الرئيسيةاخبارهنا نابل
اخبار

هنا نابل

هنا نابل

هنا نابل

بقلم المعز غَنِـي

بين السطور … أصنع لنفسك مسارك الخاص

 

ليس كل طريقٍ يُعبد لك بالورود ، وليس كل بابٍ يُفتح لأنك طرقته ، فالحياة لا تمنح المجد لمن ينتظر ، ولا تكتب أسماء العظماء على صفحاتها عبثاً . 

إنما تخلّد أولئك الذين آمنوا بأنفسهم ، وصنعوا من الصعاب سلّماً ومن الإخفاقات دروساً ، ومن الصبر مفتاحاً لكل نجاح .

 

إن القيمة الحقيقية للإنسان لا تأتي هدية من أحد ، ولا تُشترى بالمال ، ولا تُنتزع بالمجاملات ، ولا تُستجدى من الآخرين .

 إنها تُبنى لبنةً لبنة ، بالاجتهاد ، والإخلاص ، والصدق ، والانضباط ، وبالقدرة على النهوض كلما ظن الناس أنك سقطت إلى غير رجعة .

 

لا تنتظر من أحد أن يمنحك الإذن لتثق بنفسك ، ولا تجعل تقديرك لذاتك رهينةً لتصفيق الناس أو رضاهم . 

فالناس تتبدل آراؤهم ، وتتغير مواقفهم ، أما إيمانك بنفسك فهو الوقود الذي يدفعك إلى الأمام مهما أشتدت الرياح .

 

أصنع مسارك الخاص ، حتى وإن كان مختلفاً عن الجميع . 

لا تخشَ السير وحدك إذا كان الطريق يقودك إلى أهدافك ، فليس النجاح أن تسير خلف الآخرين ، بل أن تكون أنت الدليل الذي يهتدي به القادمون من بعدك .

 

دع أعمالك تتحدث عنك ، ولا تُكثر من الوعود والكلمات . فالإنجاز أبلغ من كل خطاب ، والنجاح الصادق لا يحتاج إلى ضجيج ليُرى ، بل يفرض حضوره بهدوء ، كما تشرق الشمس كل صباح دون أن تطلب الإذن من أحد .

 

وفي عالمٍ أمتلأ بالصخب ، والمظاهر ، والسعي المحموم وراء الشهرة الزائفة ، يبقى الأثر الحقيقي هو ما تتركه في القلوب والعقول .

 أزرع الخير حيثما كنت ، وكن صاحب موقف ، وصاحب كلمة ، وصاحب خلق ، فهذه هي الهيبة التي لا تُشترى ، ولا تزول بزوال المناصب .

 

تذكر دائماً أن القمم لا تتسع إلا لمن تعب في الوصول إليها ، وأن التاريخ لا يحفظ أسماء الذين اأنتظروا الفرص ، بل يخلّد الذين صنعوها بأيديهم .

 

كن أنت النسخة التي تفتخر بها كل يوم ، واسعَ لأن تكون أفضل من نفسك بالأمس ، لا أفضل من الآخرين .

 فالمنافسة الحقيقية ليست مع الناس ، بل مع حدودك أنت ، ومع أحلامك التي تستحق أن تتحول إلى واقع .

أصنع لنفسك مسارك … ودع الزمن يشهد أنك كنت ممن مروا في هذه الحياة ، فتركوا أثراً لا يُمحى ، وسيرةً تسبق أسماءهم ، وهيبةً تفرض إحترامها أينما حلّوا .

المعز غَنِـي

عاشق للكلمة التي تبني الإنسان قبل أن تزيّن السطور.

هنا نابل

بقلم المعز غَنِـي

هنا نابل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *