل جعل من العلم والإعلام سبيلاً لخدمة دينه ووطنه، تاركاً بصمة لا تُنسى في قلوب من عرفه.

مركز الطائف العلمي يُودّع “ربان الكلمة” عبدالله بن زنان في حفل تكريمي

مراجعة لغوية وتحريرية وتدقيق المغيره بكري
جريدة موطني الإخبارية المحلية والدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *