نسور قرطاج يودعون المونديال
كتب .. أحمد رجب
نسور قرطاج يودعون المونديال
ودع المنتخب التونسي رسمياً نهائيات كأس العالم 2026 بعد خسارته الثانية توالياً في دور المجموعات،
وذلك إثر هزيمته أمام منتخب اليابان بنتيجة 4-0 في مباراة الجولة الثانية مثّلت ضربة قاصمة لآمال الفريق في العبور إلى الأدوار الإقصائية.
أقيم اللقاء على ملعب BBVA Stadium بمدينة مونتيري المكسيكية،
حيث قدم “الساموراي” أداءً تكتيكياً وجسدياً محكماً أنهى آمال “نسور قرطاج” في المسابقة.

بداية المباراة شهدت تفوق اليابانيين المبكر عندما افتتح دايتشي كامادا التسجيل في الدقيقة الرابعة،
ما منح فريقه انطلاقاً معنوياً قوياً واستفزازاً دفاعياً لتونس.

ومع استمرار ضغط اليابان وسرعة انتقالاته الهجومية، نجح أياسي أويلي في مضاعفة النتيجة في الدقيقة 31،
لينتهي الشوط الأول بتفوّق اليابان بهدفين دون رد،
وهو ما وضع المنتخب التونسي في موقف صعب تتطلب منه خطة هجومية مع إعادة ترتيب الخطوط الخلفية لاحتمال استغلال الهجمات المرتدة.
مع بداية الشوط الثاني
حاول منتخب تونس تعديل المسار لكن الأخطاء التمركزية والفراغات أمام منطقة الجزاء منحت المنتخب الياباني مساحات للاستفادة.
ولم يمضِ وقت طويل حتى أضاف جونيا إيتو الهدف الثالث، ما صعّب مهمة المدرب الجديد هيرفي رينار ولاعبيه على حد سواء.
وفي الدقيقة 84 عاد أياسي أويلي ليضع اللمسة النهائية على فوز اليابان بتسجيله الهدف الرابع،
رافعاً رصيد فريقه إلى فائدة كبيرة في ترتيب المجموعة ومثبتاً تفوقه في الاستحواذ والفعالية التهديفية.

لمشاهدة ملخص المباراة إضغط هنا
https://youtu.be/h13hqIKW1VQ?si=ZBvEJLse4S9cgFwy
خسارتا تونس في الجولتين
الخسارة الثقيلة أمام السويد 5-0 في الجولة الأولى، ثم 0-4 أمام اليابان ،
أنهتا آمال المنتخب التونسي وأوصلته إلى قاع المجموعة دون أي نقطة، ليصبح أول منتخب عربي يخرج رسمياً من بطولة كأس العالم 2026.
هذه النتيجة زادت الضغوط على الاتحاد الفني ولاعبي المنتخب، خاصة بعد سلسلة التغييرات التي طالت الجهاز الفني.
فبعد الخسارة أمام السويد قرر الاتحاد إقالة الفرنسي صبري لاموشي وتعيين هيرفي رينار مديراً فنياً لقيادة الفريق في بقية مشواره بالمونديال،
لكن الوقت القصير والتغييرات التكتيكية لم تكن كافية لانتشال الفريق من وضعه الحرج.
على الجانب الآخر
عززت اليابان حظوظها في التأهل بعد الفوز المستحق برباعية، حيث باتت مشتركة في صدارة المجموعة مع هولندا برصيد أربعة نقاط لكل منهما،
بعد أن تعادلا في لقاء الجولة الأولى.
وتتساوى اليابان وهولندا الآن في عدد الأهداف والنقاط،
بينما يحتل منتخب السويد المركز الثالث بثلاث نقاط، فيما تقبع تونس في المركز الأخير بلا رصيد.
هذا التوازن يجعل الجولة الأخيرة حاسمة لتحديد هوية المتأهلين إلى الدور الثاني، ويضع منتخبات الصدارة أمام تحدٍ تكتيكي وضغط تنافسي كبير.
قدم المنتخب الياباني مباراة نموذجية في الانتشار الدفاعي والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم،
مستفيداً من سرعة أجنحته ودقة التمرير بين الخطوط.
على النقيض، عانى المنتخب التونسي من فراغات بين خطوط الوسط والدفاع،
بالإضافة إلى ضعف الفاعلية الهجومية وعدم القدرة على تهديد مرمى الخصم رغم محاولات التعديل في الشوط الثاني.
أخطاء البناء من الخلف وفقدان التوازن الدفاعي سمحتا لليابان باستغلال المساحات وترجمة الفرص إلى أهداف سهلة نسبيًا.
ما بعد المباراة:
خروج تونس مبكراً يفتح الباب للتساؤلات حول مستقبل بعض العناصر والنهج التكتيكي المعتمد،
كما يضع ضغوطاً على الاتحاد لتقييم شامل للأداء والهيكل الفني قبل استئناف المنافسات القارية والتصفيات المقبلة.
بالمقابل
يمنح الانتصار الياباني دفعة معنوية قوية وموقعاً أفضل في سباق التأهل، لكنه يجعل الجولة النهائية لا تقل أهمية،
إذ قد يحسم الفارق البسيط هوية المتأهلين.

