الرئيسيةقصةمناضل فى الغربة
قصة

مناضل فى الغربة

مناضل فى الغربة

مناضل فى الغربة

كتب/ علاء بدوية 

 

مازالت حملات البحث جارية فى كل محافظات العراق تبحث عن اخويا حسين التمامي..لا ندري إلى أى بلد ذهب وإلى أي مكان يكون..حتى فى أحد المحافظات بالسماوة جلست أبحث فى كل الفنادق وانا اعلم انه يحب السكنة فى الفنادق..دخلت أحد الفنادق ومعي صورته فدخلت إلى ريسبشن الفندق وسألت عنه.فأمسك بالصورة ونظر إليها وقالي لي نعم هذا الشخص موجود هنا عندي فى الفندق ساكن منذ اقل من شهر..وكنا قد وصلنا فى البحث عنه هذه المدة من الزمن..فسعدت جدا ورميت نفسي على أحد الأرائك فى الفندق وأخذت نفسا عميقا عندما قال صاحب الفندق أنه موجود..قولت له أين هو قال ذهب إلى العمل يعمل مع ناس فى مهنة النقاشه وكانت هي مهنته وصنعته..وقال لي صاحب الفندق ارتاح هنا وجهز لي شاء مع الإستكانات الصغيرة وأحضره لي وٱتى لي بفطور من الجيمر وهو مثل الكيك الناشف لكنه طعمه جميل..ففتحت نفسي للأكل وفطرت وشربت إستكتنات من الشاي..وكنت فى ٱخر النهار عصرا فى ذلك اليوم..وإذا حسين قبل صلاة المغرب بقليل يدخل من باب الفندق فوقف مكانه وتعجب كيف جئت إلى هنا وكيف عرفت مكانى كل هذا قرئته فى وجهه قبل أن يتكلم..ثم أسرع فى المشي هرولة وانا كذلك وٱخذنا بعضنا بالٱحضان والكل منا يبكي..ثم صعدنا غرفته وجلسنا وجهز لنا الغداء وتغدينا وجلست اعاتبه لما مشيت من ورائي وما الذى استدعاك لذلك وكلام كثير كنا فى شوق من بعد هذه الأيام التى ابتعدنا بها عن بعضنا..وحكي لي أنه لم يرتاح فى بغداد وكانت له طقوس دينية فى مهد التزام مع جماعة إسلامية فى بلدنا وكانت له حالات صدق مع الله عزوجل ونظرا لوجود أشياء كثيرة فى بغداد من عهر وشرب خمر وأشياء كثيرة خارجة عن مألوف عادته فضافت نفسه وهرب بنفسه ظنا منه أن يهرب بدينه دون أن يرجع لي..وخرجنا خارج الفندق وشاهدنا معالم مدينة السماوة مدينة جميلة وقال لي ايه رايك تجلس معايا وتشتغل معانا فى شغل واحد وسكن واحد وتسيبك من بغداد..قولت له انا صعب اعيش بعيدا عن بغداد خت عليها وناسها..قال خليك معي انت مربيي فيا حاجات كتير خلينا نحافظ عليها وكلام من هذا القبيل جلست وقولت له خلاص موافق..وذهبت أنا وهو إلى مقاول الشغل واشتغلنا ولما استقر الحال بعتنا لبعض من نحبهم ولهم التزام أن يأتوا إلينا لكي يعملوا فى مشروع كبير فى مدينة السماوة..واشتغلنا عدة أشهر..ثم قررنا أن نذهب لسوق الشيوخ..وذهبنا سوق الشيوخ فى حوش هناك اسمه حوش ام علاء..وهناك قابلت الأسااذ ذكي العيسوي رجل من أعظم عقلية ثقافية سياسية عرفتها فى بلدي..وكان يعرفني ويعرف ابي أخذني معه فى سكنه أنا وحسين وبعض الناس معنا من بلدنا..وجلسنا هناك وكان معنا من بلدنا من كبار البلد اكبر مننا سنا مع الاستاذ ذكى العيسوي..الحاج ذكى العشري وابنه الكبير كان يعمل مقاولاا..اشتغلنا معهم فى النقاشه وجلسنا كام شهر ثم قررت أن أرجع إلى بغداد مرة أخرى وانا فى نيتي أن اذهب إلى محافظة واسط الكوت مرة ثانية لشيء فى نفسي..وجهزت نفسي وأخبرت حسين انى سأذهب إلى محافظة واسط الكوت وكان حزينا جدا أنني لم أكن موجودا معه..وبذكر الحديث عن حسين التمامي نزل من العراق وسافر على موزنبيق جنوب افريقيا يعمل مع أحد أقاربه من بلدنا مهندس يعمل معه فى النقاشه سافر معه افريقيا وبعد عدة شهور عمل حادث سياره ومات هناك..وذهب إلى واسط الكوت ثم رجعت إلى حوش الشحات مندور ولما رئوني فرحوا حدا..وكانت هناك لسه جاي جديد طه كرم الله وهو من بلدنا وأصبح حوش الشحات مندور يوميا مسرحا من الكوميديا والفانتازي والمواقف الساخرة يوميا بين عمى طه وعمى عبدالمحسن النحاس فكل منهم يعرف ينبش الٱخر وذلك لأن بينهم معرفة الحجر والشيشه ولهم لغة معروفة بينهم..وكلما نبش الواحد منهم الآخر تكون المواقف عبارة عن مشاهد مسرحية يوميه…ورجعت مرة أخرى اعمل مع ابو محمد الشحات مندور حتى احصل على راتب وانا فى نيتي الرحيل إلى مصر وبلدنا السرو لأنني قد أحسست بالحنين إليها..واشتغلت عدة شهور ومسكت مبلغ متواضع وقررت الرحيل من العراق إلى مصر..وذهبت إلى أخي إبراهيم عذت السنباطي وجلست معه وكل يوم أكون معه بشكل يومي وجلسنا كام شهر وأخبرته أنني سأذهب إلى مصر قريبا………وإلى هنا ينتهي المقال من قصة مناضل فى بلاد الغربة..على أمل إن شاء الله عزوجل اللقاء غدا……

مناضل فى الغربة

مناضل فى الغربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *